أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بمدينة تطوان، انطلاقة أشغال إنجاز مقطع الجبهة ـ تطوان من الطريق المداري المتوسطي، الذي سينجز على طول 120 كلم، بغلاف مالي إجمالي يقدر بمليارين و550 مليون درهم، والذي يعد آخر مقطع تنطلق الأشغال به من مشروع الط
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي سيساهم في تمويله البنك الياباني للتعاون الدولي، والذي سينجز على شطرين، يربط الأول بين الجبهة وواد لاو على طول 74 كلم بغلاف مالي يقدر بمليار و450 مليون درهم، والثاني بين واد لاو وتطوان، ستنطلق الأشغال به في أبريل المقبل، على طول 46 كلم بكلفة 800 مليون درهم.
وسيمكن إنجاز الشطر الأول من المشروع، الذي ستستغرق الأشغال به 40 شهرا، من تقليص مدة التنقل بين تطوان والحسيمة من 5 ساعات حاليا إلى 3 ساعات ونصف
ويعد هذا المقطع الأكثر تكلفة في المشروع الشامل للمدار المتوسطي الساحلي، إذ تبلغ كلفة إنجاز الكيلومتر الواحد به نحو 20 مليون درهم، أي ما يمثل أربعة أضعاف متوسط تكلفة الكيلومتر الواحد في الطريق الجبلية العادية.
وتتضمن الأشغال بهذا الشطر إنجاز تسع منشآت فنية ومد 6265 مترا من قنوات صرف المياه، وردم 3 ملايين و200 متر مكعب من الأتربة، و8 ملايين و377 مترا مكعبا من مستخرجات عمليات الحفر، وتكسية 544 ألف متر مربع من الطريق.
أما الشطر الثاني من المشروع فسيربط ما بين واد لاو وتطوان، وستنطلق الأشغال به في أبريل المقبل، وسيمتد على طول 46 كلم بكلفة 800 مليون درهم.
وتتضمن الأشغال بهذا الشطر إنجاز ست منشآت فنية ومد 4455 مترا من قنوات صرف المياه، وردم مليون و960 مترا مكعبا من الأتربة، ومليونين و830 ألف متر مكعب من مستخرجات عمليات الحفر، علاوة على تكسية 326 ألف متر مربع من الطريق.
ويهدف بناء الطريق المداري المتوسطي إلى فك العزلة عن الساحل الشمالي للمملكة والمساهمة في تحقيق تنمية مستدامة بأقاليم الشمال، إضافة إلى توفير بنية تحتية طرقية ذات مستوى جيد لربط المراكز الاقتصادية طنجة ـ تطوان وبركان ـ وجدة .
وسيكون لبناء الطريق المداري المتوسطي، الذي يمتد على طول الساحل من طنجة إلى السعيدية على مسافة 510 كلم منها 210 كلم سيتم بناؤها و300 ستتم تهيئتها، وقع مهم سواء بالنسبة إلى إعداد التراب والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أو بالنسبة إلى المحافظة على البيئة .
وجرى لحد الآن إنجاز 267 كلم من هذا المشروع، هي مقطع السعيدية رأس كبدانة على طول 20 كلم وراس كبدانة الناظور على طول 92 كلم والناظور الحسيمة على طول 84 كلم وتطوان المضيق على طول 11 كلم، والفنيدق طنجة على طول 60 كلم.
أما المقاطع التي توجد في طور الإنجاز فتربط بين الحسيمة والجبهة على طول 103 كلم(مليار و330 مليون درهم)، والمضيق الفنيدق على طول 18 كلم (636 مليون درهم).
وسيمكن المشروع برمته، الذي تقدر تكلفة إنجازه بستة ملايير درهم، من إحداث مراكز حضرية ساحلية جديدة، وتوفير التوازن الاقتصادي للمنطقة، سيما وأنه يعبر ستة أقاليم هي طنجة وتطوان وشفشاون والحسيمة والناظور وبركان.
كما سيمكن من ربط أزيد من 200 كلم من السواحل والخلجان والمواقع السياحية (خليج طنجة، والقصر الصغير، وبونتا سيريس، وريستينكا، والمضيق، وكابونيغرو، ومارتيل، وواد لاو، وترغة، وبواحمد، وجنان نيش، والجبهة، وشاطىء قزح، وتزاغين، وبحر سيدي دريس، وقرية اركمان، وراس كبدانة والسعيدية).
وفضلا عن ذلك سيمكن الطريق المداري المتوسطي من تقليص مدة السفر بين طنجة والسعيدية بما يقارب ثلاث ساعات.
بالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين تطوان ومارتيل على طول 4.5 كلم بغلاف مالي يقدر بـ 36 مليون درهم
وسيساهم في تمويل المشروع، الذي ستنطلق الأشغال به في فبراير المقبل، وتستمر على مدى 5 أشهر، كل من وزارة النقل والتجهيز (15 مليون درهم)، والجماعة الحضرية لتطوان (15 مليون درهم)، ووكالة تنمية أقاليم وعمالات الشمال (6 ملايين درهم).
وسيمكن إنجاز هذا المقطع الطرقي من تسهيل حركة المرور والتخفيف من حدة الاكتظاظ
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب وزير التجهيز والنقل، ورشيد الطالبي العلمي وزير الشؤون الاقتصادية والعامة رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، وهاروكو هيروسي سفيرة اليابان بالرباط، وإدريس خزاني والي تطوان، وفؤاد البريني المدير العام لوكالة تنمية وإنعاش عمالات وأقاليم شمال المملكة، وممثل عن البنك الياباني للتعاون الدولي، وعدد من أطر قطاع التجهيز.