قياديو التنظيم الإرهابي يخططون لإبعاد أبو مصعب والأمن يخفض التأهب

قاصرون مغاربة في القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

الإثنين 17 شتنبر 2007 - 07:38

كشف مصدر أمني مطلع تنظيم أن "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" جند في صفوفه قاصرين مغاربة، من أصل 50 طفلا لا تتجاوز أعمارهم 16 سنة، يعهد إليهم تنفيذ أكبر العمليات الإرهابية.

فيما بدأت بوادر تصدعات قوية داخل التنظيم الذي يتجه أبرز قيادييه إلى إبعاد أميرهم الوطني عبد المالك درودكال، الملقب بـ »أبو مصعب عبد الودود«، بسبب طبيعة العمليات الانتحارية المنفذة في الفترة الأخيرة، والتي يذهب ضحيتها العديد من الأبرياء.

وأكد المصدر ذاته، لـ "المغربية"، أن التقارير الأولية تشير إلى أن عدد هؤلاء المغاربة قليل جدا ولا يتجاوز 10 أطفال، مبرزا أن "قياديي التنظيم لجأوا إلى تجنيد القاصرين لكونهم غير معروفين لدى الأجهزة الأمنية التي لاتتوفر على ملفات لهم بسبب عدم حصولهم على بطائق وطنية".

وذكر المصدر نفسه أن "هذه الفئة من المجندين يسهل تنقلها بين عدد من الأماكن، دون أن ترصدها الأجهزة الأمنية"، مضيفا أن "أغلب الملتحقين بمعسكرات التنظيم يتحدرون من المدن الشمالية".

ويأتي هذا مع توسع دائرة الخلاف بين قياديي التنظيم وعبد المالك درودكال الذي يسعون إلى إبعاده ميدانيا بعد تزايد سقوط الأبرياء في العمليات الإرهابية المنفذة أخيرة في المنطقة.

ويعرف منهج درودكال، حسب تقارير إعلامية، معارضة واسعة داخل صفوف التنظيم، كما أنه خلف استياء في صفوف عدد من القياديين الذين قرروا الإنسحاب وتسليم أنفسهم لأجهزة الأمن.

وقال مصطفى الخلفي، باحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامية« يبحث عن تنفيذ عمليات ميدانية نوعية تقنع الجماعات الإرهابية الأخرى في المنطقة بالانضمام إلى التنظيم، استعدادا لتأسيس مجلس شورى يجمع مختلف المجموعات بهدف الاندماج".

واستبعد مصطفى الخلفي، في تصريح لـ"المغربية"، أن"يحدث هذا الاندماج في القريب"، مضيفا أن الأمر يتوقف على إثبات القاعدة في بلاد المغرب شرعية عملية من خلال القيام بعمليات تظهر وجودهم الحقيقي على الأرض إقليميا.

وأوضح الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أن »التنظيم حاليا جزائري«، ويتكون فقط من عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي التحق بها مغاربة وتونسيون وموريتانيون وليبيون .

وأشار الخلفي إلى أن عدد المغاربة داخل التنظيم قليل جدا، وهذا ما يفسر عجز التنظيم عن اختراق الأجهزة الأمنية وتنفيذ اعتداءات خطيرة داخل المملكة.

وتتزامن هذه التطورات مع إعلان وزارة الداخلية، على ضوء تقييم المستوى الحالي للتهديد الارهابي، تخفيض حالة التأهب الى درجة متوسطة (برتقالي).

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها أول أمس السبت، أن"السلطات العمومية، ووعيا منها باستمرارية التهديد الإرهابي الموجه ضد بلدنا، تواصل جهودها لحماية المملكة من الخطر الإرهابي، من خلال تنفيذ مخطط عمل يقوم على التعبئة والحفاظ على درجة عالية من اليقظة لدى جميع المتدخلين في مجال الأمن".

وكانت المعلومات المتوفرة بداية شهر يوليوز، والتي تفيد بوجود تهديدات إرهابية حقيقية، خطيرة ووشيكة تستهدف المملكة، قد دفعت السلطات المغربية إلى رفع حالة التأهب، منذ 6 يوليوز المنظرم، إلى الحد الأقصى (الأحمر).

وبناء على مستوى التأهب المقرر، جرى العمل على تنفيذ مخطط العمل الشامل الهادف إلى حماية المملكة من مخاطر عمل إرهابي وضمان الطمأنينة والسكينة في مجموع التراب الوطني، بالإضافة إلى السير الجيد لكل الأحداث الهامة التي ميزت فترة الصيف
وجاء رفع حالة الاستنفار بعد أسابيع من تفجير سبعة انتحاريين أنفسهم في الدار البيضاء، ما أدى إلى إصابة مواطنين بجروح واستشهاد مفتش شرطة.




تابعونا على فيسبوك