يواصل مهربو المخدرات رسم خطط مناسباتية، عن طريق استغلال الاكتظاظ، الذي يشهده ميناء طنجة خلال مرحلة عودة المهاجرين إلى بلدان الاستقبال، وابتكار وسائل جديدة في محاولة لاختراق الميناء عبر فتح منافذ داخله لتسهيل إخراج بضاعتهم إلى أوروبا.
بعد أن قاد تضييق الأجهزة الأمنية الخناق عليهم إلى تكبدهم خسائر بشرية ومادية فادحة.
وجاء الكشف عن آخر حصيلة لهذه المعركة بين الأمن والمهربين، أول أمس الخميس، عندما أكدت مصادر متطابقة أن عناصر الجمارك في المركز الحدودي بميناء طنجة، تمكنت، خلال 48 ساعة الأخيرة، من توفيق أربع سيارات كانت في طريقها نحو موانئ الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق، وعلى متنها ما يقارب 300 كلغ من المخدرات.
ففي ساعات الصباح الأولى من أول أمس، توضح المصادر، اشتبهت عناصر الجمارك في سيارة من الحجم الكبير مرقمة بفرنسا، كانت في طريقها نحو ميناء الجزيرة الخضراء.
وبعد إخضاع السيارة لتفتيش يدوي، عثرت الجمارك على حوالي 100 كلغ من المخدرات بالجزء السفلي من هيكل السيارة، ليجري اعتقال سائق السيارة المغربي المقيم ببلجيكا
وساعات قبل ذلك، أوقف مغربي مقيم بالبلد نفسه، بعد العثور على كمية من المخدرات تفوق 14 كلغ مخفية في العجلة الاحتياطية للسيارة.
وقبل هذه العملية بيوم، أوقفت عناصر الجمارك، التي تعمل بتنسيق مع الشرطة الخاصة لميناء طنجة، فرنسيا من أصل جزائري بعد اكتشاف 53 كلغ من المخدرات مدسوسة بعناية في مخبأ معد تحت لوحة التحكم.
كما أحبطت عناصر الجمارك بالمركز الحدودي نفسه، وفي اليوم ذاته، محاولة تهريب 122 كلغ من المخدرات بسيارة مرقمة بفرنسا، وحاول مغربيان مقيمان بالبلد نفسه تهريب هذه الكمية من المخدرات بوضعها بين أمتعتهما الشخصية.
وتقدر قيمة المخدرات المحجوزة، خلال العمليات الأربع، بحوالي ثلاثة ملايين درهم في السوق الأوروبية.
وعاشت عناصر الجمارك، نهاية الأسبوع الماضي على الوتيرة نفسها، إذ حجزت عددا من السيارات كانت في طريقها نحو موانئ الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، وعلى متنها كميات من المخدرات تقدر بحوالي طن.
وتعد أهم عملية حجز تلك، التي أوقفت خلالها عناصر الجمارك سيارة رباعية الدفع، ليلة الأحد الاثنين، بعد تفتيش دقيق أفضى إلى العثور على 665 كلغ، مخبأة بين الأمتعة الموضوعة على سقف السيارة، ما استدعى اعتقال سائق السيارة، وهو مغربي مقيم بالخارج، ومرافقه بلجيكي الجنسية .
وخلال ليلة السبت الأحد، أحبطت عناصر الجمارك، التي تعمل بتنسيق مع الشرطة الخاصة لميناء طنجة، محاولتين لتهريب المخدرات، حينما أوقفت سيارتين كانتا على أهبة الإبحار نحو ميناء الجزيرة الخضراء.
ومكن التفتيش اليدوي من العثور على كمية من المخدرات قدرها 127 كلغ من المخدرات على متن سيارة كبيرة الحجم مرقمة بهولندا.
وساعات بعد ذلك، حجزت عناصر الجمارك سيارة مرقمة بفرنسا تقل 83 كلغ من الشيرا مدسوسة في مخبأ بالجزء السفلي من هيكل السيارة، وجرى اعتقال مواطنين مغربيين مقيمين بالخارج.
وقبيل ذلك، أوقف شخص، ذو جنسية فرنسية، بعد العثور على 20 كلغ من القنب الهندي مدسوسة في الحقيبة الخلفية لسيارته.
وأسبوع قبل ذلك، تمكنت عناصر الجمارك بالميناء من توقيف سيارة من الحجم الكبير كانت في طريقها إلى ميناء الجزيرة الخضراء، وعلى متنها 209 كلغ من المخدرات
وعلم في عين المكان، أن عناصر الجمارك اشتبهت في هذه السيارة، المرقمة بهولندا، خلال إتمام الإجراءات قبل الإبحار، ما حذا بها إلى إخضاعها إلى تفتيش دقيق عثر على إثره على ثلاثة مخابئ معدة بسقف وأبواب الجهة اليمنى للسيارة .
بعد تفكيك هيكل السيارة، استخرجت عناصر الجمارك هذه الكمية من المخدرات التي كانت ملفوفة في أغلفة خاصة، ليجري اعتقال السائق ومرافقه، وهما مغربيان مقيمان بهولندا.
ورغم الاكتظاظ الذي يشهده ميناء طنجة خلال مرحلة عودة المهاجرين إلى بلدان الاستقبال، تمكنت عناصر الجمارك، التي تعمل بتنسيق مع الشرطة الخاصة لميناء طنجة، من حجز كميات مهمة من المخدرات.