بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تعزية وتضامن إلى الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، على إثر الاعتداء الإرهابي الذي استهدف أول أمس السبت، ثكنة عسكرية بحرية بولاية بومرداس، مخلفا عددا من الضحايا.
ومما جاء في برقية جلالة الملك أنه على "إثر تمادي شراذم الإرهابيين في قتل وسفك دماء الأبرياء، وذلك من خلال العدوان الإرهابي الشنيع الذي استهدف ثكنة عسكرية بحرية بولاية بومرداس، فإننا نتوجه إليكم لا لنعرب عن مجرد الإدانة الشديدة للعمليات الإرهابية المقيتة، والتضامن المطلق مع بلدكم الجار الشقيق، والمساندة الكاملة لقيادتكم الحازمة في القضاء على هذه العصابات المجرمة، مهما تمادت في ضلالها المبين وعدوانها الأثيم، فذلك موقف أخوي راسخ، بل لنؤكد لفخامتكم المساندة الكاملة، وإرادتنا المشتركة في تطهير منطقتنا وتحصينها بالعمل الوحدوي من شر الإجرام الإرهابي الذي يستهدف المنطقة المغاربية، الواعدة بالقوة والمنعة والاستقرار والازدهار، في ظل التآخي والتكامل والوحدة وحسن الجوار، بل يهدد أمن العالم أجمع".
وأضافت البرقية "بيد أنه لن ينال من القوى الديمقراطية المؤمنة بأن النصر سيكون حليف حقوق الإنسان، كما هو متعارف عليها عالميا، وفي مقدمتها الحق المقدس في حياة آمنة، تغمرها الطمأنينة والكرامة والتسامح والاعتدال".
وتابع جلالة الملك"ولا يفوتنا في هذا الظرف العصيب أن نتقدم لفخامتكم، ومن خلالكم للشعب الجزائري الصامد، وراء قيادتكم الحكيمة، وللأسر المكلومة للضحايا، بأحر التعازي وصادق المواساة، داعين الله سبحانه أن يتقبلهم في عداد الشهداء من عباده، وأن يحفظ فخامتكم والشعب الجزائري الشقيق من كل مكروه، ويديم عليكم نعمة الصحة وطول العمر، حتى تستكملوا تحقيق تطلعاته إلى استتباب الطمأنينة ودوام الوئام والمزيد من التقدم والنماء".