بمناسبة حلول شهر رمضان الأبرك، بعث أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقيات تهاني وتبريك إلى أشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية، ضمنها متمنيات جلالته لهم بدوام الصحة والعافية والهناء، ولشعوبهم ال
ومما جاء فيها "إن الأمة الإسلامية، وهي تعيش الأجواء الروحانية للشهر، الذي أنزل فيه القرآن، بمشاعر الإيمان، والتوجه إلى الله سبحانه بخالص العبادة والتماس الغفران، عليها أن تجعل من هذه المناسبة الدينية العطرة بنفحات الصيام والقيام، فرصة لتمتين التزامها بقيم الإسلام العليا وفضائله العليا، ولا سيما في تضامنها وتوحيد كلمتها، وتعاونها على البر والتقوى، ونبذ الخلاف، في تسامح وتعايش ووئام، لتجسد المثال الذي أراده الله لها، في أن تكون أمة وسطا، بعيدة، بعقيدتها وسلوكها، عن كل غلو وتطرف وانغلاق".
كما أكد جلالته، في هذه الرسائل الملكية، مواقف المغرب الثابتة بخصوص نصرة القضايا العربية العادلة، وفي طليعتها استرجاع الشعب الفلسطيني الشقيق لحقوقه المغتصبة، وإقامة دولته المستقلة المتعايشة، وعاصمتها القدس الشريف، في ظل وحدة الصف الفلسطيني، وكذا تحقيق ما يتطلع إليه الشعب العراقي الشقيق من استتباب استقراره، والتحام مكوناته، في إطار بناء عراق الوحدة والديمقراطية والمصالحة الوطنية، معربا عن تضامن المغرب الدائم مع الشعب اللبناني الشقيق، حتى يخرج من أزمته العابرة، موفور الوحدة والكرامة والسيادة .
واختتم مولانا أمير المؤمنين هذه البرقيات بالدعاء إلى الله تعالى بأن »يرزقنا، قيادات وشعوبا، موصول التوفيق لحمل هذه الأمانة الإسلامية النبيلة، فنكون بذلك قدوة في العمل المنتج، واستباق الخيرات، وتوطيد عرى الإخاء، والدعوة إلى الوفاق والحوار ونشر السلام".