تعتبر التقدم الحاصل نتيجة برنامج طموح لجلالة الملك

فالدنر: المغرب أصلا شريك متميز للاتحاد الأوروبي

الأربعاء 23 يناير 2008 - 21:06

اعتبرت المفوضة الأوروبية في العلاقات الخارجية والسياسة الأوروبية للجوار، بينيتا فيريرو-فالدنر، أن المغرب يعد، أصلا، شريكا متميزا للاتحاد الأوروبي، رابطة هذا الوضع بمشروع جلالة الملك محمد السادس لحصول المغرب على شراكة متقدمة مع الاتحاد الأوروبي.

وأكدت فالدنر، في كلمة توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن التقدم المسجل في إطار الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي تحقق بفضل "تضافر عاملين هما، من جهة، تنفيذ برنامج طموح للإصلاح والتحديث، أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومن جهة أخرى، إرادة الاتحاد الأوروبي في تعزيز" هذه العلاقات.

وقالت فالدنر، في افتتاح ندوة "الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي: نحو تجسيد الوضع المتقدم"، يوم الاثنين، بالرباط، إن "المغرب يعد أصلا شريكا متميزا للاتحاد الأوروبي"، مبرزة أن "التقدم الذي حققناه معا منذ عدة سنوات سمح بتعزيز حوارنا السياسي، واندماج اقتصاداتنا، وتحقيق التعاون القطاعي والتبادل الإنساني".

وتابعت في هذا الصدد بأن "هذا التقدم لم يكن ليتحقق لو لم يتضافر، من جهة، تنفيذ برنامج طموح من الإصلاح والتحديث، أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومن جهة أخرى، إرادة الاتحاد الأوروبي في تعزيز الحوار والتعاون مع البلدان الجارة، ووضع سياسة أوروبية للجوار عززت الإمكانيات الموضوعة رهن إشارتنا، وترتكز أساسا على مبدأ التعامل مع كل بلد وفق مميزاته".

وذكرت المفوضة الأوروبية أن هذا المبدأ في التعامل "مكننا، من جهة، من تركيز أفضل لجهودنا وإمكانياتنا على المغرب، الذي يعد واحدا من شركائنا الأكثر تحفيزا، والأكثر نموذجية لسياسة الجوار بفضل جهود التحديث التي يبذلها"، مضيفة أنه "اعترافا منا بهذه الجهود، فإننا خصصنا للمغرب، على مدى سنتين متتاليتين، موارد مالية إضافية في إطار آلية تسهيل الحكامة".

ولدى تطرقها للأوراش الجاري تنفيذها في المغرب، ذكرت بنيتا فيريرو-فالدنر، بأن المغرب والاتحاد الأوروبي شرعا في المجال التجاري، في مفاوضات طموحة في مجال تحرير تجارة المنتوجات الفلاحية والصيد البحري، مبرزة أن الجانبين سيبدآن في الأيام المقبلة، مفاوضات حول تحرير تجارة الخدمات والاستثمار.

بخصوص قطاعات الطاقة والنقل، أوضحت المفوضة الأوروبية أن المغرب أقدم على خيار استراتيجي، يتمثل في اندماجه في السوق الأوروبية، مثل ما هو الحال بالنسبة للنقل الجوي.

على الصعيد السياسي، أضافت فالدنر، أن الجانبين أحدثا منتدى للحوار الدائم في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكامة.

وبخصوص قضايا الأمن، اعتبرت المفوضة الأوروبية أن المغرب أضحى شريكا موثوقا به للاتحاد الأوروبي، سواء من خلال مشاركته في عملية "ألتيا" بالبوسنة، أو في إطار التعاون لتعزيز مراقبة تجارة السلع ذات الاستعمال المزدوج، أو في مجال التعاون ضد الإرهاب.
وأشارت المفوضة الأوروبية، أيضا، إلى أن هذا العمل واكبه تعزيز جوهري للتعاون المالي مع المغرب، موضحة أن "المغرب أصبح المستفيد الأول من الاعتمادات المخصصة لسياسية الجوار". وأوضحت أن المغرب يعد رائدا في مجال اعتماد التوأمة بين الإدارات المغربية ونظيراتها التابعة للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

واعتبرت فريرو -فالدنر، أنه رغم التقدم المنجز في إطار علاقات الشراكة بين الجانبين، يتعين على الاتحاد الأوروبي والمغرب "تدشين مرحلة جديدة في تطور علاقاتهما"، كما قرر ذلك مجلس الشراكة خلال يوليوز الماضي، من خلال إحداث فريق عمل يضطلع بمهمة التفكير في السبل الكفيلة بتقوية التعاون بين الجانبين.

وحسب المفوضة الأوروبية، فإن هناك مجموعة من الدوافع لتعزيز هذا التعاون، يتجلى أولها في التحديات المشتركة، التي يواجهها الجانبان في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، علاوة على المشاكل المترتبة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، والقدرة على مواجهة العولمة الاقتصادية، وبروز اقتصاديات جديدة تتميز بالديناميكية والتنافسية بآسيا، والازدهار والاستقرار بإفريقيا.

وبخصوص المغرب، قالت المفوضة إن أولى الأولويات لتعزيز هذا التعاون تتمثل في الاستفادة من جميع الفرص المتاحة من قبل، سواء أكانت المشاركة الفعلية في الوكالات وبرامج الاتحاد، أم العمل التشريعي بهدف الاستفادة أكثر من الفرص المتوفرة داخل السوق الأوروبية الموحدة.

في سياق آخر، ذكرت فريرو -فالدنر، بأن المجلس الأوروبي قرر إرساء شراكات لتحقيق حركة تنقل مع البلدان النامية، مشيرة إلى أنها "فرصة ممتازة للمغرب لتطوير مجال المبادلات البشرية مع أوروبا ضمن إطار شرعي، والحصول على إجراءات كفيلة بتسهيل الحصول على التأشيرات".

ورأت المفوضة أن هناك إمكانات مهمة لتطوير التعاون القطاعي، سواء في المجال الطاقي، أو الفلاحي، أو المحافظة على البيئة، أو الربط بين شبكات النقل، مضيفة أن الحقل الواعد أكثر في هذا المجال يهم التعاون السياسي وقضايا الأمن.




تابعونا على فيسبوك