زرع 4.7 ملايين هكتار بالحبوب الخريفية والكلأ والقطاني

الثلاثاء 22 يناير 2008 - 20:50

أفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري أن التساقطات، التي شهدتها مناطق فلاحية عدة, منذ فاتح يناير الجاري, أثرت إيجابيا على سير الموسم الفلاحي.

خاصة ما يتعلق بالمزروعات الخريفية, بما فيها الحبوب والقطاني والزراعات الكلئية, إضافة إلى أثرها على مستوى نمو المزروعات في ظروف جيدة.

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها, توصلت "المغربية" بنسخة منه, أمس الاثنين, أن المساحة الإجمالية المزروعة بالحبوب الخريفية, وتحديدا القمح الصلب والقمح الطري والشعير, بلغت، إلى حدود 9 يناير الجاري، حوالي 4.8 ملايين هكتار, ما يمثل, حسب البلاغ, ارتفاعا بنسبة 20 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من الموسم الماضي, و4 في المائة، مقارنة مع معدل الفترة في المواسم الخمسة الماضية.

وإضافة إلى المزروعات, أشار المصدر ذاته إلى النمو الإيجابي المترتب على تحسن جودة الحوامض وحمولة ثمار الزيتون, فضلا عن النمو النباتي الجيد للبصل في المناطق البورية, والبطاطس والبواكر, مضيفا أن التساقطات الأخيرة تساهم أيضا في خلق الظروف الملائمة لقيام بعمليات غرس أشجار مثمرة جديدة, وتكوين مخزون مائي يفيد مختلف النباتات والأشجار والمراعي.

وحتى التاريخ المشار إليه جرى زرع 362 ألف هكتار بالزراعات الكلئية, منها 37 في المائة مسقية, وحافظت هذه الزراعات على المستوى المسجل في الموسم الماضي, من ناحية المساحة المزروعة, لكنها حققت ارتفاعا بنسبة 10 في المائة, مقارنة مع معدل المواسم الخمسة الماضية.

وشهدت زراعة القطاني الغذائية, على مساحة تناهز 247 ألف هكتار, ارتفاعا بنسبة 5 في المائة, مقارنة مع الموسم الماضي, و6 في المائة, مقارنة مع معدل المواسم الخمسة الأخيرة. وشملت الزراعات الفول على مساحة 150 ألف هكتار, والحمص على مساحة 65 ألف هكتار, و العدس على مساحة 41 ألف هكتار, في حين بلغت المساحة المزروعة بالشمندر السكري 57400 هكتار, أي 95 في المائة من البرنامج, مقابل 51200 هكتار, زرعت في الموسم الماضي. وإضافة إلى 17 ألف هكتار المزروعة قبل 9 يناير, بلغت المساحة المزروعة بقصب السكر, 3600 هكتار, منها 2219 هكتارا جرى غرسها في منطقتي الغرب واللوكوس.

وإلى غاية 15 يناير, بلغ المعدل الوطني للتساقطات 169 مليمترا, أي مستوى المعدل العادي المسجل, وارتفاعا بنسبة 77 في المائة, مقارنة مع الفترة ذاتها من الموسم الماضي.

ويعزى الفائض المسجل في التساقطات, حسب بلاغ وزارة الفلاحة, إلى التساقطات المسجلة منذ فاتح يناير, وبلغت في المعدل 35 مليمترا في الجهة الشرقية, أي زائد 87 في المائة, والأطلس, بزائد 33 في المائة, ومقدمة الريف بزائد 14 في المائة.

وساهمت الكمية المتهاطلة من الأمطار في تحسن نسبة ملء السدود الموجهة إلى الاستعمال الفلاحي, خاصة في الدائرة السقوية للوكوس بنسبة 49 في المائة, والحوز بنسبة 46 في المائة وتادلة بنسبة 43 في المائة.

وأشار المصدر نفسه إلى أنه بفضل 3.6 ملايير من الأمتار المكعبة, وهو المخزون المائي المسجل حتى الأسبوع الماضي, مقابل 7.2 ملايير متر مكعب, في الفترة ذاتها من الموسم الماضي, فاقت نسبة الملء الإجمالية للسدود الموجهة إلى الاستعمال الفلاحي 48 في المائة, مقابل 54 في المائة, سجلت في فترة الموسم السابق.

يذكر أن الموسم الفلاحي 2007 ـ 2008, رغم المؤشرات الإيجابية، التي تتسم بها بدايته, من ناحيتي أمطار الخريف والمساحة المزروعة, يأتي متأثرا بالتداعيات السلبية المسجلة في الموسم الماضي, إذ لم تتجاوز كمية إنتاج الحبوب الرئيسية 21 مليون قنطار, مسجلا بذلك تراجعا بنسبة 77 في المائة, مقارنة مع محصول موسم 2005 ـ 2006, الذي بلغ إنتاجه أزيد من 90 مليون قنطار. ومن تداعيات الموسم الماضي, المتأثر بموجة حادة من الجفاف, تراجع نسبة النمو الاقتصادي إلى 2.1 في المائة, وتراجع القيمة المضافة للقطاع بمعدل 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويشكل النشاط الفلاحي, بما في ذلك الزراعة وتربية المواشي, عصب الاقتصاد المغربي, وله تأثير حاد على ارتفاع أو انخفاض معدل النمو الاقتصادي للبلاد. ويشغل القطاع حوالي 45 في المائة من السكان النشطين. وتسعى السلطات إلى تحرير القطاع من الإكراهات التي تضغطه, نتيجة التقلبات المناخية غير الملائمة التي تشهدها البلاد دوريا, كما بينت التجارب في المواسم الأخيرة.




تابعونا على فيسبوك