حصدت لائحة اللامنتمين, التي تزعمها بدائرة الرحامنة فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب السابق في الداخلية, المقاعد الثلاثة التي جرى التنافس عليها بهذه الدائرة.
ويذكر أن الوزير المنتدب السابق في الداخلية كان قد التمس من صاحب الجلالة الملك محمد السادس إعفاءه من مهامه, وذلك من أجل التفرغ للحملة الانتخابية بالمنطقة التي ينحدر منها, والتي سبق له أن كان في مطلع التسعينيات رئيسا لمجلسها البلدي ونائبا عنها.
وقد كان الهمة في الموعد, حيث انخرط في الحملة الانتخابية, وقام بجولات في تراب دائرته, للتواصل بشكل مباشر مع الناخبين, إذ اتخذ من "الجرار" رمزا للائحته خلال هذه الاستحقاقات, التي خاضها تحت شعار " الكرامة والمواطنة ", وذلك بمساندة لجنة للدعم تتكون من أطر تنحدر من المنطقة .
وحظيت لائحة فؤاد عالي الهمة, التي ضمت كذلك حميد نرجس مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي وفتيحة العيادي مديرة الاتصال بوزارة الاتصال, باهتمام كبير من بين لوائح اللامنتمين سياسيا, والذين تقدموا في13 دائرة محلية عبر مجموع التراب الوطني.
ويتعلق الأمر, برأي الملاحظين, بإنجاز, خاصة وأن هذه اللائحة كانت تتنافس مع لوائح15 حزبا سياسيا. كما يتعلق الأمر بطفرة هامة حققها اللامنتمون في هذه المنطقة, علما بأن اللامنتمين لم يفوزوا بأي مقعد في مجلس النواب خلال الانتخابات التشريعية لسنة2002 .
وكان المرشحون اللامنتمون, الذين لا يجدون ذاتهم في برامج الأحزاب السياسية, أو لا يرغبون بكل بساطة في الانخراط تحت لون أي حزب سياسي, قد ترشحوا في13 دائرة انتخابية. وقد سعوا بذلك للفوز بمقاعد الدوائر الانتخابية لكل من بزو -واويزغت والحسيمة وتطوان وخريبكة وبني ملال وميدلت-لقباب والناظور وبركان وسيدي قاسم, وذلك مقابل أربع لوائح فقط سنة2002 .
وكان على المرشحين المستقلين الاعتماد على إمكانياتهم الخاصة, وتوظيف مؤهلات أخرى, كخبرتهم في الميدان وكفاءاتهم.
وقد تركز الاهتمام أكثر على الدائرة الانتخابية للرحامنة, التي استقطبت اهتمام الصحافة الوطنية والدولية, وهي المنطقة التي خرجت, بفضل هذا المرشح, إلى دائرة الضوء.