سجل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أنه حقق الهدف الأساسي من انخراطه في الملاحظة المباشرة لاقتراع سابع شتنبر والمتمثل في "اكتساب الخبرة والتجربة والتأسيس لملاحظة وطنية نوعية، والجمع بين التجارب الوطنية والدولية في هذا المجال، للمساهمة في تنمية المسار الديم
وأوضح المجلس، في تقرير أولي حول تتبع الانتخابات التشريعية لسنة 2007، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، أول أمس الخميس، أنه "سجل تطابقا ما بين ملاحظات وخلاصات الوفد الدولي الملاحظ للانتخابات التشريعية، وما توصل إليه المجلس من ملاحظات أولية".
وأكد المجلس "بشكل عام مهنية واحتراف الملاحظين الدوليين والتزامهم بالمقتضيات المتعارف عليها دوليا وتمكن الوفد الدولي من الوفاء بتعهداته"، مستخلصا"المساهمة الإيجابية للملاحظة الدولية في دعم المكتسبات في مجال الديمقراطية بالمغرب".
وبعدما ذكر بأن الملاحظين الدوليين تمكنوا من القيام بالملاحظة في 375 مكتبا للتصويت في اثنى عشر جهة من جهات المملكة، أوضح المجلس أن الوفد الدولي سجل أن "التصويت مر على العموم بشكل سلس واتسم بروح الشفافية والمهنية وفي أجواء جيدة، وأن الإدارة الانتخابية عملت بمهنية خلال يوم التصويت" وبخصوص النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، أضاف التقرير أن هذا النسيج "أكد أن ملاحظيه تمكنوا من ملاحظة جميع مراحل العملية الانتخابية، بما في ذلك داخل مكاتب التصويت، والتي بلغ عددها 3355 مكتبا، ومتابعة عمليات الفرز في 655 مكتبا، وحضور الإعلان عن النتائج داخل 275 مكتبا مركزيا ومتابعة أشغال 46 لجنة إقليمية للإحصاء".
وأضاف التقرير أن المجلس، الذى يعتبر الملاحظة الوطنية للانتخابات ضمانا لنزاهتها ودعما ومكسبا لتعزيز البناء الديمقراطي في البلاد سجل أثناء تعامله مع النسيج الجمعوي، "هفوات في الجوانب التدبيرية".
ومن جهة أخرى، لاحظ التقرير بالخصوص "ضعف تمثيلية النساء في تشكيلة مكاتب التصويت وصعوبة الولوج بالنسبة إلى الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وصعوبة التمييز بين اللوائح الوطنية والمحلية داخل ورقة التصويت".
واستعرض التقرير مختلف التدابير التي اتخذها المجلس في إطار مهمة تتبع الانتخابات، حيث قام بملاحظة مباشرة للاستحقاقات من خلال مراحل ما قبل، وخلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، كما عمل بتعاون مع السلطات العمومية المختصة على تسهيل وتيسير عمل الملاحظين الوطنيين والأجانب المنتمين إلى 26 دولة من أوروبا وإفريقيا وأميركا وآسيا والشرق الأوسط.
وفي ما يخص التعاون مع السلطات العمومية حرص المجلس، يضيف التقرير، منذ بداية عمله المتعلق بتتبع الانتخابات، على التعاون والتنسيق مع السلطات العمومية المختصة، لاسيما وزارتي الداخلية والعدل.
وبخصوص تتبع وسائل الإعلام، قام المجلس بمواكبة وتتبع وسائل الإعلام للانتخابات خلال مرحلة ما قبل الحملة ومرحلة الحملة ويوم الاقتراع، كما تمكن من تتبع مواكبة الإعلام السمعي البصري، بتعاون مع الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
ولاحظ أن اهتمامات الصحف الوطنية خلال الفترة السابقة ليوم الاقتراع توزعت بين رصد الأجواء المحيطة بالحملة الانتخابية على مستوى العديد من الدوائر على الصعيد الوطني وإبراز بعض الخروقات، وكذا التطرق للخطوط العريضة لبرامج الأحزاب المشاركة في الانتخابات، بالإضافة إلى مواضيع مختلفة تناولت الانتخابات من زوايا متعددة.
وسجل المجلس أن كل ملاحظيه تمكنوا من ملاحظة كل مجريات العملية الانتخابية، بما في ذلك ولوج مكاتب التصويت وحضور عمليات الفرز والإحصاء في المكاتب المركزية ومتابعة أشغال لجان الإحصاء الإقليمية..
وجدد التقرير التأكيد على أن عملية الملاحظة المجراة من قبل عدد من أعضاء المجلس وباقي الملاحظين الخاصين به، مكنت من الوقوف عند عدة خلاصات، منها بالخصوص أن عملية الاقتراع مرت في ظروف جد عادية واتسمت بالنزاهة والشفافية والحياد الإداري، كما تميزت إدارة الانتخابات بمهنية وحسن تدبير على مستوى التنظيم والإعداد والموارد البشرية، فضلا عن احترام التوقيت وباقي الضوابط القانونية.