لقيت سيدة، مساء أول أمس الاثنين، بطريق زناتة الساحلية، في الدارالبيضاء، مصرعها، وأصيب شخص آخر بجروح خطيرة، جراء انقلاب شاحنة مقطورة، كانت محملة بحاويتين، سقطتا على ثلاث سيارات.
وبوفاة المرأة، ترتفع حصيلة ضحايا الحاويات بالمغرب، في ظرف حوالي 4 أشهر، إلى ستة أشخاص، بعدما لقي خمسة أشخاص مصرعهم، وأصيب آخر بجروح، في حادث مأساوي مماثل وقع، يوم 5 أكتوبر الماضي، بساحة المسيرة الخضراء، بالقرب من ميناء طنجة، جراء تهاوي حاوية للسلع من ظهر شاحنة، لدى مغادرتها الميناء على سيارة، وأحد الراجلين.
وذكر مصدر من الوقاية المدنية، بخصوص حادث البيضاء، أن المرأة، 48 سنة، توفيت داخل سيارتها، التي كانت رابضة بجانب الطريق، بمقاطعة عين السبع، قبل أن تسقط عليها حاوية، مشيرا إلى أن سيارتين أخريين تضررتا هما أيضا بشكل كبير، بفعل سقوط الحاوية الثانية عليهما. وأضاف المصدر ذاته أن سائق الشاحنة، 26 سنة، أصيب هو الآخر بجروح خطيرة، ونقل إلى مستعجلات محمد الخامس بالحي المحمدي، لتلقي الإسعافات.
وحسب شهود عيان، فإن أسباب انقلاب الشاحنة، تعود إلى كون سائق الشاحنة أراد تجنب حفر واجهته في طريقه، ما أدى إلى انزلاق الشاحنة، وسقوط الحاويتين على السيارات المتوقفة بجانب الطريق، وضمنها سيارة الضحية التي قضت في الحين.
وذكر الشهود أن انقلاب الحاويتين خلف دويا قويا، خاله الأشخاص الذين كانوا قرب مكان الحادث، انفجارا إرهابيا، مشيرين إلى أن وضعية طريق زناتة المهترئة، تتسبب دائما في حوادث مماثلة، لكثرة الحفر والمطبات المنتشرة في كل جانب.
يشار إلى أن ظاهرة نقل حاويات من دون شروط السلامة، ومن دون تثبيتها بشكل جيد على ظهر الشاحنات، أصبح منظرا مألوفا في شوارع البيضاء، ويخلق رعبا في نفوس السائقين والمارة، الذين لا يتورعون في تفادي السير بمحاذاتها، خوفا من تهاوي الحاويات فوق رؤوسهم في أي لحظة.
جدير بالذكر أن مصالح الوقاية المدنية بالبيضاء سجلت، السنة الماضية، ثلاثة حوادث خطيرة تسببت فيها حاويات مشحونة على ظهر شاحنات مقطورة. وحسب مصدر من الوقاية المدنية، فإن حاوية لنقل السلع سقطت، يوم تاسع فبراير الماضي، على سيارتين كانتا رابضتين في شارع السفير ابن عائشة، بمقاطعة الصخور السوداء، غير بعيد عن ميناء الدارالبيضاء، ونتجت عن الحادث أضرار مادية ولحسن الحظ، لم يكن داخل السيارتين ركاب.
وذكر المصدر ذاته، أن حادثا آخر وقع، يوم رابع أكتوبر الماضي، وشهد انقلاب حاويات في طريق تيط مليل، بعضها كانت محملة بمواد كيماوية.