أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، انطلاقة أشغال إنجاز مشروع نظام التطهير السائل للمنطقة السياحية "تامودا باي" ومدينة الفنيدق، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة 416 مليون درهم.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي يستهدف سكانا يقدرون بنحو 300 ألف نسمة، وسينفذ على مساحة إجمالية تبلغ 1630 هكتارا .
وسينجز هذا المشروع المهم على ثلاثة مراحل، تمتد الأولى ما بين سنتي2007 و2009، بكلفة 276 مليون درهم، والثانية ما بين 2014 و2015، بكلفة 70 مليون درهم، والثالثة ما بين سنتي 2020 و2021، بكلفة 70 مليون درهم.
وتتضمن الأشغال بالمشروع إقامة محطات للمعالجة ومد 16.5 كلم من القنوات، وثماني محطات للضخ, وسينجز في إطار شراكة بين شركة (امانديس) التي تتولى التدبير المفوض للقطاع بالمدينة، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال، والجماعة الحضرية للمضيق والجماعة الحضرية للفنيدق .
وسيمكن المشروع من جمع المياه العادمة لمدينة الفنيدق والمركبات السياحية بين المضيق والفنيدق ومعالجتها عبر محطة للمعالجة، تعمل وفق أحدث التقنيات، مما سيسمح بإعادة استعمال واستغلال هذه المياه، خاصة سقي المساحات والفضاءات الخضراء، وملاعب الغولف التي ستحدث في المشاريع السياحية بالمدينة، كما سيساهم في القضاء على تلوث شواطئ المدينة الذي تسببه الوضعية الراهنة.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك، رشيد الطالبي العلمي وزير الشؤون الاقتصادية والعامة رئيس السلطة المفوضة، ومحمد قدري مدير الوكالات والمصالح ذات الامتياز بوزارة الداخلية، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.
من جهة أخرى، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بميناء المضيق، انطلاقة عدد من المشاريع التنموية ذات الوقع الاقتصادي والاجتماعي، التي سيجري إنجازها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي يقدر بـ 62.4 مليون درهم .
وتتوزع هذه المشاريع ما بين بناء مركز للتكوين في مهن السياحة والفندقة، والتزود بالماء الصالح للشرب، وبناء مركبات تجارية، ودعم قطاع الصيد التقليدي بالمدينة.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع إنجاز مركز للتكوين في مهن السياحة والفندقة والتدبير المنزلي، الذي سيساهم في محاربة الإقصاء الاجتماعي وتأهيل الشباب في وضعية هشة للاندماج في سوق الشغل، فضلا عن توفير يد عاملة مؤهلة للاستجابة لحاجيات القطاع السياحي بالمدينة .
ويضم المشروع الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 22 مليون درهم، فندقا بيداغوجيا، وأقساما دراسية، ومطعما بيداغوجيا، ومحترفا للخبازة، وقاعة للحلويات، ومرافق أخرى، وسينجز في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووكالة إنعاش أقاليم الشمال وكتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني والجماعة الحضرية المضيق وشركاء آخرين
أما بالنسبة إلى مشروع التزويد بالماء الصالح للشرب، فستستفيد منه الجماعة القروية العليين عبر تقنية الايصالات الفردية، بكلفة 14 مليون درهم .
ويستهدف هذا المشروع، الذي يشرف عليه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، سكان يقدرون بـ 6500 نسمة، موزعون على 13 دوارا .
وتتضمن الأشغال بالمشروع الذي سينجز على مدى 10 أشهر، مد 54 كلم من القنوات، وإقامة خمس محطات للضخ وخمس خزانات.
وفي إطار النهوض بالتنمية الاقتصادية بالمدينة، جرت برمجة بناء سوق أسبوعية بالجماعة القروية العليين، الذي سيستفيد منه 535 بائعا، وتبلغ كلفة إنجازه 9 ملايين درهم.
ومن شأن هذا السوق أن يعطي دينامية جديدة للاقتصاد المحلي، ودعم تجارة القرب بالجماعة، كما سيساهم في إضفاء الطابع التنظيمي على الأنشطة التجارية بها .
وستنجز هذه السوق على مدى 18 شهرا، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي ومؤسسة الإنعاش الوطني والجماعة المستفيدة .
كما سيجري بناء سوق اليمن بالمضيق، بكلفة 7 ملايين درهم, وسيمكن من استقطاب 394 بائعا متجولا، وتنظيمهم في موقع قار، وتحسين ظروف عملهم إلى جانب تنظيم تجارة القرب.
ويشارك في إنجاز هذا المشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي وبلدية المضيق والمستفيدون.
وفي السياق ذاته، سيجري إحداث »سوق البوغاز« للباعة المتجولين، الذي يهدف إلى خلق قطب تجاري منظم بالمدينة، بكلفة 1,2 مليون درهم وسيضم 63 محلا تجاريا وموقفا للسيارات.
وسينجز المشروع الذي تستمر الأشغال به 18 شهرا، بمساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الداخلية وبلدية المضيق وجمعيات سوق السكنى والتعمير للباعة المتجولين.
أما في ما يتعلق بمشروع دعم قطاع الصيد التقليدي بميناء المضيق، فسطر من ضمن أهدافه تحسين ظروف عمل ومستوى عيش الصيادين، وتنظيم أنشطة الصيد بالميناء.
ويضم المشروع الذي تقدر تكلفته بـ 9.2 مليون درهم، بناء 170 مستودعا لمعدات الصيد، وورشا لصيانة المحركات، ووحدة لإنتاج الثلج، ووحدة طبية علاوة، على اقتناء 89 محركا لفائدة الصيادين, وسينجز بشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والوكالة الوطنية للموانئ وقطاع الصيد البحري والقطاع الخاص.
وأشرف جلالة الملك بهذه المناسبة، على تسليم عدة محركات قوارب صيد على عدد من الصيادين، ومفاتيح لمحلات تجارية على مستفيدين من برامج إعادة تجميع الباعة المتجولين.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك، سعيد اولباشا كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، وفؤاد البريني المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال، ومحمد اليعقوبي عامل عمالة المضيق الفنيدق، ومحمد الترمذي الكاتب العام لقطاع الصيد البحري، وعلي الفاسي الفهري المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ومحمد بن جلون المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ وشخصيات أخرى.
كما أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه بمدينة المضيق، على تدشين توسعة "مستشفى محمد السادس" وتجهيزه بغرفة حديثة لـ "الأوكسيجين تحت الضغط المرتفع« عبارة عن هبة من جلالته .
وقام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المستشفى الذي تكلفت أشغال توسعته وتجهيزه، غلافا ماليا يقدر بـ 6.3 ملايين درهم، تتوزع ما بين 5.4 ملايين درهم لأشغال البناء، و900 ألف درهم للتجهيز .
ومكنت أشغال التوسيع التي امتدت على مساحة 802 مترا مربعا، من بناء وتجهيز غرفة الضغط المرتفع للأوكسيجين، وتهيئة وتوسيع قسم الإنعاش، وبناء قاعة لجراحة العظام والمفاصل، وهو ما مكن من الرفع من الطاقة الاستيعابية لهذه المؤسسة الاستشفائية من 45 سريرا إلى 68 سريرا.
وكان جلالة الملك قام في يناير من السنة الماضية بتدشين هذه الوحدة الاستشفائية التي يستفيد من خدماتها أزيد من 100 ألف نسمة، وتمتد على مساحة 1,4 هكتارا، منها 402 مترا مربعا مغطاة.
ويسهر على تقديم الخدمات الطبية بالمستشفى تسعة أطباء أخصائيين، وستة أطباء من الطب العام، وصيدلي، و40 ممرضا، وثمانية إداريين وتقنيين.
ومنذ إحداثه يساهم مستشفى محمد السادس في تقديم خدمات صحية متوازنة ومتنوعة على الصعيد المحلي والوطني، وفي إعداد مشاريع جديدة صحية وطبية لتنمية المنطقة، وتقوية اللامركزية، والتخفيف من الضغط الحاصل على المستشفيات الموجودة بالمراكز الجهوية الصحية، وتحسين الخدمات الطبية بالمنطقة .
ويضم المستشفى علاوة على التجهيزات التي تعزز بها اليوم، أجنحة للطب العام والجراحة العامة وأمراض النساء والتوليد وطب الأطفال وجناحا للعمليات، كما يتوفر على قاعتين للفحص بالأشعة .
يذكر أن وزارة الصحة كانت سطرت برنامجا طموحا تضمن برمجة مشاريع في المجال الصحي بجهة طنجة تطوان برسم 2006-2011، تتوزع ما بين إحداث 33 مؤسسة علاجية واستشفائية، خلال هذه الفترة بغلاف مالي يقدر بـ 247 مليون درهم.
ويعد مستشفى محمد السادس بالمضيق أول مؤسسة استشفائية على الصعيد الوطني والعربي التي تتعزز بمركز للعلاج بالأوكسيجين تحت الضغط المرتفع، وهي التقنية التي تمكن من علاج التأثيرات التي يعاني منها على الخصوص الغطاسون،والمصابون بتسمم ثاني أوكسيد الكاربون، ويتوفر المركز على 8 مقاعد، وسريرين، وهو ما سيمكن من علاج مجموعة من الأشخاص دفعة واحدة، بينما يشرف على تقديم الخدمات الطبية به، طبيب وممرض، استفادا من تكوين في هذا التخصص بفرنسا.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، وزير الصحة محمد الشيخ بيد الله، والمندوب الإقليمي للصحة، ومدير المستشفى وشخصيات أخرى .