أعلنت اللجنة المركزية المشتركة بين وزارة العدل ووزارة الداخلية المكلفة بمواكبة العمليات الانتخابية وتتبع الادعاءات والشكايات المتعلقة بالخروقات المرتبطة بها، في ندوة صحفية عقدتها أمس الجمعة بالرباط.
أن كل العمليات الانتخابية، التي جرت إلى حدود يوم أول أمس الخميس، بما فيها تقديم الترشيحات من لدن وكلاء اللوائح، وانطلاق الحملة الانتخابية"جرت في ظروف جد عادية"، مبرزة أنه جرى البت في 300 شكاية من بين 716 شكاية قدمت إلى مختلف الدوائر القضائية، وأنه اتخذ في 289 شكاية قرار بالحفظ لانعدام الدليل أو العنصر الجنائي، في حين فتحت 10 متابعات، وأحيل ملف واحد على قاضي التحقيق، وأن البحث ما زال جاريا في باقي الشكايات والبلاغات.
وأفادت اللجنة، في البلاغ، الذي تلاه محمد عبد النباوي، مدير الشؤون الجنائية ومنسق اللجنة، أن الحملة الانتخابية "كانت نظيفة وخالية من العنف، باستثناء حالتين، سجلت إحداهما بالعيون وأخرى بالمحمدية زناتة".
وبخصوص الادعاءات المتعلقة بالوزراء، قال عبد النباوي إن عدد الشكايات بشأن 6 وزراء بلغت 14 شكاية حفظت 3 منها بينما لا تزال 11 شكاية في طور البحث، مؤكدا أن المتابعات التي جرت في مجموع الشكايات بالنيابات العامة »لم يتم فيها اللجوء للالتقاط السمعي عن بعد كما جرى في الانتخابات السابقة، بالرغم من النتائج المهمة التي أفضت عنها".
وأشار عبد النباوي إلى أن اللجنة لاحظت أن بعض القرارات المتخذة من الجهة الإدارية المختصة بشأن طلبات الترشيح، كانت موضوع طعون بلغ عددها 11 طعنا بتت فيها الجهات القضائية المعنية داخل الآجال القانونية، مبرزا أن هذه الجهات قضت بإلغاء قرارين إحداهما بسيدي بنور والثاني بإفران، في حين صرحت برفض باقي الطعون
وحدد بلاغ اللجنة عدد الشكايات والادعاءات المقدمة بمختلف الدوائر القضائية في 716، وأنه لم يقع »إهمال أي ادعاء بالمس بسلامة العمليات الانتخابية، إذ قامت النيابات العامة والسلطات المختصة بإجراء الأبحاث اللازمة في كل ادعاء بالخروقات، بما في ذلك ما تناقلته الصحف من أخبار«، مشيرا إلى أنه من بين 716 حالة جرت إحالتها على النيابة العامة، هناك 180 حالة تهم ادعاءات كان مصدرها ما تداولته الصحف.
وقال عبد النباوي، خلال اللقاء، الذي حضره الولاة والعمال المكلفون بالعملية الانتخابية بوزارة الداخلية، أن 391 حالة انصبت على القيام بدعاية انتخابية مبكرة، وهو ما يعادل 54.60 في المائة، في حين تعلقت 74 حالة بادعاء استعمال المال، أي ما يعادل 10.33 في المائة و40 حالة باستخدام وسائل الدولة والجماعات المحلية في الدعاية الانتخابية، أي بنسبة 5.58 في المائة و44 حالة بممارسات بعض رجال وأعوان السلطة أي بنسبة 6.14 في المائة، وشكايتين تهمان العنف، بينما توزع الباقي على خروقات مختلفة.
وأوضح أنه"إذا كانت النيابات العامة، وهي ماضية في البحث والتحقيق في كل ما بلغ إلى علمها للبت فيه في أقرب الآجال تدرك بمسؤولية أن التعامل مع هذا النوع من المخالفات يقتضي التعجيل بتصريفها وتعبئة كل الفاعلين لاستجماع العناصر، التي تمكنها من اتخاذ ما يفرضه الموقف، فإنها بموازاة مع ذلك تعي العناصر التي تمكنها من اتخاذ ما يفرضه الموقف، فإنها بموازة مع ذلك تعي أن الآمر يتطلب كل الحكمة والتبصر والقيام بكل التحريات بما يستلزم الأمر من دقة وموضوعية لتمكين كل المعنيين مما يخوله لهم القانون من حقوق، وذلك حفاظا على المشروعية".
وأضاف أن"الهدف من حرص النيابات العامة على تطويق الممارسات المشينة، هو تحصين المسلسل الانتخابي والسهر على حرمة الاقتراع ومحاربة الفساد بكل أنواعه وضمان سلامة الانتخابات واحترام إرادة الناخبين وقطع دابر كل محاولة تدليسية أو مناورات تستهدف التأثير على الناخب بالطرق غير المشروعة، آخذة بعين الاعتبار ما تقتضيه هذه الاستحقاقات من تواصل، وتفاعل سياسي وتبليغ البرامج واستمالة وإقناع الناخبين وفقا لما يجري به العمل في الدول الديمقراطية، على أن يكون ضمن المتعارف عليه من الوسائل الشرعي،من تجمعات ولقاءات وتواصل بين كل المعنيين بالاستحقاقات".
وبخصوص الآثار القانونية للمتابعات المتعلقة بالحملات السابقة لأوانها، قال عبد النباوي إن الحملة "لا تجرم إلا إذا ارتكبت فيها وسائل تدليس" مضيفا أنه لا يوجد أي قانون يعاقب على مجرد حملة، وأن الكثير من الشكايات كانت عبارة عن تجمعات حزبية.
وقال عبد النباوي إن الهدف من وراء هذه المتابعات هو "قطع الطريق على بعض الوسائل التي يحرمها القانون كاستعمال المال بطريقة غير مشروعة".
وقال إن تحريك المتابعات سيجري مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، في حين أن باقي المخالفات لا يشترط فيها القانون تأجيل الآجال، مؤكدا أن موعد النظر في قضية عمر البحراوي وقع تحديده مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، كما أن المحكمة بصدد توجيه الاستدعاءات للمعنيين بالأمر.
وبخصوص المعطيات حول الترشيحات المتعلقة باقتراع 7 شتنبر، أوضح جمال مخططار، مدير الدراسات والتحاليل بوزارة الداخلية أن مجموع الأطراف المتبارية بـ 33 حزبا بلغ 6637 تتنافس بالدوائر المحلية 95 على 295 مقعدا، بحوالي 1862 لائحة، و5887، في حين تتنافس بالدوائر الوطنية 26 على 30 مقعدا، إذ تمكن 26 حزبا واتحادان من تقديم لوائح وطنية تشمل 25 لائحة و750 مرشحا.
أما في ما يخص التوزيع الجغرافي للوائح المحلية، حسب الجهات، فقال مخططار إن 1862 لائحة تتوزع على الدوائر 95 بحوالي 16،6 في المائة لكل دائرة تحتل دائرة مكناس الصدارة بـ 26 لائحة متبوعة بدائرة تادلة أزيلال بـ 24 لائحة والشاوية ورديغة ب21 لائحة
أما في ما يخص اللوائح المحلية حسب الدوائر الانتخابية، فأوضح مخططار أنه تم تسجيل نسب متفاوتة بكل دائرة أن دائرة بزو واوزيغت تحتل المرتبة الأولى بـ 33 لائحة متبوعة بشفشاون 30 لائحة وخريبكة ولاد البحر الصغار والكبار بـ 29 لائحة.
وفي ما يتعلق بالمعطيات المتعلقة بمرشحي اللوائح المحلية فناهز عدد النساء منهم 299 امرأة وهو ما يعادل 5 في المائة من مجموع المرشحين الذين تبلغ نسبة الفئة العمرية 45ـ54 منهم 35 في المائة وتتعدى نسبة الفئة العمرية التي يتجاوز سنها 55 سنة أزيد من 18 في المائة في حين تتعدى 33 في المائة بالنسبة إلى الفئة العمرية 35ـ44 كما تتعدى 15 في المائة بالنسبة العمرية 23ـ34 وبالنسبة إلى المستوى التعليمي فأبرز مخططار أن 54،41 في المائة من المرشحين ذوو مستوى عال مقابل 55،65 ذوي مستوى ثانوي و19 في المائة بمستوى ابتدائي أو بدون مشيرا إلى ان 16 في المائة من قطاع التعليم و13 في المائة موظفون.
أما في ما يخص المعطيات المتعلقة بوكلاء اللوائح المحلية فناهز عدد النساء منهم 55 مرشحة من مجموع يهم 24 حزبا وتحالفين 56،98 منهم ذوو مستوى عال مقابل 30،61 ذوي مستوى ثانوي و10،26 بتعليم ابتدائي و2،15 بدون أما أعمار هؤلاء المرشحين فأزيد من 41 في المائة تتراوح ما بين 45و54 سنة مقابل أزيد من 27 بالنسبة إلى الفئة الفئة العمرية ما فوق 55 سنة وأزيد من 24 في المائة بالنسبة إلى الفئة العمرية مابين 35 و44 سنة وأزيد من 6 في المائة بالنسبة للفئة العمرية مابين 23 و34 سنة.
وقال مخططار إن الترشيحات المتعلقة بالانتخابات المقبلة تتميز بترشيح 10 أمناء هيئات سياسية و13 عضوا في الحكومة و12 وزيرا سابقا و13 عضوا من المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية كما لم تقد 4 أحزاب لوائح وطنية وهي حزب المجتمع الديمقراطي والبديل الحضاري ورابطة الحريات وحزب النهضة في حين تم رفض لائحة الاتحاد الدستوري.
وتبلغ نسبة النساء في الدائرة الوطنية 2 في المائة أو ما يعادل 15 مرشحة من مجموع المرشحين الذين تناهز نسبة الفئة العمرية 45ـ54 سنة منهم 30 في المائة مقابل 12 في المائة بالنسبة إلى ما فوق 55 سنة و27 في المائة بالنسبة إلى 23 و34 سنة و31 في المائة بالنسبة إلى 35 و44 سنة وتصل نسبة ذوي المستوى العالي بالنسبة إلى هؤلاء المرشحين 98 في المائة مقابل 35 ذوو مستوى ثانوي و10 في المائة ذوو مستوى ابتدائي و7 في المائة بدون كما أن 16 في المائة منهم يشتغلون بقطاع التعليم و14 في المائة موظفون مقابل 18 في المائة بدون وظيفة.
تجدر الإشارة إلى أن حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية غطيا مجموع الدوائر، في حين غطى حزب العدالة والتنمية وجبهة القوى الديمقراطية 94 دائرة لكل منهما، بينما غطى حزب التقدم والاشتراكية 92 دائرة، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية 90 دائرة لكل منهما.