تهم إنشاء مركب صناعي لإنتاج السيارات بمنطقةطنجة المتوسط

جلالة الملك يترأس توقيع مذكرة تفاهم بين المغرب ورونو نيسان

الإثنين 03 شتنبر 2007 - 22:51

ذكر بلاغ للديوان الملكي، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترأس أول أمس السبت بميناء طنجة المتوسط، حفل التوقيع على مذكرة تفاهم بين المملكة المغربية ومجموعة رونو ونيسان، تتعلق بإنشاء مركب صناعي لإنتاج السيارات بالمنطقة الخاصة للتنمية"طنجة المتوسط".

وتجدر الإشارة إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس كان استقبل، في شهر يونيو المنصرم بأكادير، رئيس مجموعة رونو ونيسان، كارلوس غوسن، الذي عقد أيضا جلسات عمل مع الوزير الأول، إدريس جطو، ومع أعضاء الحكومة المعنيين بالعملية الآنفة الذكر.

وأعرب المغرب عن ارتياحه الكبير لبادرة الثقة الجديدة هذه، التي وضعتها فيه مجموعة رونو ونيسان، كما أبدى ارتياحة للدينامية المدعمة والمتواصلة التي يعرفها التعاون بين الطرفين.

وبمقتضى مذكرة التفاهم هذه التي وقعها الوزير الأول، ورئيس مجموعة رونو نيسان، فإن المركب الصناعي سيتوفر، في أفق 2010، على طاقة لصناعة 200 ألف سيارة، مع إمكانية الرفع من هذه الطاقة إلى 400 ألف سيارة، وهو ما سيجعل من هذا المركب أحد أهم مركبات الإنتاج في الحوض المتوسطي.

واتفق المغرب ومجموعة رونو ونيسان على دراسة تدابير وإجراءات إقامة هذا المركب الصناعي، الذي سيتضمن مصنعا على مساحة 300 هكتار، يقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة بطنجة المتوسط، ويستفيد من البنيات الأساسية لميناء طنجة المتوسط، ومن التجهيزات اللوجيستية ذات الجودة العالية التي أقامتها المملكة في المنطقة.

وسينضاف هذا المركب، الذي ستشرف على إعداده شركة رونو، إلى المنشآت الصناعية التي أقامتها رونو ونيسان عبر العالم, لصناعة سيارات اقتصادية .

وسينتج المصنع سيارات خاصة متنوعة من طراز "لوغان"، وكذا العربات اللازمة لكل من رونو وداسيا ونيسان، والموجهة في جزء كبير منها إلى التصدير.

وسيساهم هذا المشروع في مواكبة السياسة التي تنهجها المملكة لتطوير صناعة تجهيزية ذات جودة كبيرة في منطقة طنجة، كما سيمكن من خلق نحو 6000 منصب شغل مباشر، ومن توفير تكوين وتأهيل جيدين للكفاءات المحلية، بتوافق تام مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتعتزم المملكة المغربية وشركة رونو التوقيع على اتفاق عام مع متم سنة 2007 .

وفي ختام هذا الحفل وشح صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كارلوس غوسن، بالحمالة الكبرى للوسام العلوي.

جطو : المشروع من بين المراكز الإنتاجية للسيارات الأكثر تطورا

أكد الوزير الأول، إدريس جطو، أول أمس السبت، بميناء طنجة المتوسط، أن مشروع المركب الصناعي الذي تعتزم مجموعة (رونو نيسان) إحداثه بالمنطقة الخاصة للتنمية »طنجة المتوسط«، سيعد من بين المراكز الإنتاجية للسيارات الأكثر تطورا بالحوض المتوسطي.

وأضاف جطو، في ندوة صحافية عقدت على هامش ترؤس صاحب الجلالة الملك محمد السادس أول أمس بميناء طنجة المتوسط، حفل التوقيع على مذكرة تفاهم بين المملكة المغربية ومجموعة (رونو نيسان)، تتعلق بإنشاء مركب صناعي لإنتاج السيارات بالمنطقة الخاصة للتنمية "طنجة المتوسط"، أن هذا المشروع "سيشكل من دون شك أحد الإنجازات الصناعية المهمة ببلادنا".

وشدد الوزير الأول في هذا اللقاء الصحافي، الذي عقده إلى جانب كارلوس غوسن، رئيس مجموعة (رونو نيسان)، على أن الحكومة، سعيا منها إلى توفير كافة شروط نجاح هذا المشروع الصناعي الضخم، حرصت "بتعليمات من صاحب الجلالة على تمكين مجموعة رونو نيسان من وعاء عقاري بمساحة 300 هكتار، مهيأ ومجهز، يقع بالمنطقة الحرة لملوسة، متصل بالشبكة الطرقية وخط سككي ومرتبط برصيف بميناء طنجة المتوسط"

وأبرز أن الدولة المغربية التزمت أيضا بتخصيص فضاءات لاستقبال الوحدات التجهيزية المنتظر استقرارها بمحيط مصنع رونو نيسان، وتمكين هذه الوحدات من نظام تحفيزي مناسب في إطار العرض الخاص بصناعة السيارات الذي يتضمنه مخطط انبثاق "إيمرجانس".

كما أعلن الوزير الأول أن الدولة ستعمل على بذل مجهود استثنائي في مجال التكوين وتطوير الكفاءات، من خلال مركز للتكوين من مستوى عال سيجري إحداثه بطنجة، متخصص في مهن السيارات، بشراكة مع مجموعة (رونو نيسان).

ومن جهة أخرى، أكد جطو أن المملكة تسعى إلى الارتقاء إلى أن تصبح فضاء واسعا للاستثمار والإنتاج والمبادلات، مستفيدة من كونها ملتقى الاتحاد الأوروبي الموسع والمجال المغاربي المتوسطي وإفريقيا جنوب الصحراء.

وأشار في هذا السياق إلى أن المغرب كان حريصا على دفع عجلة اقتصاده في اتجاه الانفتاح من خلال مجموعة من اتفاقيات التبادل الحر (الاتحاد الأوروبي ودول الجمعية الأوروبية للتبادل الحر والولايات المتحدة الأميركية وتركيا ودول إعلان أكادير).

كما أبرز أن المملكة اعتمدت لبلوغ الهدف ذاته، برنامجا واسعا للتأهيل الشامل للتجهيزات الأساسية المهيكلة، (الطرق والطرق السيارة والسكك الحديدية والمركبات المينائية والجوية وشبكة المواصلات السلكية واللاسلكية والمناطق الصناعية والتكنولوجية).

وأشار الوزير الأول في هذا الصدد إلى أن ميناء طنجة المتوسط يعد مكونا مركزيا داخل هذه المنظومة، مشددا على أن إنشاء مركب صناعي من حجم المشروع الذي تعتزم مجموعة (رونو نيسان) تنفيذه, يعزز موقع ميناء طنجة المتوسط كمحطة لوجيستيكية، وصناعية على الصعيد الجهوي.

من جانبه، أكد كارلوس غوسن، رئيس مجموعة »رونو نيسان« أول أمس السبت، أن هذه الأخيرة تطمح إلى أن يصبح المركب الصناعي الذي تعتزم إنشاءه بجهة طنجة، أحد أهم مراكز إنتاج السيارات في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأشار غوسن في الندوة الصحفية، التي عقدها إلى جانب الوزير الأول، إدريس جطو، إلى أن بلوغ هذا الطموح سيكون ممكنا من خلال رفع الطاقة الإنتاجية للمركب من 200 ألف سيارة سنويا في مرحلة أولى، إلى 400 ألف سيارة في مرحلة ثانية.

وشدد رئيس مجموعة "رونو نيسان" على أن إحداث هذا المشروع يندرج في صلب الأهداف التي تعتزم الحكومة المغربية بلوغها في مجال النمو الاقتصادي، وتدارك العجز التجاري في أفق سنة 2015، من خلال تطبيق مقتضيات مخطط"إيمرجانس".

وأبرز أن مشروع المركب الصناعي لإنتاج السيارات بالمنطقة الخاصة للتنمية "طنجة المتوسط"سيمكن من خلق 6 آلاف منصب شغل مباشر، إلى جانب 30 ألف منصب عمل غير مباشر، متعهدا في هذا السياق بعمل مجموعة »رونو نيسان« على تطوير كفاءات وقدرات العاملين والتقنيين والمهندسين الذين سيجري توظيفهم في المشروع .

وأضاف رئيس المجموعة، "أن الاستثمارات المرصودة لتمويل هذا المشروع الذي يمتد على مساحة 300 هكتار »تبلغ اليوم نحو 600 مليون أورو، من بينها 350 مليون أورو، في مرحلة أولى"، مشيرا إلى أنه سيجري استثمار ما بين 200 مليون أورو و400 مليون أورو إضافية، بحسب تنوع منتوج المركب الصناعي من السيارات.

ومن جهة أخرى، أبرز غوسن أنه سيجري التوقيع على الاتفاق العام بخصوص المشروع قبيل متم السنة الجارية.

وأوضح أن المركب الصناعي سيتخصص في إنتاج السيارات الاقتصادية بالنسبة إلى طرازي "رونو" و"داسيا" والجيل الجديد من سيارات النقل بالنسبة لـ "نيسان"، وأنه سيجري تخصيص 90 بالمائة من الإنتاج للتصدير، في حين سيجري تخصيص عشرة بالمائة من السيارات للسوق المغربية والجهوية"شمال إفريقيا والشرق الأوسط".

وعبر غوسن عن الأمل في أن يصبح المغرب أرضية استراتيجية شاملة لمنظومة الإنتاج الخاصة بمجموعة "رونو نيسان"، ولاسيما في مجال إنتاج سيارات ذات قدرة تنافسية عالية على الصعيد العالمي.




تابعونا على فيسبوك