قال حسن أغماري العامل مدير الانتخابات، إن دور وزارة الداخلية في ما يخص الإعلان عن نتائج الاقتراع لا يتعدى إخبار الرأي العام بالنتائج المؤقتة والنهائية، وليس هناك أي إلزام قانوني يلزمها بالإعلان عن النتائج، وأن هذه المهمة من الناحية التشريعية والقانونية، ح
وأشار أغماري، خلال اللقاء الخامس الذي نظمته وزارة الداخلية بمناسبة الانتخابات التشريعية المقبلة، إلى أن دور وزارة الداخلية في ما يخص نتائج الاقتراع المتوقع الإعلان عنها خلال 48 ساعة، ينحصر في إبلاغ الرأي العام بما أعلنته اللجان المؤهلة قانونيا بهذا الباب، موضحا أن مكاتب التصويت تقوم باحتساب النتائج المؤقتة وتسجلها في محاضر تحصل وزارة الداخلية على نسخة منها بعد مصادقة رئيس المكتب، المتمثل في القاضي الذي يشكل الضمان الوحيد لتأكيد صحة ما تعلنه وزارة الداخلية.
وأضاف أغماري أن دور وزارة الداخلية يوم الاقتراع"ينحصر أساسا في توفير الشروط المادية واللوجستيكية اللازمة لهذه العملية، وفي توفير الظروف الأمنية اللازمة لتمكين الناخب والأطراف المعنية بالعملية الانتخابية من القيام بمهمتهم، وأداء واجبهم في أحسن الظروف".
وأبرز أن هناك مهمة ثالثة تقع على عاتق وزارة الداخلية وهي "الحرص على احترام الضمانات المقررة بالنسبة إلى الانتخابات من خلال تمكين كافة الهيئات التي لها دور قانوني بشأن تدبير العملية الانتخابية على أحسن وجه، مشيرا إلى أنه بالنسبة إلى اقتراع 7 شتنبر الذي اعتمد التوجه نفسه بالنسبة إلى الاقتراع الماضي، أن دور الوزارة يتجلى في الحرص على الثوابت والتقيد بالمساطر المقررة، وعلى احترام الاختصاصات الموكولة لكل طرف داخل الهيئات المشرفة على العمليات الانتخابية، على صعيد اللجان الإقليمية واللجنة الوطنية للإحصاء".
وقال في ما يخص رهانات الانتخابات المقبلة، إنها تتجلى في التأكيد على الاستثناء المغربي الذي سجله المغرب في ميدان الاقتراع، وعلى مستوى أكبر من النجاح في إدارة العملية الانتخابية في مختلف أطوارها، وفي تجسيد الإرادة الملكية في تطبيق العملية الانتخابية، وتبرير الاستحقاقات الانتخابية حتى تصبح شأنا عاديا في تاريخ الأمة المغربية، موضحا أنه لكسب هذه الرهانات اعتمدت وزارة الداخلية منهجية تنظيمية مبنية على ضمان فعالية الهيئات المشرفة على إنجاز مراحل العمليات الانتخابية، والانفتاح في وضع التصور المتعلق بمرحلة النتائج ضمن الاحترام الكامل للضوابط والقواعد الموضوعة قانونا، وعدم مساس الاختصاصات الأخرى من خلال الحرص على حق الفرد والجماعات والرأي العام بأخذ علم بالمعلومة الانتخابية المتصلة بالنتائج فور توفرها.
وأشار إلى أن المنهجية تنبني أيضا على وضع الآليات الكفيلة لبلورة هذه التوجهات والمتمثلة في ما تحقق في المرحلة التشريعية الماضية، وبتقطيع الهيئات المشرفة على العملية الانتخابية، وتكوين الطاقم البشري المدعو للمشاركة في هذه العملية، بالإضافة إلى اعتماد المعلوميات وتوظيفها في عملية ضبط وحصر النتائج، وإدراج جرعة نوعية من التدبير في إطار تنظيم إجرائي يروم تمكين الرأي العام من أخذ العلم في ما يخص الاقتراع في أقصى ظرف زمني ممكن.
أما على المستوى التشريعي، قال أغماري إنه جرى إغناء وتدقيق المقتضيات المنظمة لعمل مكاتب التصويت ولعمل اللجان المختصة بالإحصاء على صعيد العمالات والأقاليم، وعلى مستوى اللجنة الوطنية للإحصاء، وتمكين هذه اللجان من الاستعانة بطاقم من الموظفين باقتراح من العامل، بالنسبة إلى لجان الإحصاء الإقليمية أو كاتب اللجنة الإقليمية أو كاتب اللجنة الوطنية، على أن يتولى القضاة تعيين هؤلاء الموظفين لمساعدة هذه اللجان في مهامها علاوة على التخفيف من العبء الملقى على كاهل كاتب مكتب التصويت، واللجان المختصة بوضع نظائر المحاضر، والرفع من عدد مكاتب التصويت، بزيادة ما يقارب 1140 مكتبا مقارنة مع 2002، والمكاتب المركزية إلى 3637 مكتبا، وتحديد الحد الأقصى لعدد مكاتب التصويت الملحقة بالمكاتب المركزية.
كما عملت وزارة الداخلية على مستوى تأهيل العنصر البشري بتنظيم عدد من الدورات للتكوين، وتدريب الطاقم البشري المعهود إليه الإشراف على العملية الانتخابية، بالإضافة إلى تأطير العملية من خلال وضع دليل يتضمن كافة مراحل مهمة هذه المكاتب.