أعلن صلاح الوديع، أحد مؤسسي "حركة لكل الديمقراطيين"، التي جرى الإعلان عنها أول أمس الخميس، أن هذه المبادرة لا تتعلق بتأسيس حزب جديد.وأوضح في تصريح لـ"المغربية"، أن "العديد من الفعاليات المشاركة في هذه المبادرة تنتمي إلى أحزاب سياسية قائمة في الطيف السياسي
وقال الوديع إن المشاركين في هذه المبادرة يحملون هاجس الحرص على "الحفاظ على المكتسبات التي راكمها المغرب في السنوات الأخيرة، والتقدم بعزم وثقة على طريق جيل جديد من الإصلاحات"، وقال في السياق نفسه "يضاف إلى ذلك، كما جاء في البلاغ، دعوة النخبة بجميع ألوان الطيف لتحمل مسؤوليتها تجاه التحديات التي تواجه المغرب".
وبين صلاح الوديع أن "النهوض بهذه التحديات، في نظر المشاركين، يفترض انطلاق حركة واسعة تسع جميع الديمقراطيين". وزاد موضحا أن "الخاصية الأخرى لهذه المبادرة، هي اختيار خطاب الواقعية مسلكا وسياسة القرب من المواطنين أسلوبا".
وشدد صلاح الوديع على أن "حركة لكل الديمقراطيين"، ليست حزبا سياسيا، وقال إنه "عكس التخوفات التي يمكن أن تطرحها المبادرة، ربما يكون في استشعار ضرورة توحيد الديمقراطيين ما يشجع على تشكيل تقاطبات سياسية كبرى، ويحد من مسارات البلقنة، وإذا حدث ذلك فهو نجاح للمقصد".
وقال الوديع "نعتقد أن صحوة من هذا النوع، ضرورة بالنسبة للنخب المنضوية في الأحزاب السياسية القائمة، كما بالنسبة للنخب التي ابتعدت بهذا القدر أو ذاك عن الاهتمام بالشأن العام".
وأضاف أن "نتائج الانتخابات الأخيرة عكست، ضمن ما عكسته، ابتعاد الناخبين عن المساهمة في الشأن العام، بسبب ما لمسوه لدى النخبة الحزبية من عجز عن إدارة حياتها الداخلية، وعن اختيار أجود العناصر، بما يؤهلها للعب دور التأطير الضروري، الذي يجب أن يضطلع به كل حزب يريد أن يكون له حضور وكلمة وأثر في الحياة السياسية، أي الإسهام في صنع مصير البلد". وقال إنه "من هذه الزاوية نعتقد أن مسارا كالذي يتبناه البلاغ، من شأنه أن يعزز عودة المواطنين للشأن العام، ويشحذ همم النخب، ويعيد للحياة الحزبية حيويتها، وفي هذا تقوية للبناء الديمقراطي".
ونفى صلاح الوديع أي ارتباط للمبادرة بفريق فؤاد عالي الهمة، وقال إن "المشروع لم ينطلق من قبة البرلمان، بل من واقع بلادنا. كما لا يعتبر البلاغ ناطقا باسم فريق برلماني بعينه". واعتبر أنه "إذا كان هناك تماثل في الرؤى بالنسبة لأي فريق برلماني أو لأي ممثل للأمة، فذلك تشريف للمبادرة".