تنتهي غدا الأربعاء فترة إيداع طلبات المرشحين لطلب العروض الدولي الخاص بتفويت أراضي صوديا سوجيطا.
وقال مصدر موثوق من الشركة، لـ "المغربية"، إن النتائج سيعلن عنها السنة المقبلة، بعد دراسة الملفات وفتح الأظرفة وعرضها على لجنة الخبراء، ثم لجنة الشراكة، لتعرض في الأخير على الوزير الأول.
وكانت الشركة مددت فترة ايداع الطلبات إلى 12 شتنبر، عوض 16 يوليوز المقررة سابقا، بالنسبة إلى المشاريع الكبرى، بناء على رغبة المستثمرين، وكذا أخذا بعين الاعتبار بالأمور التقنية والانتخابية.
"فمرحلة تقييم المشاريع تزامنت وشهر غشت، ولأن الشفافية تطبع سير العملية، فلابد أن تكون جميع الأطر المكلفة، والبالغ عددها 100 حاضرة، وبالنظر إلى كون شهرغشت شهر العطل، فإنه من الصعب تجميع هذا العدد"، يقول المصدر، مبرزا أن السبب الثاني وراء التمديد يكمن في فترة الانتخابات، "فوزير الفلاحة، الرئيس المكلف بالانتقاء الأولي للطلبات، في هذه الفترة خاض حملته الانتخابية".
بالإضافة إلى السبب الثالث والمتمثل في طلب المستثمرين والشركاء أنفسهم على أن آجال إيداع الطلبات وتقييمها وجيزة.
وكان أعلن عن طلب العروض الخاص بتفويت الشطر الثاني من أراضي صوديا سوجيطا يوم 16 أبريل.
وتوقعت وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري أن تخلق المشاريع الاستثمارية المنتظرة التي تتجاوز الاستثمارت برسم الشطر الثاني 6 مليارات درهم، أزيد من 20 ألف منصب شغل قار، وعشرات الآلاف من المناصب الموسمية.
وتتوزع 40 ألف هكتار من الأراضي المعنية بهذه العملية، على ثلاثة أنواع من المشاريع، منها أربعة مشاريع كبرى خاصة بإنتاج البذور المنتقاة و19 مشروعا آخر متعلقا بإنتاج الحوامض والزيتون، إضافة إلى 89 مشروعا صغيرا ومتوسطا.
وعكس الشطر الأول من العملية، تشير التوقعات إلى التوجه نحو البحث عن مستثمرين أجانب، خصوصا من بلدان الخليج وإيطاليا وهولندا والمانيا والبرتغال.
وبخصوص الاستثمارات المبرمجة حسب الجهات تتقدم جهة الغرب الشراردة بني حسن بعرضها حصة 31 في المائة من المشاريع المنتظر تفويتها، وتليها جهة مراكش تانسيفت الحوز بـ 29 في المائة، وجهة مكناس تافيلالت، والجهة الشرقية بحصة 10 في المائة، ثم سوس ماسة درعة بـ 8 في المائة، والشاوية ورديغة بنسبة 5 في المائة، في حيبن تتقاسم الجهات الأخرى النسبة الباقية.
بينما تتوزيع الاستثمارات، حسب الأنشطة، بين قطاع الحوامض الذي يأتي في الصدارة، وتليه زراعة أشجار الزيتون، ثم قطاع تربية المواشي والكروم والخضر والفواكه والتخزين والنباتات الطبية ثم اللوز .
ويقدر مجموع مساحة الأراضي المنتظر أن تشملها العملية في شطريها الأول والثاني بـ 56500 هكتار، ويبلغ عدد المشاريع 205 مشاريع تضم 259 ضيعة فلاحية.
فيما يصل عدد الجهات الاقتصادية المستفيدة الى عشر جهات، تشمل 23 اقليما ويبلغ متوسط المساحات أقل من 50 هكتارنسبة 40 في المائة.
وتتضمن العملية 28 وحدة صناعية تحتوي معظم الزراعات وخاصة الحوامض والبواكر والكروم والزيتون.
وسبق للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل أن أعربت عن رفضها لتفويت الشطر الثاني من أراضي صوديا سوجيطا، مطالبة بنشر نتائج تفويت الشطر الأول التي اعتبرتها مأساوية.
وأفاد عبد الرحيم هندوف الكاتب العام للجامعة، أن الرفض مرده سببين اثنين
الأول يكمن في أوضاع عمال القطاع الخاص التي وصفها بالكارثية، كون "القطاع الخاص لايحترم قانون الشغل في الضيعات، فمن أصل مليون، فقط 37 ألف عامل هي المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والثاني يكمن في نتائج تفويت الشطر الأول من أراضي الشركتين، إذ أن أغلبية المستفيدين لم يلتزموا ببنود دفتر التحملات، ولم يستثمروا وبالتالي لم يخلقوا فرصا للشغل".