والدة الرضيع المختطف تغادر المستشفى منهارة

الثلاثاء 22 يناير 2008 - 21:11

قررت (ه.ع)، صباح أمس الاثنين، مغادرة مستشفى مولاي عبد الله بمدينة المحمدية، بعد أن خاب أملها في العثور على رضيعها، ياسين، الذي اختطف يوم الجمعة الماضي.

وأكد الأب، محمد الصافي، أن الأسرة أصبحت محطمة بعد فقدان ابنها الوحيد، وأول فرحة في العائلة، فيما تواصل الشرطة القضائية تحرياتها، والاستماع إلى شهادات مرضى وممرضين ومواطنين، على أمل العثور على خيط يؤدي إلى الخاطفة واستعادة الرضيع.
وفي تصريحاتها لـ"المغربية"، طالبت الجدة، والدة (ه.ع)، الخاطفة بإرجاع حفيدها إلى أحضان أمه، التي عانت كثيرا لإنجابه. وأكدت أن العائلة لا ترغب في متابعة المتهمة.

والتقت "المغربية" بأم الرضيع ياسين، وهي في حالة انهيار، بعد فقدان طفلها. وحكت، والدموع تملأ عينيها، كيف احتالت عليها امرأة في الثلاثينيات من عمرها، ترتدي معطفا أسود وتضع فوق رأسها منديلا "شال"، باللون ذاته، أوهمتها أنها ممرضة تابعة لإدارة المستشفى، واستفسرت عن حالتها الصحية. وقالت والدة الرضيع المخطوف "سألتني إن كنت أشعر بألم، فأجبتها بأنني أعاني مغصا في بطني، غادرت للحظات وعادت لتقدم لي حبتي دواء، علمت بعدها، من الطبيب، أنها مخدر، لو تناولته لفقدت وعيي طيلة اليوم. ثم سألت المرأة التي كانت تشاطرني الغرفة عن حالة طفلتها الأنثى، بعدها توجهت إلى ياسين وفحصته، وسألت إن كانت ممرضة المداومة عالجت "سرته"، أجبتها بالنفي، فصاحت في وجهي، وقالت إن هذه المنطقة حساسة ويجب الاعتناء بها، ثم ذهبت بالطفل مدعية أخذه للعلاج". وأكدت الأم أنها لم تشك في هوية المرأة لأنها كانت تتحدث بكل ثقة، كما أنها كانت على دراية بأمور التمريض. وأفاد شهود عيان "المغربية" أن المتهمة استعملت سلالم خاصة بموظفي المستشفى، تؤدي إلى المطابخ، بعدها لم يعثر لها على أثر.

وحضر محمد الصافي إلى المستشفى في السابعة والنصف صباح يوم الحادث، بعد نصف ساعة من سرقة الرضيع، ليجد قسم الولادة في حالة استنفار، ممتلئا برجال الشرطة، يبحثون عن امرأة بمعطف أسود. وأشار محمد أن جدة ياسين لازمت زوجته طيلة اليومين السابقين، ولسوء الحظ، غابت ليلة الحادث، ما أربك (ه.ع) التي أنجبت، الأربعاء الماضي، بواسطة عملية قيصرية.

وبررت إدارة المستشفى سرقة الرضيع ياسين بأنها حادث استثنائي، خارج عن إرادتها، وأنها المرة الأولى التي يجري فيها "سرقة من هذا النوع"، وأشارت مصادر طبية، من داخل المستشفى، أن الإدارة عاجزة عن توفير الحماية لمرضاها أثناء ساعات الزيارة.
ويقطن محمد الصافي وزوجته بمدينة الدارالبيضاء، وكانا قررا اللجوء إلى المستشفى المركزي لمدينة المحمدية لمعرفة سابقة بأحد أطباء الطاقم، ولثقتهم بكفاءته.

واهتزت سكان المحمدية إثر ذيوع خبر اختطاف الرضيع، الذي لم يتجاوز عمره 3 أيام، وامتلأت جنبات مستشفى مولاي عبد الله بمواطنين قدموا من كافة أنحاء المدينة لتقصي الخبر والتأكد من الواقعة.




تابعونا على فيسبوك