أدى الضباب الكثيف الذي انتشر مساء يوم الأحد، في أجواء مطار محمد الخامس الدولي، إلى تقليص مجال الرؤية بحوالي 150 مترا, مما اضطر سلطات المطار إلى تحويل وجهة 21 رحلة جوية نحو 5 مطارات أخرى.
وأفاد بلاغ للمكتب الوطني للمطارات أن الرحلات الجوية التي كان مبرمجا هبوطها في مطار محمد الخامس ما بين الثامنة ليلا ومنتصف الليل من يوم الأحد, جرى تحويلها إلى مطارات مراكش- المنارة وأكادير- المسيرة وطنجة - ابن بطوطة وفاس- سايس.
وتابع المصدر نفسه، أن المكتب قام منذ سنة 2005 بتجهيز المدرج الأول لمطار محمد الخامس بالنظام الآلي للنزول (صنف 3 أ), قصد الحد من عمليات اضطراب الهبوط نتيجة الضباب, مبرزا أن هذا النظام المتطور لا توصي باعتماده المنظمة العالمية للطيران المدني بشكل إلزامي إلا في حالة تجاوز عمليات تحويل وجهات الطائرات نسبة 20 في المائة.
ويسمح النظام الآلي للنزول (صنف 3 أ), للطائرات بالهبوط بدقة من علو يقل عن 30 م, مع تحديد امتداد مجال الرؤية في المدرج إلى مساحة تعادل على الأقل 200 م, إلا أن النجاح الكامل لوظيفة هذا النظام الآلي تظل رهينة بإدارات شركات الطيران, التي يتعين عليها - حسب البلاغ - التصديق على طائراتها ومطابقتها لهذا النظام لدى مديرية الطيران المدني, وكذلك تمكين ربابنتها من التكوين اللازم.
ويعتزم المكتب الوطني للمطارات تزويد مطار محمد الخامس الدولي بالنظام الآلي للنزول (صنف 3 ب), للحد من الإزعاج والاضطرابات التي يتسبب فيها الضباب الكثيف للطائرات عند الهبوط,، وهو النظام الذي سيسمح باقتراب ونزول محكم للطائرات برؤية تمتد إلى ما يقل عن 200 م داخل المدرج, كما من شأنه أن يقود إلى الهدف النهائي الذي تتوخاه إدارة المكتب, والمتمثل في المرور إلى النظام الآلي (صنف 3 س)، الذي يسمح بالنزول في الحالات التي تنعدم فيها الرؤية تماما.