قطب حضري جديد بكلفة ملياري درهم نقطة مجهزة لتفريغ المنتوج السمكي باستثمار 26 مليون درهم معهد متخصص في الفندقة والسياحة بغلاف 40

جلالة الملك يطلق أوراشا تنموية كبرى بالفنيدق والمضيق

الثلاثاء 04 شتنبر 2007 - 22:02

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بمدينة الفنيدق، انطلاقة أشغال إحداث قطب حضري جديد "المسيرة" بالمدينة، رصدت له استثمارات تزيد عن ملياري (2) درهم.

وبالمناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي ستنجزه الشركة العامة العقارية التابعة لصندوق الإيداع والتدبير - التنمية، على مساحة إجمالية تقدر بـ 50 هكتارا من بينها 40 هكتارا بموقع واد الفنيدق، و10 هكتارات بضاحية المدينة، في إطار شراكة مع وزارات المالية والخوصصة، والأوقاف والشؤون الإسلامية، والإسكان والتعمير، وكتابة الدولة المكلفة بالماء، وعمالة المضيق الفنيدق، والجماعة الحضرية للفنيدق.

وتتوزع التركيبة المالية للمشروع، ما بين 140 مليون درهم مخصصة لتهيئة مجرى واد الفنيدق، و170 مليون درهم للتجهيزات العامة والإدارية، و40 مليون درهم لإنجاز محج حضري (منتزه للراجلين)، إلى جانب تخصيص مبلغ مليار و740 مليون درهم لأشغال البناء والتهيئة.

ويسعى هذا المشروع الذي سيجري إنجازه على أراض تابعة للملك العمومي والخاص للدولة، والملك الجماعي، إلى خلق قطب حضري جديد بالفنيدق، مجهز بكافة البنيات التحتية الضرورية، للرفع من مستوى وقيمة المجال الحضري بالمدينة .

كما يهدف القطب الذي سينجز على مدى خمس سنوات، إلى توفير التجهيزات المهيكلة، والمرافق الكبرى بالفنيدق، لجعلها ترقى إلى مصاف الأقطاب الحضرية القائمة الذات
ويأتي إنجاز المشروع استجابة للطلب الكبير والمتزايد في مجال السكنى والتجارة والمرافق والخدمات التي تعرفها المنطقة الشمالية عموما، ومدينة الفنيدق على وجه التحديد .

ويتضمن المشروع على الخصوص إنجاز أشغال تغطية واد الفنيدق، وتهيئة مجراه، وتهيئة محج للراجلين، وإحداث محطة طرقية بكلفة 15 مليون درهم، وبناء مسجدين بكلفة 47 مليون درهم، وحديقة ترفيهية على مساحة 8 آلاف متر مربع، بكلفة 8 ملايين درهم، وقاعة مغطاة للرياضات (12 مليون درهم)، وملعبا رياضيا يتسع لستة آلاف متفرج بكلفة 100 مليون درهم.

كما سيجري إحداث مرافق إدارية ومجمع سكني على مساحة 300 ألف متر مربع، ومركبا سكنيا وسياحيا على 10 هكتارات، ومواقف تحت أرضية للسيارات.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء، ومصطفى الباكوري، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ورشيد السليمي، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لصندوق الإيداع والتدبير- التنمية، ومحمد واعناية، رئيس المجلس المديري للشركة العامة العقارية.

وفي اليوم نفسه، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتدشين نقطة مجهزة لتفريغ المنتوج السمكي بمدينة الفنيدق، جرى إنجازها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي يبلغ 26 مليون درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذه المنشأة التي سيستفيد من خدماتها سكان يقدرون بـ 1150 نسمة، من بينهم 230 بحارا، والتي تؤوي 72 قاربا للصيد .

وتضم هذه الوحدة التي أقيمت على مساحة 8854 مترا مربعا، على الخصوص،61 مخزنا، وفضاء لبيع السمك، إلى جانب ورشتين لإنتاج الثلج، بطاقة تصل إلى طن واحد لكل منهما في اليوم، وورش لإصلاح القوارب، ومرافق إدارية وصحية، وقاعة للتكوين ووحدة طبية
وجرى اقتناء 33 محركا سيجري توزيعها على المستفيدين.

ويسعى هذا المشروع، الذي أنجز بشراكة مع قطاع الصيد البحري وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمكتب الوطني للصيد وبلدية الفنيدق والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى المساهمة في تنمية قطاع الصيد التقليدي من خلال خلق قطب مندمج في محيطه الاقتصادي والاجتماعي، وكذا إعادة هيكلة قطاع الصيد التقليدي.

ويهدف المشروع أيضا، إلى تحسين ظروف عيش وعمل الصيادين، وتوفير مناخ جيد لتسويق المنتوج السمكي وتثمينه، وتنظيم هذا القطاع، وكذا تمكين الصيادين من الاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية.

وأشرف جلالة الملك على توزيع 11 محركا للصيد التقليدي، كما سلم جلالته مفاتيح محلات تخزين معدات الصيد لفائدة عدد من البحارة.

بالمناسبة نفسها اطلع جلالة الملك على برنامج وحصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، برسم سنوات 2005 و2006 و2007، على مستوى عمالة المضيق الفنيدق، التي رصدت لها اعتمادات بقيمة 192 مليونا و176 ألف درهم منها 27 مليون و571 ألف درهم ممولة في إطار المبادرة.

وخصص هذا الغلاف المالي لتمويل 23 مشروعا, بينما يقدر السكان المستهدفون في إطار هذه البرامج بـ 23 ألفا و770 نسمة.

وجرت تعبئة بقية الغلاف المالي للمشاريع المندرجة في هذا الإطار ضمن شراكة بين الدولة (63 في المائة)، والجمعيات المستفيدة (22 في المائة)، ومصادر أخرى (2 في المائة)، وتتوزع هذه المشاريع من حيث محاور التدخل ما بين دعم الأنشطة المدرة للدخل (الخدمات والسياحة والتجارة والفلاحة والصناعة التقليدية) بنسبة 48 في المائة، والتنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي (22 في المائة)، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية (30 في المائة).

وجاء انتقاء هذه المشاريع وفق معايير أخذت بعين الاعتبار الاستجابة لمختلف حاجيات السكان على صعيد عمالة المضيق الفنيدق، من خلال مقاربة التشخيص التشاركي، وخلق فرص للشغل، ودعم الأنشطة المدرة للدخل.

كما سعت هذه المعايير إلى دعم التمدرس، وخفض نسبة الهدر المدرسي ومحاربة الأمية، وكذا تعميم الربط الاجتماعي، وتحسين ظرف عيش الفئات الضعيفة، ومحاربة الهشاشة.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد محتان، كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية، وفؤاد البريني، المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال، وإدريس الخزاني، والي تطوان، وعزيز دادس العامل المنسق للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بوزارة الداخلية، ومحمد الترمدي، الكاتب العام لقطاع الصيد البحري، ومجيد قيصر الغايب، المدير العام للمكتب الوطني للصيد.

كما دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، بمدينة المضيق، المعهد المتخصص في الفندقة والسياحة"تامودا باي"، الذي تطلب إنجازه غلافا ماليا قدر بـ 40 مليون درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذه المؤسسة، التي يأتي إحداثها تجسيدا للعناية السامية التي يوليها جلالة الملك لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتأهيل المقاولة المغربية، عبر تكوين العنصر البشري.

كما يندرج إحداث المعهد، الذي يمتد على مساحة 40 ألف متر مربع، منها 7020 مترا مربعا مغطاة، في إطار برنامج التنمية المندمج لقطاع السياحة الذي أعده مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لمواكبة رؤية 2010 .

ويتوزع الغلاف المالي الذي خصص لإنجاز المعهد ما بين 27 مليون درهم، خصصت للدراسات والبناء ممولة من طرف مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، في حين جرى رصد ميزانية التجهيز، التي بلغت 13 مليون درهم من طرف الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج ميدا 2 .

ويتوفر المعهد، الذي سيساهم في ضمان تكوين الموارد البشرية المؤهلة لمواكبة تطور القطاع السياحي بالمنطقة، على تجهيزات تراعي المعايير المعمول بها دوليا، إذ جرى توفير كل الظروف البيداغوجية والمهنية المواتية لتأهيل المتدربين، كمطبخ التلقين والإتقان، والمطعم البيداغوجي، علاوة على قاعات للمعالجة الأولية، وأخرى متعددة الاستعمال، وغرف بيداغوجية، وقاعة للتبريد وأخرى للدروس والإعلاميات.

وتقدر الطاقة الاستيعابية للمعهد بـ 500 مقعد بيداغوجي، ستسمح بتكوين أكثر من 1000 متدرب في السنة، بمستويات التقني المتخصص والتقني والتأهيل، بينما تشمل الشعب التي سيجري تلقينها بالمؤسسة، جميع المهن المرتبطة بالفندقة والمطعمة، وكذا التنشيط السياحي .

وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة، شروحات حول التكوين المهني بولاية تطوان، التي تتوفر على تسع مؤسسات للتكوين، تستقبل أزيد من 5 آلاف و300 متدرب يتابعون تكوينهم في 64 شعبة للتكوين، تتلاءم والنسيج الاقتصادي للمنطقة.

ويتابع المتدربون تكوينهم بالخصوص في قطاعات النسيج والألبسة (14 في المائة)، والسياحة والفندقة (13 في المائة)، والبناء والأشغال العمومية (12 في المائة)، والصناعة (37 في المائة)، والتقنيات الجديدة للإعلام والاتصال (6 في المائة)، إضافة إلى تخصصات أخرى.

ويشهد مجال التكوين المهني بالولاية دينامية قوية، إذ انتقل عدد المتدربين من 1970 شخصا خلال سنة 2003 إلى 5310 متدربين برسم الموسم الحالي.

وعلى مستوى جهة طنجة تطوان، بلغ عدد مؤسسات التكوين بالجهة 18 مؤسسة، إلى جانب مركز للتكوين بمؤسسة سجنية.

وتساهم هذه المؤسسات في تأطير وتدريب 12 ألفا و885 متدربا برسم الموسم الحالي، يتابعون دراستهم في107 شعب.

ويتوزع المتدربون ما بين التكوينات المؤهلة (10 في المائة)، والتقني المتخصص (17 في المائة)، والتقني (34 في المائة)، والتأهيل (24 في المائة)، ومستوى التخصص (16 في المائة).

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، سعيد أولباشا، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، والعربي بن الشيخ، المدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك