ينطلق اليوم، الاثنين، في الرباط، اجتماع لمجموعة "خمسة زائد خمسة"، التي تضم دول اتحاد المغرب العربي الخمس وخمس دول من الاتحاد الأوروبي تطل على البحر الأبيض المتوسط في ضفته الشمالية.
ويسعى الاجتماع إلى دفع التعاون بين المجموعتين على ضفتي المتوسط، حسب كل من وزارة الخارجية المغربية وممثلية الاتحاد الأوروبي في الرباط.
وتعقد المجموعة، التي تشمل دول المغرب العربي الخمس، وهي ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، ودول جنوب أوروبا الخمس (فرنسا وايطاليا وإسبانيا والبرتغال ومالطا)، يومه الاثنين، اجتماعا يخصص لبحث "تعزيز التعاون كعامل استقرار وازدهار".
وفضلا عن الاجتماعات المنتظمة لوزراء الخارجية، أرسى الحوار في مجموعة "خمسة زائد خمسة" تعاونا في العديد من القطاعات، خصوصا في مجالات الدفاع والنقل ومكافحة الإرهاب والتهريب.
وتمثل الاتحاد الأوروبي في لقاء الرباط المفوضة الأوروبية المكلفة بالعلاقات الخارجية وسياسة الجوار الأوروبية، بينيتا فيريرو-فالدنر.
في السياق نفسه تجتمع غدا، الثلاثاء، دول اتحاد المغرب العربي والترويكا الأوروبية (البرتغال وسلوفينيا وفرنسا)، وهي الرئاسات السابقة والحالية والمقبلة للاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا الاجتماع، بعد اجتماع أول غير رسمي، عقد في شهر نوفمبر 2007، على هامش اجتماع وزراء خارجية عملية برشلونة، حسب بيان للاتحاد الأوروبي.
وأشار البيان إلى أن "هذه الاجتماعات تهدف إلى تحديد برنامج عمل مشترك بهدف دعم الاندماج الإقليمي في المغرب العربي، وخصوصا في مجالات تسهيل التجارة وتحريرها وترابط شبكات الطاقة".
وتشارك فيريرو-فالدنر، اليوم، في ملتقى مغربي أوروبي يندرج في إطار بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.
وأوضحت وزارة الخارجية المغربية أن وزير خارجية سلوفينيا، التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي، ديميتري روبل، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، سيشاركان في هذا الملتقى.
وكانت بينتا فيريرو-فالدنر، المفوضة الأوروبية المكلفة بالعلاقات الخارجية وسياسة الجوار، أكدت استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم بلدان المغرب العربي من أجل تعزيز الحوار والتعاون الإقليمي.
وقالت في تصريح عشية مشاركتها في الاجتماع الوزاري لمجموعة "5 زائد5 "، واجتماع مجموعة الترويكا الأوروبية- الاتحاد المغاربي، إن "الاتحاد الأوروبي مقتنع بفوائد الاندماج الإقليمي، باعتباره أداة للمساهمة في الاستقرار والحوار، وكذا من أجل مضاعفة وتيرة التنمية الاقتصادية".
واعتبرت المفوضة الأوروبية أنه "من الضروري أن يكون هناك حوار سياسي منتظم وعلى أعلى مستوى" مع البلدان المغاربية.
وقالت بهذا الصدد "إننا نواجه مع بلدان المغرب العربي ،التي هي جزء من جيراننا الأكثر قربا منا، تحديات مشتركة، سواء على مستوى الاحتباس الحراري أو منافسة الاقتصادات الجديدة الناهضة أو الهجرة السرية أو حماية الحوض المتوسطي، إلى جانب محاربة التطرف والإرهاب"، مبرزة أن أشكال التعاون المكثف، التي أرستها مجموعة "5 زائد5"، يمكن أن توظف "كمختبر للأفكار والاستلهام بالنسبة للشركاء الآخرين في التعاون الأورومتوسطي".
كما تنظم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، اليوم، ندوة حول موضوع "الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي : نحو تجسيد الوضع المتقدم".
وذكر بلاغ للوزارة، السبت أن هذه الندوة ستفتتح من قبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري والمفوضة الأوروبية في العلاقات الخارجية وسياسة الجوا، وعدد من الوزراء الأوروبيين.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء بعد المجلس الأخير للشراكة، الذي عقد في يوليوز 2007 ببروكسيل، والذي اتفق خلاله المغرب والاتحاد الأوروبي على تشكيل فريق عمل مكلف بالتفكير، في إطار تعاقدي جديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، يحل محل اتفاق الشراكة الحالي، الذي وقع سنة 1995.
وستعرف هذه التظاهرة، على الخصوص، مشاركة عدد من الشبكات الجمعوية، والمنتخبين، والجماعات غير الممركزة، وأوساط الأعمال، ومراكز البحث، ووسائل الإعلام.