الفداء درب السلطان : لوائح 24 حزبا تتنافس على 4 مقاعد

حرارة الحملة ترتفع بعد بداية خجولة

الإثنين 03 شتنبر 2007 - 10:36

أربعة وعشرون حزبا تتنافس على 4 مقاعد بعمالة يصعب فيها التكهن بالنتائج، اعتبارا لوجود مرشحين لهم وزنهم، وعازمين على خوض المعركة بكل الوسائل للفوز بواحد من المقاعد الأربعة.

سكان عمالة الفداء درب السلطان لا يعيشون أجواء الحملة الانتخابية إلا بعد الخامسة مساء.

حينها يخرج المرشحون لملاقاة الناخبين، والتحدث إليهم بكل لباقة وبالابتسامة التي لا تفارق محياهم، وأحيانا بالسلام والعناق الحار، وكأن هؤلاء السكان من ذويهم أو يعرفونهم منذ زمان.

كل مرشح يجر وراءه جيشا من الشباب، منهم المتعاطفون مع الحزب والمساندون له، ومنهم الذين قبلوا هذه المساندة وهذا الدعم بمقابل مادي، يسلم لهم في آخر كل يوم حملة.

وتقدر الهيئة الناخبة للعمالة التي تنقسم إلى مقاطعة الفداء ومقاطعة درب السلطان وجماعة المشور بـ 227.176 ناخبا منهم 2828 بجماعة المشور، وخصصت 500 مكتب تصويت عادي منها 37 مكتبا مركزيا.

كما أحدثت بمقر العمالة خلية استقبال، مهمتها استقبال الشكايات التي قد يتقدم بها المترشحون، والتي تعمل الخلية على إحالتها على المحكمة للبت فيها.

وبهذا الصدد، قال محمد فاضل، رئيس قسم الاتصال بالعمالة، إن القسم لم يتوصل منذ انطلاق الحملة الانتخابية، يوم السبت 25 غشت، إلا بشكاية واحدة يشتكي فيها أحد المرشحين من تشويش مرشح آخر على حملته بطرق غير مشروعة.

وهو ما اعتبره المسؤول أمرا عاديا يدخل في إطار احتدام التنافس بين المرشحين
وسجل فاضل حرص المسؤولين والسلطات المحلية على تكريس الضمانات التي وردت في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش والتي تحث على الشفافية والمصداقية "وبالتالي نحن من جهتنا نعمل ضمن هذا السياق، بغرض تطبيق القانون على الجميع"، يقول فاضل مشيرا إلى الاجتماع الذي عقده عامل عمالة درب السلطان الفداء مع رؤساء مكاتب التصويت للتحسيس بمواقف الحياد والمسؤولية التي يجب عليهم التحلي بها أثناء قيامهم بمهامهم.

وعن مدى اهتمام الهيئة الناخبة بهذه الاستحقاقات التشريعية، أكد المسؤول أن العمالة سجلت نسبة 74.62 في المائة من الساحبين لبطائقهم الانتخابية خلال الأسبوع الأول من انطلاق الحملة، ما يبرهن عن مدى وعي الناخبين وحرصهم على المشاركة في التصويت.

نور الدين عمره 14 سنة، يوزع وثائق خاصة بالمرشح الذي يعمل معه في هذه الحملة، بالنسبة إليه هو عمل إضافي سيتقاضى عنه أجرا، ولا يهمه ما إذا كان المرشح سيفوز أم لا .

وقال لـ"المغربية" : "اتفاقي مع المرشح هو أن أوزع منشوراته وأحمل هذا القميص الذي أرتديه الآن، بينما الخطاب والحديث إلى الناس نتركه له هو ولرفاقه في الحزب الذين يرافقونه في الجولة".

أحد السكان يرى أن كثيرا من المرشحين تخوفوا من النزول إلى الشارع، في البداية لمقابلة السكان، لشعورهم بأن هناك تذمرا وسخطا عارمين قد يِؤديا إلى مواجهات بينهم
لكن ضرورة مقابلة السكان، والتحدث إليهم وإقناعهم دفعت بالبعض إلى النزول إلى الشارع، أولهم حزب المصباح الذي يقول أحد مسانديه : "لا أعتقد أن الناس مستاؤون لهذه الدرجة، ويكفي أن يكون لمرشحنا خطاب مقنع حتى ينصت إليه الآخرون
أما التذمر الذي قد يبين عنه البعض فقد يكون من صنيعة المنافسين أنفسهم بنفس الدائرة".

ويتحين المرشحون باختلاف انتماءاتهم الفرصة لضبط مخالفات منافسيهم، الذين قد يعمدون لاستعمال المال من أجل استمالة الناخبين، حتى يطعنوا في ترشيحهم وبالتالي يزيحونهم عن طريقهم.

غير أن الناخب المغربي وحسب بعض المعلقين على الأمر، »أصبح أكثر وعيا من أن تغويه الأموال لبيع صوته.

فأنا مثلا قد أقبض من أحدهم لكن لن أرضخ لمساومته ولن أصوت على أحد في آخر المطاف. ماذا صنع من سبقوهم؟ لا شيء غير الوعود ونحن سئمنا ذلك«
وقال أحد المرشحين إن الأحزاب المشاركة في هذه الدائرة الانتخابية، وقعت »ميثاق شرف« بمقر العمالة يلتزم فيه بدخول غمار المنافسة وفق قواعد ديمقراطية وبعدم استعمال المال وشراء الأصوات.

وأكد آخر خوض حزبه الحملة بطريقة حضارية »حتى يتسنى للناخب أن تكون له كلمة الفصل".

لكن لو اعتبرنا تصريحات بعض السكان، فإن كلمة الفصل التي للناخب الآن والاهتمام الوحيد بالنسبة إليه هي كيف يدبر مصاريف مناسبتين عزيزتين على قلبه، ولا استغناء عن واحدة على حساب الأخرى.

إنه الدخول المدرسي الأهم بالنسبة إليه من الدخول السياسي، والصراع من أجل الحصول على المواد الأساسية والكافية لشهر رمضان، وهو أيضا أهم من الصراع من أجل كرسي في البرلمان.

"أنا ماشي سوقي، يربح اللي بغا ويخسر اللي بغا لأننا سنغير الوجوه والأسماء لكن لن نغير السياسة التي يتبعها كلهم عند ولوج البرلمان« ولعل انتزاع الملصقات الخاصة باللوائح الانتخابية للأحزاب من الأماكن المخصصة لها، دليل على غضب البعض من هذا المرشح أو ذاك، حتى أن الكثير من المساحات والجدران ظلت فارغة، لأن المرشحين اعتبروا الأمر غير مشجع وغير تحسيسي بأهمية وجودهم في هذه الدائرة، وفضلوا ملء الأزقة بمنشوراتهم وتوزيعها بأنفسهم بدل إلصاقها في الحيطان.

ودائما حسب بعض المتتبعين للعملية من سكان المنطقة، فإن هناك أحزابا تعد أقوى من غيرها من حيث عدد الخرجات إلى الميدان، واللقاءات وحتى من حيث تجنيدها للشباب وللوسائل اللوجيستيكية في هذه الحملة.

ويتعلق الأمر بمحمد سعيد السعدي، وكيل لائحة حزب "الكتاب"، ورشيد لمدور صاحب »المصباح«، ومحمد بنجلون التويمي عن "الزيتونة"، وغيرها من الأحزاب التي يختلف حجم تغطيتها، باختلاف حضورها في الساحة السياسية وحتى الانتخابية.

ويمكن القول إن الدائرة الانتخابية للفداء تعرف حضور معظم الأحزاب السياسية، وعلى رأسها الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية، جبهة القوى الديمقراطية، العدالة والتنمية، التجمع الوطني للأحرار، النهضة والفضيلة، الحزب العمالي، الاتحاد المغربي للديمقراطية، اتحاد الوطني الديمقراطي والعهد، الاتحاد الدستوري، حزب الأمل، الحركة الديمقراطية الاجتماعية، المغربي الليبرالي، الوسط الاجتماعي، البيئة والتنمية، حزب العمل، الحزب الاشتراكي، الشورى والاستقلال، الإصلاح والتنمية، تحالف الطليعة والمؤتمر والاشتراكي الموحد، مبادرة المواطنة والتنمية، البديل الحضاري، الحركة الشعبية .




تابعونا على فيسبوك