المغربية تنشر أسماء الضحايا وتنقل شهادة مصابين

الاستماع لثمانية أشخاص في انهيار عمارة القنيطرة

السبت 19 يناير 2008 - 22:01

استمعت الشرطة القضائية بالقنيطرة، أول أمس الخميس، بأمر من النيابة العامة إلى 8 أشخاص لهم مسؤولية مباشرة بالمشروع السكني التجاري "المنال".

من بينهم ابن صاحب المشروع، ومهندسان اثنان، ورئيس الورش ومساعدوه، والمكلف بالمبيعات والمشتريات بالشركة، وجرى حجز بطائقهم وجوازات سفرهم، ومنعهم من مغادرة التراب الوطني، نافية أن يكونوا اعتقلوا إلى حين صدور نتائج التحقيق لتحديد أسباب الانهيار.

وباشرت لجنة تقنية مشتركة، أمس الجمعة، البحث في موقع الحادث لدراسة الجوانب التقنية والإدارية والمسطرية لمعرفة ظروف وملابسات حادث انهيار المجمع السكني والتجاري المنال بالقنيطرة، الذي أسفر، حسب مصادر رسمية، على وفاة 18 عاملا وإصابة 26 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، 4 منهم تحت العناية المركزة في السويسي بالرباط، وتنشر "المغربية" في هذا العدد أسماء جميع الضحايا.

وعلمت "المغربية" أن اللجنة تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والتجهيز والمكتب العمومي للدراسات والتجارب (إل بي أو أو), إلى جانب ممثلين عن المصالح الخارجية بالقنيطرة، المعنية بملف الإسكان (الوكالة الحضرية, قسما التعمير والتقني بالعمالة.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أنه جرى أخذ عينات من التربة التي يقام عليها المشروع، والمواد المستعملة في البناء، وكذا الحديد من عين المكان، لإخضاعها للتحليل، وإنجاز دراسات جيو تقنية عهد بها إلى مختبرين يعدان من أكبر المختبرات بالمغرب ومن شأن نتائجها تحديد جميع المسؤوليات.

من جهتها طالبت فعاليات حقوقية وجمعوية بالقنيطرة بتكوين لجنة مستقلة لتقصي حقائق حادث انهيار المجمع السكني والتجاري المنال، وحملت المسؤولية الأولى في الحادث لـ "الرئيس السابق للمجلس البلدي، الذي سبقت إدانته بالسجن، ومازال حرا طليقا"، حسب فعاليات جمعوية، كما تعود المسؤولية أيضا إلى "صاحب شركة العمران، إضافة إلى جهات أخرى ساهمت في ترخيص البناء".

وذكرت مصادر "المغربية" بالقنيطرة أن اللجنة المستقلة ستساهم في "تحديد المسؤولين الفعليين عن الخروقات التي تتعلق ببناء المجمع السكني فوق أرض في طور التجهيز، في غياب الواد الحار، والإنارة".

وقال محمد النعمان، عامل في الورش الذي انهار ومصاب بكسر في رجله، في اتصال هاتفي لـ "المغربية" "كنت في الطابق العلوي وسقطت إلى أسفل البناء، ونجوت من الموت بفضل تدخل رجال الإغاثة، وليس لي أي علم حول تأمين العمال".

ومن جهته، قال عواد الوردي، عامل قادم من سيدي سليمان، 36 سنة لـ"المغربية"، "مازلت أعاني دوارا برأسى، وأصبت بكسر في كتفي ورجلي".

وتجندت السلطات المحلية والأمن الوطني والمكتب الصحي البلدي لضبط لوائحة الوفيات التي بلغت ظهر أمس الجمعة 18 قتيلا، هم باخي محمد، أعباد حميد، متفكر عبد العزيز،التهامي العرش، مراد الشطبي، محمد الباشوشي، محمد الفاضلي، الخامس العنة، محمد حرمال، إدريس مقاوم، ابراهيم ايتداود، عبدالسلام ايت زينب، عبد العزيز العوينات، أحمد فريدي، حميد الركراكي،بوشتى بيوض، خالد عنبري،عاشور بنيزريز، والذين ينتمون إلى مدن مغربية مختلفة.

وفي إطار معالجة ملفات ضحايا العمارة المنهارة، أفاد مصدر مطلع، أن جمال أغماني، وزير التشغيل، الذي قام بزيارة إلى عين المكان، أعطى أوامره إلى إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمعالجة استثنائية لملفات الضحايا، إذ توصل الجرحى، وأسر القتلى بمستحقاتهم أمس الجمعة.




تابعونا على فيسبوك