الحزب يحتفل بفوزه بالرباط ويحمل أمينه العام على الأكتاف

زغاريد وشعارات وموسيقى صاخبة بمقر الاستقلال

الثلاثاء 11 شتنبر 2007 - 07:55

بدد الإعلان عن النتائج مساء يوم السبت الماضي مخاوف وحالة القلق التي عاشها حزب الاستقلال ليلة الجمعة الماضي، خاصة بعد تناقل أخبار عن عدم فوز لائحة عباس الفاسي في دائرة العرائش بأي مقعد.

وأعادت النتائج التي حصل عليها حزب الاستقلال بفوزه بالمرتبة الأولى في الانتخابات إلى الحزب، ألقه وصحوته من جديد، إذ بمجرد إعلان وزير الداخلية عن النتائج التحق العديد من مناضلي الحزب، بمقره الكائن بباب الأحد بالرباط لتعلو الابتسامات الوجوه وترفع الشعارات والزغاريد والتهاني، وتقرر على إثرها تنظيم حفل توجه فيه الدعوة إلى كل مناضلي الحزب ليلة أمس الأحد بالرباط .

وشكل الحفل، الذي علت فيه الموسيقى الصاخبة، عرسا حقيقيا لحزب الاستقلال لم يتردد فيه أعضاء الحزب في حمل أمينهم العام عباس الفاسي على الأكتاف، والقيام بجولة به داخل مرآب الحزب، الذي نظم فيه الحفل.

وبمجرد وصول أولى النتائج، بدأت هياكل الحزب تجتمع، إذ عقدت اللجنة التنفيذية للحزب اجتماعا يوم السبت لدراسة هذه النتائج وللتوقف عند تجاوب المواطنين مع البرنامج الانتخابي للحزب ومع الأطر الكفأة التي رشحها.

وعوضت التهاني والابتسامات العريضة والعناق طيلة يوم الأحد الهدوء الغريب الذي ساد مقر الحزب ليلة الجمعة الماضي، كما عوضت الشعارات والأغاني التي ساهم الكل في ترديدها تكتم أعضاء الحزب، إذ لم يتوان أي منهم عن الإدلاء بتصريحات صحافية لكل من يطلبها من رجال الصحافة مجمعين على أن انتصار الحزب تتويج لمسيرته السياسية .

وعزا الفاسي النتائج التي حققها الحزب إلى أن الاستقلال نجح في إقناع الناخبين بالحصيلة الحكومية، التي وصفها بالجيدة وخاصة القطاعات التي أشرف عليها وزراء استقلاليون، والتي ساهمت في خلق 150 ألف منصب شغل من أصل 300 ألف سنة 2006، كما فسر الفاسي فوز الحزب بعملية تشبيب الكوادر ونجاعة وزرائه، وبالمنهجية التي اعتمدها الحزب إبان الحملة الانتخابية، والتي ركز خلالها على عقد لقاءات وندوات لشرح برنامج الحزب ومشاريعه بدل الاكتفاء بتوزيع الملصقات.

وقال الفاسي متهكما"نحن عملنا خلال الحملة الانتخابية بصمت، ولم نعلن أبدا أننا قادرون على الفوز بـ 70 أو 80 مقعدا كما فعل الغير"، في إشارة واضحة إلى حزب العدالة والتنمية، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال "صنع الحدث من جديد، وليس غريبا أن يحظى بكل تقدير واحترام المواطنين".

وقال إن الفريق النيابي المقبل للحزب "اجتاز امتحان الديمقراطية الداخلية في أجهزة الحزب المحلية والإقليمية بامتياز، وهو معطى يؤهل الحزب لمواصلة القيام بأدواره الطلائعية"، مبرزا أن "الحزب خرج مرفوع الرأس بتجديد ثقة الشعب فيه على كافة المستويات، خاصة أن هذا الحزب يشارك في الحكومة، التي تعاني عدة صعوبات، وأنه لا يمكن أن يحصل على أكبر عدد من المقاعد ويزيد عدد أعضائه إلا إذا كان حزبا أقنع المغاربة بجديته، ومصداقيته، وفعالية مردوديته، ووضوح مواقفه".

وأبرز الفاسي أن الناخبين جددوا الثقة في حزب الاستقلال،"لأنه قرر تكريس الخيارات الأساسية التي أعلن عنها الحزب واعتراف بما أسداه الحزب للوطن، وتسجيل إيجابي للمنجزات الإيجابية التي ساهم الحزب من موقعه الحكومي في تحقيقها".

وبخصوص تحالفات الحزب، أعلن الفاسي "نحن ملتزمون بالكتلة الديمقراطية ولدينا المروءة والأخلاق لنحترم اتفاقاتنا، إذ كنا أعلنا أنه بعد الانتخابات سنتداول لاتخاذ موقف موحد«، مبرزا أن »أولوية الحزب هي الكتلة".




تابعونا على فيسبوك