فرض أعضاء مجلس مدينة الدارالبيضاء على الرئاسة، في اجتماع الدورة الاستثنائية للمجلس، أول أمس الاثنين، مناقشة ما اعتبره المستشار الجماعي مصطفى الحيا "إهانة" وجهتها "ليدك" لمجلس المدينة، في تصريح ببرنامج إذاعي.وكانت الدورة مخصصة لنقطتين في جدول أعمالها، أولا
بيد أن الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة تحولت إلى محاسبة للتدبير المفوض بقطاعات الماء والكهرباء والنظافة، إضافة إلى مشاكل شركة "باركينغ بارك"، التي "احتلت أرصفة أزقة وشوارع الدارالبيضاء، وشرعت في اعتقال سيارات المواطنين بالصابو"، على حد تعبير مستشار جماعي.
واحتد النقاش، خلال الاجتماع، وهاجم مستشارون العمدة محمد ساجد، وحملوه مسؤولية ما آل إليه وضع أعضاء الجماعة في علاقتهم بالمواطنين، في ما يخص بعض المرافق الحيوية، خاصة الماء والكهرباء، والنظافة، ومعضلة "الصابو" مع أرصفة مقاطعة سيدي بليوط.
وقال مستشار جماعي إن تصريح مسؤول بـشركة ليدك، في برنامج إذاعي، يذكر فيه أنه "لا يعرف ولا يعترف بمجلس مدينة الدارالبيضاء، سبة وإهانة في حق هذه المدينة المكافحة"، فيما قال آخر "إننا نهان من طرف رئاسة مجلس المدينة، فما بالك بالنسبة لشركة منحت لها صلاحيات كبيرة. فالرئيس لا يستقبل المستشارين، وبابه على الدوام مغلق، والكاتب العام يسلك النهج نفسه، وساجد يقول لوالي الدارالبيضاء إن المدينة نظيفة، والسكان يعانون مشكل النظافة".
من جهته، أكد المستشار الاتحادي رشيد العراقي أن مشكل ليدك اقتصادي، واجتماعي، وسياسي، وأن إعادة دراسة العقد تفرض نفسها. وما أن أنهى تدخله، حتى تفاجأت القاعة بـ "الدخول الساخن" للمستشار الجماعي عن مقاطعة عين الشق، محمد أزدود، الذي تناول الكلمة حتى قبل أن يجلس على مقعده، ليهاجم التدبير المفوض للماء والكهرباء، ويرفع صوته "ليدك، نعم ليدك، قطعات علي الضو والما مع الجوج ديال الليل، واش احنا في قطاع غزة"، وألح على ضرورة حضور والي الدارالبيضاء أشغال الجلسة للاستماع إلى تدخله، قبل أن يستدرك فجأة بالقول "آجيو بعدا، أنا كاع ما اخبرتوني بهاذ الدورة الاستثنائية"، وعاد أزدود ليوضح أن "ليدك قالت إنني لم أؤد فواتير الماء والكهرباء منذ 8 سنوات، لكن الحقيقة أنني قاطعت أداء الفواتير للشركة منذ يناير 2007"، وأشار إلى أنه رفض الأداء في إطار ما وصفه بـ"العصيان"، احتجاجا على رفع الشركة ثمن استهلاك الماء والكهرباء، وأن "الفيصل بينه وبين ليدك القضاء".
ورغم تدخل محمد ساجد، الذي وعد بإيجاد حل لمشكلة أزدود، كان الأخير يقاطع بين الفينة والأخرى تدخلات المستشارين، أو في إطار نقطة نظام، ليطرح مشكلته "أنا لدي طفل رضيع، والآن نعيش في البيت دون ماء ولا كهرباء"، وزاد قوله "أنا محاصر، والله العظيم ما شفت النعاس"، وتساءل باستنكار "هل تعاقب ليدك المعارضة؟"، قبل أن يختم مداخلته باتهام مستشارين بالمجلس بالتواطؤ مع ليدك، وقال إنه يعرف أسماءهم، "وكلنا الله على الأعضاء الذين أكلوا مع ليدك، وأنا أعرفهم بالأسماء"، وبدا مثيرا ألا أحد علق على اتهامات هذا المستشار، إذ التزم الحاضرون الصمت.
وتطرق المستشارون إلى الخلل، الذي يعرفه التدبير المفوض لبعض القطاعات، إذ بعد ليدك، كان لقطاع النظافة نصيبه من الانتقاد، ما دفع العمدة محمد ساجد إلى وعد المستشارين بدراسة ملف قطاع النظافة، ومراجعة العقد مع الشركات الثلاث، التي تدبر القطاع بالمدينة.
وشكل موضوع شركة "الصابو" نقطة من ضمن القضايا الأساسية، التي تطرق لها المستشارون، خاصة منهم الذين ينتمون لمقاطعة سيدي بليوط، والذين لوحوا بعقد دورة استثنائية لمجلس المقاطعة، ودراسة الموضوع، وهددوا بأنه، لو اقتضى الأمر، سيعملون على تكسير آلات الأداء المثبتة في أزقة وشوارع المقاطعة.
واستعرض المتدخلون ما اعتبروه "خروقات" الشركة، باحتلالها أرصفة المقاطعة، واعتقال سيارات رجال التعليم أمام مؤسسات تعليمية، بل تكبيل حتى سيارات السكان أمام العمارات التي يقطنون بها، ما زاد أعباء ومصاريف المواطنين.
وقال ساجد إن اجتماعا عقد مع الشركة، بحضور رئيس مقاطعة سيدي بليوط، لدراسة المشكل، وأن الأطراف المجتمعة توصلت إلى حلول، دون أن يكشف عن طبيعتها.
ووعد ساجد المستشارين بمراسلة شركة ليدك في موضوع ما اعتبروه "إهانة" لهم بخصوص التصريح الإذاعي لمسؤول بالشركة.
يذكر أن ليدك اعتبرت، في بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن "ما يجري الترويج له والمتعلق بتصريح" قدمته ليدك "مجانب للصواب"، وأدرجت الشركة ضمن توضيحها نص التصريح الذي أدلى به ممثلها في البرنامج الإذاعي.