مجلس المستشارين يختتم دورته البرلمانية الخريفية

الخميس 24 يناير 2008 - 21:43

اختتم مجلس المستشارين، مساء أول أمس الثلاثاء، في جلسة عمومية، الدورة الخريفية للسنة التشريعية الأولى, بحضور الوزير الأول، عباس الفاسي، وعدد من أعضاء الحكومة.

وجرى التأكيد، خلال هذه الجلسة، على أهمية النصوص القانونية التي صادق عليها المجلس خلال هذه الدورة, التي تندرج ضمن التوجه الإصلاحي للترسانة التشريعية للمملكة.

وأكد محمد فضيلي, الخليفة الأول لرئيس المجلس, في كلمة بالمناسبة، أن حصيلة هذه الدورة تميزت على الخصوص بمصادقة المجلس على مشاريع يغلب عليها الطابع الاقتصادي, مستحضرا في هذا السياق المشروع القانون القاضي بتحويل المكتب الشريف للفوسفاط إلى شركة مساهمة, والرامي إلى تعزيز النسيج الاقتصادي الوطني, ومشروعي قانونين يتعلقان بشركات المساهمة وبسن أحكام انتقالية في ما يتعلق ببعض الرسوم والحقوق والمساهمات والأتاوات المستحقة لفائدة الجماعات المحلية, بالإضافة إلى عدد من مشاريع القوانين والاتفاقيات.

وأبرز أن مجموع هذه النصوص بلغ 13 نصا، خضع بعضها لعدة تعديلات، بعد أن كانت محل مناقشة موسعة من قبل مكونات المجلس داخل اللجان المختصة وفي الجلسات العامة.
وفي ما يتعلق بالعمل الرقابي للمجلس, قال فضيلي إن عدد الأسئلة الشفوية المطروحة خلال هذه الدورة بلغ 489 سؤالا, أجابت منها الحكومة عن 53 سؤالا آنيا, و91 سؤالا عاديا, في حين بلغ عدد الأسئلة الكتابية 44 سؤالا جرت الإجابة عن 11 منها.

وبخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة, أكد الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين، أن هذه القضية تشهد حاليا تطورات إيجابية في ظل الدعم والتأييد المتنامي للمبادرة المغربية بشأن التفاوض لتخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا, في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية.

وأبرز أن المجلس, وسعيا منه إلى توظيف أمثل للدبلوماسية البرلمانية في خدمة المصلحة الوطنية والدفاع عن القضايا الإنسانية العادلة, واصل خلال هذه الدورة جهوده الرامية إلى الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة, مؤكدا أنها "تكاد تغطي جزءا كبيرا من عملنا الديبلوماسي.

وأشار إلى أن المجلس, وتأسيسا على ذلك, استمر في ممارسة دوره الموازي والداعم للحكومة في مجال العلاقات الخارجية، من خلال استقباله لعدد من الوفود البرلمانية والمسؤولين السامين في عدة دول, بالإضافة إلى مشاركته بوفود مهمة في تظاهرات برلمانية دولية.

وبخصوص الوضع المتردي الذي يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة, عبر فضيلي عن التضامن المطلق للبرلمانيين المغاربة مع كافة الشعب الفلسطيني, داعيا القوى المؤثرة ومحبي السلام إلى "ممارسة الضغوط اللازمة لحمل إسرائيل على وقف عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني الأعزل".

وفي ختام هذه الجلسة, جرت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وكان المجلس صادق في جلسة عمومية، في اليوم نفسه، على عدد من مشاريع القوانين واتفاقيتين دوليتين.

هكذا صادق المجلس بالإجماع على مشروع قانون يغير ويتمم القانون المتعلق بشركات المساهمة.

ويندرج هذا المشروع في إطار تدعيم المكانة الاقتصادية للمغرب، وعصرنة التشريع الخاص بهذا النوع من الشركات, وبالخصوص تبسيط مساطير التأسيس والتسيير.
وأقر المجلس أيضا مشروع القانون المتعلق بإحداث وكالة الشراكة من أجل التنمية في إطار قراءة ثانية، وذلك بموافقة 35 مستشارا وامتناع تسعة عن التصويت.

كما صادق المجلس على مشروع قانون يقضي بتحويل المكتب الشريف للفوسفاط إلى شركة مساهمة. وصوت لفائدة هذا المشروع 35 مستشارا، ومعارضة تسعة، فيما امتنع خمسة عن التصويت.

ويروم هذا القانون تحديث وترشيد تدبير قطاع الفوسفاط من خلال وضع إطارات مؤسساتية عصرية والقيام بعمليات إعادة هيكلة مركزة تهدف إلى الرفع من الاستثمارات والصادرات والمردودية الاقتصادية والاجتماعية.

كما صادق المجلس على مشروع قانون يوافق بموجبه من حيث المبدأ على تصديق الاتفاقية الموقعة بكييف في 13 يوليوز2007، بين حكومة المملكة المغربية وحكومة أوكرانيا، لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي في ميدان الضرائب على الدخل.

كما صادق المجلس بالإجماع على مشروع قانون يوافق بموجبه، من حيث المبدإ على تصديق اتفاق للتعاون موقع بجنيف في 20 يوليوز2007، بين حكومة المملكة المغربية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.




تابعونا على فيسبوك