وكيل لائحة الكرامة والمواطنة لن يقود الحكومة المقبلة

رسائل واضحة وأخرى مشفرة من عالي الهمة

الأربعاء 12 شتنبر 2007 - 17:43
عالي الهمة (تصوير الصديق)

رغم تشديده على نهاية عهد الإشارات المضمرة في الخطاب بين الفاعلين السياسيين في المغرب، والدعوة إلى التخلص من "نظارات الأمس"، وجه فؤاد عالي الهمة رسائل مشفرة، وأخرى واضحة، بشأن نتائج الانتخابات التشريعية وما سوف يترتب عنها.

كما حرص على إزالة كل لبس بشأن ما راج من تكهنات حول احتمال احتلاله منصب الوزير الأول في الحكومة المقبلة.

خلال برنامج"ضيف خاص"، الذي بثته القناة التلفزية الثانية"دوزيم" مساء الاثنين، دافع وكيل لائحة "الكرامة والمواطنة" المستقلة الفائزة في دائرة الرحامنة، والوزير المنتدب السابق في الداخلية، عن حصيلة الحكومة المنتهية ولايتها، وعن أدائها في انتخابات 7 شتنبر، معتبرا أن المغاربة صوتوا لفائدة أحزاب "اشتغلت في المغرب، بالقرب من جلالة الملك، حول مشروع واضح المعالم".

عرف عن الوزير المنتدب السابق في الداخلية تفاديه الحديث إلى وسائل الإعلام، وهذا ما اعترف به، في إشارة لا تخلو من دلالة حول المغزى من استضافته في البرنامج، قائلا إن طبيعة تربيته تجعله لا يتكلم إلا عندما تكون هناك أمور تستحق الحديث عنها
بقراءته لنتائج اقتراع 7 شتنبر، اعتبر عالي الهمة أن "الكتلة الناخبة، التي صوتت اليوم، كتلة محافظة لكنها ليست ذات اتجاه واحد، وهذا التصويت المحافظ جعل الخريطة السياسية واضحة".

في رفض غير مباشر لدعوات الإصلاح الدستوري، يعتبر عالي الهمة أن للبرلمان سلطا واختصاصات مهمة، مؤكدا أن كل مؤسسة تشتغل "في نطاقها، وفي خانة ضمن نظام متكامل، أثمر إصلاحات كبرى".

وفي انتقاد صريح وقاس لبعض الفاعلين السياسيين، دعا عالي الهمة »النخبة المغربية" إلى التخلص من "نظارات الأمس"، مؤكدا أن المغرب أصبح يشتغل بـ "الوضوح والواضح"، مشيرا إلى أن هناك أوساطا "تشدنا إلى حلقة مفرغة من اليأس والوهم والتخريب"، في الوقت الذي دخل المغرب "حلقة الأمل ومحاربة الأمية والعمل".

كما كان برلماني دائرة الرحامنة واضحا في موضوع منصب الوزير الأول، الذي اجتهدت التحليلات بشأنه عند تركه منصبه في وزارة الداخلية ليترشح لمجلس النواب، فرد قائلا »لا، هذا خطأ«، مذكرا بما سبق أن أكده في وقت سابق من عدم وجود أية أجندة وراء طلبه للإعفاء من مهامه كوزير منتدب في الداخلية.

إلا أنه فضل الاحتفاظ بالغموض بخصوص موقع النواب الثلاثة في لائحته في البرلمان المقبل، ففي حال تشكيل أغلبية لها نفس المشروع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فإنه ورفاقه الاثنين سيدعمون عملها، في حين سيعملون ضمن المعارضة في حال تولت أغلبية "»لا تتناسب مع قيمنا وأفكارنا".

وبما أنه عمل مع الأغلبية الحالية وأشاد بأدائها، يبقى الاستنتاج منطقيا برغبته في استمرارها في التشكيلة المقبلة .

انطلاقا من "نظرية الخانات"، اعتمد عالي الهمة لهجة صارمة تجاه المجتمع المدني، معتبرا أن له دورا مهما يجب تشجيعه، لكن شريطة أن"لا يتعدى حدوده"، على اعتبار أن هناك دورا حدده القانون للدولة والحكومة والأحزاب.




تابعونا على فيسبوك