جلالة الملك يدشن المحطة الجوية الثانية بمطار محمد الخامس بالبيضاءواستقبال حماسي وشعبي كبير لجلالته بخريبكة

الإثنين 10 شتنبر 2007 - 22:31

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، على تدشين المحطة الجوية الثانية بمطار محمد الخامس الدولي بالدارالبيضاء، التي أنجزت على مساحة 66 ألف متر مربع، بكلفة إجمالية بلغت مليار و34 مليونا و723 ألف درهم.

وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المحطة، التي ستعزز من مكانة هذا المطار كمحور للنقل الجوي يربط بين إفريقيا وأوروبا وأميركا والشرق الأوسط.

وجرى تمويل بناء المحطة من طرف البنك الإفريقي للتنمية في حدود 530 مليون درهم والمكتب الوطني للمطارات (290 مليون درهم) والصندوق الإفريقي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (170 مليون درهم).

وستمكن المحطة الجديدة من استيعاب 6 ملايين مسافر في السنة، مما سيرفع الطاقة الاستيعابية لمطار محمد الخامس الدولي، الواقع على بعد ثلاثين كيلومترا جنوب مدينة الدارالبيضاء، إلى 11 مليون مسافر في السنة .

وتضم المحطة الجديدة مدرجا بإمكانه استقبال عشر طائرات في الآن نفسه، وهي مجهزة بلوحات للطاقة الشمسية توفر جزءا من احتياجات هذه المنشأة من الطاقة الكهربائية، ترشيدا لاستعمال موارد الطاقة، كما تتوفر على أحدث التجهيزات في مجال السلامة الجوية، وعلى نظام متطور لمعالجة البضائع، ونقطة لمراقبة الولوج إلى المدرج بواسطة الفيديو وعشر قناطر تليسكوبية و32 مكانا لتسجيل الأمتعة و10 مصاعد، و77 كاميرا ثابتة بالألوان، و14 كاشفا عن الأمتعة المحمولة يدويا، و14 بابا مغناطيسيا .

وعلاوة على ذلك، تضم المحطة رواقا فنيا لعرض إبداعات الفنانين الكبار وطلبة المدارس الكبرى للفنون الجميلة ومركزا يضم مطاعم ورواقا تجاريا وفندقا.

وستمكن هذه التجهيزات من تحسين جودة الخدمات بالمطار وتوسيع نطاقها، وبالتالي تشجيع شركات الطيران الدولية على ولوج السوق المغربية تجاريا.

وتمتاز المحطة بهندستها المعمارية العصرية وبمساحاتها الشاسعة، التي ستمكن من استقبال تدفقات المسافرين وفق أحسن معايير السلامة والأمن، وروعي في إنجازها الحفاظ على البيئة واستعمال الطاقات البديلة واستعمال زجاج يقلص من تسرب الحرارة إلى داخل المحطة وتغيير الهواء باستعمال التكييف الاصطناعي.

ومن جهة أخرى، جرى ربط المحطة الجديدة بالمدينة المطارية عبر شبكة لصرف المياه, وأحدث بالقرب منها موقف جديد للسيارات يسع لاستقبال 1400 سيارة, ينضاف إلى موقفي محطتي الوصول والمغادرة (2800 سيارة) وإلى المرآب المستحدث بالمحطة الجوية الثالثة (300 سيارة)، فضلا عن مرآب منطقة الشحن (180 سيارة).

ويندرج إحداث المحطة في إطار الجهود، التي يبذلها المكتب الوطني للمطارات والرامية إلى تطوير وعصرنة قطاع الطيران بالمغرب وبالتالي مواكبة ركب التطور العالمي المتسارع
وجرى التركيز، ضمن الأولويات، على عصرنة وتوسيع المنشآت المطارية مع تقوية شاملة للبنية الأساسية بجل مطارات المملكة، همت بالأساس عصرنة وتطوير شبكة معدات الملاحة الجوية وشبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية إضافة إلى إدخال نظام المراقبة الملاحية بالرادار مع مكننة مصالح الملاحة الجوية.

وفي مجال تنمية الموارد البشرية، جرى إنجاز مجمع أكاديمي للتكوين استطاع أن يأخذ مكانته على المستوى الدولي، إذ يحظى بتقدير منظمة الطيران الدولي والمجلس الدولي للمطارات.

وسعيا إلى المساهمة المباشرة والفاعلة في برامج التنمية الجهوية وخلق فرص جديدة للشغل، جرى إنجاز مشروع مهم عبر خلق منطقة صناعية وتجارية داخل محيط مطار محمد الخامس (القطب التكنولوجي) بهدف جعلها قطبا لتمركز وحدات صناعية خاصة بالطيران تساهم في تحريك النشاط الاقتصادي وكذا حركة النقل الجوي.

كما يعكف المكتب الوطني للمطارات حاليا على فتح ورشات أخرى قصد مسايرة التطور المستمر، الذي شهده قطاع النقل الجوي في السنوات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، اعتمد المكتب استراتيجية جديدة (2008 -2012) ركزت على إعطاء أهمية قصوى للسلامة والأمن وتنمية الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات وتأمين استمرارية التطور، الذي يقتضيه قطاع الملاحة الجوية في هذه المرحلة، التي تطبعها العولمة والمنافسة على مختلف الأصعدة.

يذكر أن مطار محمد الخامس الدولي يمتد على مساحة 1295 هكتارا، منها 110 آلاف متر مربع مخصصة للمحطات الجوية، بينما يبلغ طوله 3720 مترا، وهو يتوفر على أحدث التجهيزات، التي تمكنه من استقبال جميع أنواع الطائرات بما فيها طائرات الجيل الجديد
وبهذه المناسبة وشح جلالة الملك عددا من أطر وزارة التجهيز والمكتب الوطني للمطارات بأوسمة سامية.

وهكذا وشح جلالة الملك بوسام العرش من درجة فارس محمد مركاوي، الكاتب العام لقطاع النقل، وعبد الحنين بنعلو، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، وعبد الوهاب يعلاوي، مدير الملاحة الجوية المدنية، ومصطفى الميناوي، مدير القواعد الجوية
كما وشح جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط عمر عبوش، مدير التجهيزات بالمكتب الوطني للمطارات، وأمين برق الليل، مدير بالمكتب نفسه، والجيلالي الحمداني، مدير الصيانة بالمكتب كذلك.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية الرسمية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ومحمد القباج، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، وحسن بنمبارك، عامل إقليم النواصر، والمدير العام للمكتب الوطني للمطارات، وعدد من أطر المكتب ومن أطر وزارة التجهيز وشخصيات أخرى.

صاحب الجلالة يحل بمدينة خريبكة

حل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعد ظهر أمس الأحد، بمدينة خريبكة التي دخلها جلالته دخولا رسميا .

ولدى وصول جلالة الملك إلى ساحة مولاي يوسف، وبعد تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، استعرض جلالته تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية الرسمية، ثم قدم لجلالة الملك التمر والحليب، جريا على العادات والتقاليد المغربية الأصيلة، المرعية في مثل هذه المناسبات.

إثر ذلك تقدم للسلام على جلالة الملك، شكيب بنموسى وزير الداخلية، وعبد الشكور رايس والي جهة الشاوية ورديغة، ومولاي المامون بوفارس الوالي بوزارة الداخلية، وعبد الفتاح لبجيوي عامل إقليم خريبكة، والمهدي عثمون رئيس المجلس البلدي لخريبكة.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك، رئيس مجلس الجهة، والقائد المنتدب للحامية العسكرية بخريبكة، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والهيئة القضائية، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، ورؤساء عدد من الجمعيات المحلية وشخصيات أخرى.

وخصصت الجماهير الغفيرة من سكان مدينة خريبكة، التي غصت بها جنبات الطرق التي مر منها الموكب الملكي، استقبالا حماسيا رسميا وشعبيا كبيرا لجلالة الملك، الذي يشرف مرة أخرى هذه الربوع من المملكة بهذه الزيارة الميمونة، ويغمر سكانها بعطفه ورعايته الكبيرين.

وأبى جلالة الملك إلا أن يتوجه نحو رعاياه الأوفياء، الذين جاؤوا للتملي بطلعة جلالته ومباركة خطواته، ليبادلهم جلالته تحية بتحية وحبا بحب.

وكانت جموع المواطنين التي هبت من كل حدب وصوب تهتف بحياة جلالة الملك، حاملة الأعلام الوطنية، وصور صاحب الجلالة، معبرة بذلك عن امتنانها لجلالته على هذه الزيارة الملكية للإقليم، والتي تشكل دعما لخطوات التشييد والبناء، لتحقيق المزيد من الإنجازات التنموية بهذه المدينة، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة، طفرة إنمائية مهمة شملت مختلف المجالات، خاصة الاجتماعية منها، مواكبة لأوراش التنمية والإصلاح الكبرى التي تعرفها مختلف مناطق المملكة.




تابعونا على فيسبوك