اعتقلت مصالح الأمن بالقنيطرة، أول أمس الاثنين، محمد تالموست، النائب البرلماني السابق لولايتين، والرئيس السابق للمجلس البلدي لجماعة القنيطرة.
وأفادت مصادر أمنية أن اعتقال تالموست، كان بأمر من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، وأضافت أنه جاء على خلفية تنفيذ الحكم الاستئنافي الصادر في حق تالموست، بعد إدانته بتهمة الفساد الانتخابي خلال انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، عن هيئة الجماعات المحلية بجهة الغرب شراردة بني احسن.
وأضافت المصادر ذاتها أن تالموست، ذهب، صباح أول أمس الاثنين، إلى الدائرة الأمنية الخامسة بالقنيطرة، من أجل التحقيق في شأن شكاية خاصة، وبمجرد التحقق من هويته، اتصل رجال أمن الدائرة المذكورة بمصلحة الشرطة القضائية، الذين انتقلوا إلى عين المكان وألقوا القبض عليه.
ورجحت المصادر نفسها أن يكون تالموست على علم بقرار الوكيل العام، الذي صدر الأسبوع الماضي، بعد رفض طلب العفو الذي تقدم به، عندما جرى تأكيد الحكم الاستئنافي في حقه من طرف المجلس الأعلى بالرباط (في قضية النقض والإبرام)، وذهب نحو الدائرة الأمنية بكامل إرادته تفاديا لاعتقاله في مكان آخر.
ولم تستبعد مصادرنا أن يكون اعتقال تالموست، ورفض طلب العفو عنه، جاء أيضا على خلفية إمكانية تورطه في حادث انهيار العمارة في طور البناء، الأسبوع الماضي، بحي أولاد وجيه بالقنيطرة، الذي أدى إلى مصرع 18 شخصا، لأن عملية الترخيص لبناء العمارة، تضيف مصادرنا، جرت في الفترة التي كان يترأس فيها تالموست المجلس البلدي، إضافة إلى اعتقال الكاتب العام للجماعة الحضرية للمدينة(م.ت)، وإدانته بسنة حبسا نافذا، وغرامة بقيمة عشرة آلاف درهم، بعد متابعته في قضية تتعلق بالرشوة.
يذكر أن تالموست، الذي ترشح باسم حزب التقدم والاشتراكية، أدين بحكم استئنافي بستة أشهر حبسا نافذا، بعد تخفيض الحكم الابتدائي الصادر في حقه عن الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، في فبراير من العام الماضي، بـ10 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ. كما قضت الغرفة نفسها، بتغريم تالموست مبلغا قدره 70 ألف درهم، وحرمانه من الترشح لولايتين انتخابيتين متتاليتين، بعد متابعته بتهم "تقديم هبات نقدية من أجل الحصول أو محاولة الحصول على صوت ناخب أو عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات بقصد التأثير على أصوات الناخبين بفضل هدايا وتبرعات"، إذ اعتقل بعدما جرى التنصت على هاتفه المحمول، واتهم باستعمال وسائل لا أخلاقية لشراء الذمم، ليلتحق بالكاتب العام للجماعة الحضرية للقنيطرة بالسجن المدني بالقنيطرة.
وكانت مصالح الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن القنيطرة، اعتقلت في رابع يناير الجاري, بأمر من النيابة العامة, الكاتب العام للجماعة الحضرية للقنيطرة، الذي كان يعمل كاتبا عاما أيضا للجماعة إبان رئاسة محمد تالموست للمجلس البلدي، وبحوزته مبلغ عشرة آلاف درهم, وذلك إثر توصلها بشكاية ابتزاز من طرف بائع للخضر.
وبحسب مرافعات النيابة العامة، حصل الكاتب العام، على المبلغ المذكور، من واضع الشكاية، مقابل تسليمه ترخيصا لاستغلال مقهى بسوق الجملة بالقنيطرة.