أكبر ربح حققته الانتخابات التشريعية ليوم 7 شتنبر، هو تكريس المسلسل الديمقراطي الذي أطلقه المغرب منذ 7 سنوات، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي راهن على بناء مجتمع ديمقراطي في ظل الشفافية والنزاهة اللتين تقتضيهما الأعراف الديمقراطية في مثل هذه المحطات ا
وتعترف الأوساط الدولية المهتمة والمتتبعة للانتقال الديمقراطي، بهذه الخطوة الجبارة للمغرب على طريق التقدم.
وكانت الانتخابات التشريعية نقلت الصورة الجديدة لمغرب الحداثة والديمقراطية.
وهكذا، أشادت ، بنيتا فيريرو والدنر، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في بناء مجتمع ديمقراطي.
وعبرت، في بيان نشر ببروكسيل، غداة انعقاد الانتخابات في المغرب، عن ارتياحها، مبرزة أن هذا المسلسل »يؤكد التقدم الذي حققه المغرب في بناء مجتمع ديمقراطي، الضامن الوحيد لاستقرار سياسي دائم، والذي يجري خلاله عرض توجهات مختلف الفاعلين السياسيين أمام المواطنين في مناخ شفاف".
وبعدما ذكرت بالدعم الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لهذه الانتخابات، من خلال تمويله لدورات تكوينية لحوالي ثلاثة آلاف ملاحظ يمثلون المجتمع المدني المغربي، والذي يعد »مفتاح الشفافية لهذا المسلسل"، جددت المفوضة الأوروبية"الدعم القوي للاتحاد "للإصلاحات الطموحة التي أطلقها المغرب لرفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها، وخاصة محاربة الفقر والأمية".
وأشارت إلى أن"أوراشا كبرى للتعاون في مجال الإصلاحات قد جرى إطلاقها" معربة عزمها مواصلة التعاون مع الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن هذه الانتخابات .
وأكدت على أهمية هذا التعاون الذي "يأتي في وقت أطلقنا فيه التفكير حول سبل تعزيز شراكتنا التي يمكن أن تجعل من المغرب بلدا رائدا في علاقاتنا مع بلدان الجوار".
كما نوهت فالدنر بكون أن "الشراكة المتميزة التي بنيناها مع المغرب تقوم على تقاسم القيم المشتركة في مجال الديمقراطية واحترام الحريات الأساسية" .
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن ارتياحه للأجواء التي جرت فيها الانتخابات التشريعية، مشيدا بالتزام الحكومة والأحزاب والمجتمع المدني والسكان لضمان نجاح وشفافية هذا الاقتراع
وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي في بيان توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه إن"الظروف الديمقراطية التي جرت فيها الانتخابات تؤكد انخراط المغرب في مسلسل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي أطلقته السلطات العليا في الدولة المغربية، خلال السنوات الأخيرة".
وأشادت رئاسة الاتحاد الأوروبي بـ "الالتزام الذي أبانت عنه الحكومة المغربية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني وسكان المغرب في جهودهم من أجل ضمان نجاح وشفافية هذا الاقتراع، خصوصا من خلال وضع إطار تشريعي جديد".
كما نوهت رئاسة الاتحاد الأوروبي في هذا البيان بـ "الجهود المبذولة من أجل ضمان تمثيلية أكبر للنساء خلال هذه الانتخابات" مسجلة"باهتمام التدابير التي اتخذها المغرب من أجل ملاحظة هذه الانتخابات ونشر الملاحظين".
كما أعربت عن "ارتياحها للانخراط الكبير للجمعيات المغربية في المسلسل الانتخابي« مذكرة بأن الاتحاد الأوروبي قدم دعمه للمغرب من خلال المبادرة الأوروبية من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان".
من جهتها، أشادت الحكومة الإسبانية، بالسير الجيد للانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة الماضي، وبالجهود التي بذلتها الحكومة المغربية لضمان »أقصى حد من الشفافية« لهذه الانتخابات.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية، في بلاغ توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن "الحكومة الإسبانية تشيد بالسير الجيد للانتخابات، منوهة بالخصوص بالجهود التي بذلتها الحكومة المغربية لضمان أقصى حد من الشفافية لهذه الانتخابات".
وأشارت مدريد، كمثال للجهود التي بذلتها السلطات المغربية لضمان شفافية الاستحقاقات التشريعية، إلى حضور مجموعة من الملاحظين المكلفين برصد الانتخابات مغاربة وأجانب.
وأضاف البلاغ أن الحكومة الإسبانية »تود أيضا تهنئة المجتمع المغربي قاطبة، وخاصة الأحزاب السياسية، على السير الجيد للمسلسل الانتخابي".
وخلص بلاغ وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية إلى أن"كل هذا يشكل خطوة جديدة في مسار تعزيز المسلسل الديمقراطي بالمغرب".
وكان وزير الشؤون الخارجية الإسباني، ميغيل أنخيل موراتينوس، أكد أن المشاركة المتدنية في الانتخابات التشريعية بالمغرب تشكل "دليلا" على أن الاقتراع كان »حرا بشكل تام".
وقال موراتينوس على هامش اجتماع غير رسمي مع نظرائه الأوروبيين في ( فيانا دو كاستيلو) بالبرتغال "مستوى تفاعل السلطات العمومية وحرية المشاركة، فإن هذه الانتخابات تعد الأفضل بين كل الاقتراعات التي تم تنظيمها إلى الآن بالبلد الجار".
ونقلت (أوروبا بريس) عن الوزير قوله"إنها مشاركة أقل من المعايير الأوروبية أو الغربية، غير أنها قد تكون الدليل على أن الانتخابات كانت حرة بشكل تام".
وقال "مازال يتعين التحلي بوعي كبير ومشاركة سياسية للمواطنين المغاربة غير أن المعطيات حول المشاركة تعكس بشكل نهائي إشارة جيدة لمسلسل الدمقرطة بالمغرب".
وحسب المعلومات التي تتوفر عليها سفارة إسبانيا بالرباط وبعض الملاحظين، يضيف موراتينوس، فإن الاقتراع"جرى في ظروف عادية وتم تنظيمه على نحو جيد وأفضل من الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة بالمغرب" .
وختم بالقول"يبدو أن كل حزب سياسي (مغربي) احترم قوانين اللعبة وبشكل تدريجي، فإن بلدا بهذه الأهمية بالنسبة إسبانيا وشمال إفريقيا كالمغرب يعزز نموذجه الديمقراطي".
وثمن الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، عاليا التزام صاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصيا لفائدة مسلسل انتخابي"شفاف"، مؤكدا أن هذا الالتزام الملكي شكل »عاملا حاسما في نجاح« الانتخابات التشريعية لسابع شتنبر.
وقال الرئيس الفرنسي، في برقية بعث بها إلى جلالة الملك غداة إجراء الانتخابات التشريعية، إن "التزام جلالتكم، الذي أكدتم عليه مرارا، لفائدة مسلسل انتخابي شفاف شكل عاملا حاسما في نجاح هذا الاقتراع الذي لا يسعني إلا أن أنوه به أيما تنويه".
وأضاف الرئيس الفرنسي "أود وقد أنهت المملكة المغربية بنجاح تنظيم انتخابات تشريعية جديدة، أن أعبر لجلالتكم وللأحزاب السياسية والشعب المغربي عن أصدق تهانئي وكبير تقديري للصرامة الديموقراطية التي أبان عنها بلدكم مرة أخرى"، مثمنا"على وجه الخصوص مؤهلات التنظيم المحكم لهذا المسلسل التي أبان عنها المسؤولون تحت قيادتكم".
وأكد الرئيس الفرنسي، من جهة أخرى، أنه "مسرور غاية السرور" لتلبية دعوة جلالة الملك له للقيام بزيارة دولة للمغرب، معربا عن أمله في أن "تساهم هذه الزيارة في توثيق روابط الصداقة والثقة والاحترام والشراكة القائمة، ولله الحمد، بين بلدينا وشعبينا".
وأشادت فرنسا أمس الاثنين بـ "السير الجيد للانتخابات التشريعية المغربية"، مما "يؤكد مدى ترسخ الممارسة الديموقراطية بالمغرب" كما نوهت بـ "شفافية".
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية، فريديريك ديزانيو، »إن فرنسا تشيد بالسير الجيد للانتخابات التشريعية المغربية، مما يؤكد ترسخ الممارسة الديمقراطية بالمغرب".
كما نوهت بـ "شفافية" هذا الاقتراع الذي تابعته فرق من الملاحظين المغاربة والدوليين، وكذا بـ "الهدوء النموذجي الذي مكن المواطنين المغاربة من التعبير عن اختياراتهم بشكل حر".
من جهة أخرى، قال ديزانيو إن"فرنسا تشيد بالمسلسل المتواصل للإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي انخرط فيها المغرب".
وأكدت بعثة الملاحظين الدوليين التي أشرفت على ملاحظة انتخابات سابع شتنبر، أن "التصويت مر على العموم بشكل سلس واتسم بروح الشفافية والمهنية".
وأوضحت البعثة خلال ندوتها الصحفية بالمناسبة، بالرباط أنه"من خلال الانتخابات مكنت الحكومة المغربية المغاربة من فرصة مهمة للتعريف بآرائهم السياسية".
وأوضحت البعثة أن أعضاءها زاروا 375 مكتبا للتصويت في 12 جهة يوم الاقتراع، حيث التقوا بالناخبين والمواطنين والمسؤولين الحكوميين، وممثلي الأحزاب السياسية، والمرشحين، والمراقبين المحليين، وممثلي منظمات المجتمع المدني، وصحافيين محليين ودوليين، وأكاديميين.
غير أن أعضاء الوفد( تضيف البعثة ) "عاينوا أو سمعوا بخروقات منعزلة خلال يوم التصويت".
وتقدم وفد الملاحظين بالشكر إلى حكومة المغرب وبوجه خاص إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان على "دعوته لمراقبة الانتخابات التشريعية وتمكينه من متابعة هذه العملية بشكل مفتوح في جميع مراحلها".