انعقاد مجلس للوزراء لإجازة النصوص اللازمة للمصادقة على الاتفاقية

جلالة الملك يترأس بتطوان مراسم توقيع ميثاق تحدي الألفية

الإثنين 03 شتنبر 2007 - 22:10

ذكر بلاغ للديوان الملكي، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترأس، الجمعة بالقصر الملكي بتطوان، مراسم توقيع اتفاقية "ميثاق تحدي الألفية"، المبرمة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأميركية، ممثلة في "مؤسسة تحدي الألفية".

ووقع هذه الاتفاقية عن "مؤسسة تحدي الألفية" الرئيس المدير العام للمؤسسة، السفير جون ج دانيلوفيتش، وعن الجانب المغربي، وزير المالية والخوصصة، فتح الله ولعلو، بحضور مسؤولي "مؤسسة تحدي الألفية"، وممثلي سفارة الولايات المتحدة الأميركة بالرباط، يتقدمهم السفير طوماس رايلي.

كما حضرها أعضاء من الحكومة المغربية برئاسة الوزير الأول، إدريس جطو، إضافة إلى مسؤولين عن المؤسسات العمومية المعنية، وشخصيات أخرى.

وتجسد هذه الاتفاقية المهمة متانة علاقات التعاون والشراكة المتميزة، التي تربط المغرب والولايات المتحدة الأميركية، فضلا عما تعكسه من أواصر الصداقة العريقة القائمة بين البلدين.

وسيمنح"حساب تحدي الألفية" المغرب، بموجب هذه الاتفاقية، مساعدة بقيمة 697.5 مليون دولار، تمتد على خمس سنوات، وهو أكبر مبلغ يمنح من طرف هذا الصندوق الأميركي للتنمية.

وتهدف هذه المساعدة إلى تحفيز النمو الاقتصادي، من خلال رفع الإنتاجية، وتحسين فرص التشغيل في القطاعات ذات المؤهلات الكبيرة.

كما سيمكن هذا البرنامج من رفع الناتج الداخلي الخام بالمغرب، والتقليص من نسبة الفقر بالمناطق المستهدفة.

ويشتمل البرنامج المذكور على خمسة مشاريع تنموية تهم تحسين الإنتاجية الفلاحية, وتأهيل قطاع الصيد التقليدي، وتطوير الصناعة التقليدية، ودعم المقاولة والأنشطة المدرة للدخل، والسلفات الصغرى، وكذا تدعيم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وسيجري إحداث مؤسسة عمومية تحت اسم "وكالة الشراكة من أجل التنمية"تتولى مهام الإشراف والتنسيق لتنفيذ هذا البرنامج ووشح العاهل الكريم، بهذه المناسبة، صدر السفير جون ج دانيلوفيتش بالحمالة الكبرى للوسام العلوي.

إثر ذلك، ترأس صاحب الجلالة مجلسا للوزراء، خصصت أشغاله للدراسة والمصادقة على مشروعي قانون ومشروع مرسوم، وهي النصوص اللازمة للمصادقة على اتفاقية »ميثاق تحدي الألفية«، التي يجري التوقيع عليها.

وفي ما يلي بيان بمشاريع النصوص، التي صادق عليها المجلس الوزاري :

1 - مشروع قانون رقم 07 / 34 يوافق بموجبه من حيث المبدأ على تصديق الاتفاقية المبرمة بتطوان يوم 17 من شعبان 1428 (31 غشت 2007) بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأميركية .

2 - مشروع قانون رقم 07 / 35 يتعلق بإحداث وكالة الشراكة من أجل التنمية .

3 - مشروع مرسوم رقم 1156-07 -2 بتطبيق القانون رقم 07 - 35 المتعلق بإحداث وكالة الشراكة من أجل التنمية.

مؤسسة تحدي الألفية تمنح المغرب مساعدة بمبلغ 697.5 مليون دولار

تعد المساعدة على التنمية البالغة، التي منحتها مؤسسة تحدي الألفية للمغرب، أهم مساعدة على الإطلاق يقدمها هذا البرنامج الأميركي لبلد في طريق النمو، منذ إحداث هذه المؤسسة سنة 2004 .

ويهدف البرنامج من هذه المساعدة، التي ترأس حفل التوقيع على اتفاقيتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس الجمعة بالقصر الملكي بتطوان، إلى رفع مستوى التنمية الاقتصادية عن طريق رفع الإنتاجية، وخلق فرص الشغل في القطاعات ذات المؤهلات الكبيرة، بما في ذلك الاستثمارات في إنتاج الأشجار المثمرة، والصيد التقليدي والصناعة التقليدية .

كما سيجري دعم خلق المقاولات الصغرى، وتطويرها بواسطة استثمارات في القطاعات المالية ودعم المقاولة.

وتشمل مكونات العقد، حسب وثيقة لمؤسسة تحدي الألفية، خمسة مشاريع تتمثل في مشروع إنتاج الأشجار المثمرة، ومشروع الصيد التقليدي، ومشروع الصناعة التقليدية ومدينة فاس، ومشروع الخدمات المالية، ومشروع دعم المقاولة.

ويهدف المشروع الأول(إنتاج الأشجار المثمرة)، البالغة تكلفته 90،300 مليون دولار، إلى رفع نمو القطاع الفلاحي وضمان استقرار الإنتاج الفلاحي.

وسيعمل المشروع في المناطق غير السقوية على إعادة تأهيل 135 ألف أكر (54 ألف هكتار) من أشجار الزيتون، وسيرفع إنتاج الزيتون واللوز والتين في مساحة 296 ألف أكر (4،118 ألف هكتار).

ويهدف هذا المعطى إلى تحويل الضيعات الفلاحية الصغرى للحبوب، والتي تستهلك الماء بشكل كبير وذات المردودية الضعيفة إلى ضيعات لزراعة أشجار الفواكه التجارية التي لا تستهلك كمية كبيرة من الماء، وذات مردودية كبيرة، علاوة على كونها مقاومة للجفاف.

أما في المدارات السقوية، فسيدعم المشروع بعض الإصلاحات لرفع الفعالية في ما يخص السقي وإنتاج أشجار الزيتون والنخيل في مساحة 102 ألف أكر (80،40 ألف هكتار).

أما مشروع الصيد التقليدي، الذي خُصص له غلاف مالي بقيمة 17،116 مليون دولار، فسيحول قطاع الصيد التقليدي عن طريق تحديث وسائل صيد وتخزين وتسويق السمك، وبتحسين جودة السمك المصطاد، والمحافظة على سلسلة القيم، ورفع ولوج الصيادين إلى الأسواق المحلية والخارجية.

وفي هذا الصدد سيخصص تمويل مؤسسة تحدي الألفية لبناء حوالي 20 موقعا للإفراغ على طول البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، علاوة على بناء أو تحسين تجهيزات الصيد في 13 ميناء رئيسيا، بالإضافة إلى بناء أو إعادة بناء ستة أسواق عصرية للبيع بالجملة في المدن المختارة.

كما سيقدم المشروع المساعدة التقنية والتكوين اللازمين لضمان التسيير المناسب والتمويل الجزئي لتجهيزات نقل السمك الطري من طرف بائعي السمك المتجولين, وسيعمل على إنشاء شبكة للمناطق البحرية المحمية، كما سيرفع مجهودات المراقبة الموجهة لضمان استعمال مستدام للموارد البحرية.

وبدوره، سيعمل مشروع الصناعة التقليدية ومدينة فاس، البالغة تكلفته 111،87 مليون دولار، على رفع مستوى التنمية الاقتصادية بالاستفادة من العلاقات الموجودة بين قطاع الصناعة التقليدية والسياحة، والموروث الثقافي والتاريخي، والمعماري الغني، الذي تزخر به المدينة.

وسيدعم هذا المشروع المخطط الوطني لمحاربة الأمية والتكوين المهني لفائدة الصناع التقليديين، وجميع السكان، خاصة منهم النساء والفتيات.

وسيجري استعمال تمويل مؤسسة تحدي الألفية ليسمح للصناع التقليديين بتحسين جودة بضائعهم عن طريق تمكينهم من الولوج إلى تكوين في التقنيات العصرية المتعلقة بالإنتاج وتسيير المقاولة، علاوة على الاستفادة من القروض البنكية والقروض الصغرى لاستثمارها في الأفرنة والورشات الصغرى للفخار.

ولخدمة السكان المحليين واستقطاب السياح ورفع مبيعات الصناعة التقليدية في المدينة القديمة لفاس، ستدعم مؤسسة تحدي الألفية ترميم وإعادة بناء المواقع التاريخية في مدينة فاس، علاوة على تمويل مباراة دولية في الفن المعماري بالنسبة إلى الموقعين من بين أهم مواقع المدينة.

ومن جهته، يعمل مشروع الخدمات المالية، بقيمة 20،46 مليون دولار، على رفع الخدمات المالية بالنسبة إلى المقاولات الصغرى في المغرب عن طريق التطرق للمشاكل الرئيسية التي تحول دون نمو قطاع مالي أوسع وأعمق، مرتكز على قواعد السوق.

وسيدعم تمويل مؤسسة تحدي الألفية استثمارا في (جايدة)، وهي مؤسسة مالية غير بنكية جرى إنشاؤها أواخر 2006، لتقدم قروضا لقطاع القروض الصغرى في المغرب
وسيساهم المشروع في تلبية الشروط القانونية والعملية التي ستمكن جمعيات القروض الصغرى من تغيير هيكلتها القانونية لتضمن لزبنائها فرصة التوفير، وخدمات مالية أخرى، بالإضافة إلى القروض.

كما ستوفر مساعدة مؤسسة تحدي الألفية كذلك دعما للمستثمرين، ومساعدة تقنية بهدف تحسين الفعالية والشفافية في القطاع المالي لتقليص تكلفة القرض بصفة مستدامة بالنسبة إلى المقاولات الصغرى.

أما مشروع دعم المقاولة (85،33 مليون دولار)، فيستجيب لأولويتين اقتصاديتين : تقليص البطالة التي تعرف نسبة مرتفعة لدى الشباب الحاصل على شهادات جامعية، وتشجيع ثقافة المقاولة.

ويكمن الهدف من هذا المشروع في تحسين نتائج مبادرتين حكوميتين مغربيتين مهمتين، هما مبادرة مقاولتي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وسينفذ هذا المشروع على مرحلتين، المرحلة الأولى، مكونة من مجموعة من ثلاثة مشاريع نموذجية ستقيس تأثير عدة مبادرات للتكوين، تقدم للمستفيدين الحاليين من البرامج الحكومية،الذين سيستفيدون من تكوين ومساعدة تقنية أكبر وضعت خصيصا لرفع مستوى معيشتهم.

أما المرحلة الثانية، وفي حال ما إذا كللت نتائج الاختبار الذي أنجز بطريقة مستقلة بنجاح، فسيجري خلالها توسيع المبادرات المتعلقة بالتكوين خلال بداية السنة الثالثة من العقد.

علاوة على ذلك، فستتمتع الوكالات الحكومية التي تشرف على البرامج بالدعم اللازم لتتمكن من تحقيق تدبير جيد لوسائل الانتقاء والتكوين بالنسبة إلى المقاولين
ويشمل العقد كذلك حوالي 88،5 ملايين دولار، وتخصص للمراقبة التقنية والتقييم وإدارة البرنامج والإشراف .

ويشكل البرنامج فرصة لدعم تنمية القطاعات ذات المؤهلات الكبيرة ومن المرتقب أن يساهم البرنامج في رفع الناتج المحلي الإجمالي المغربي بحوالي 118 مليون درهم سنويا، وستستفيد منه مباشرة ما مجموعه 600 ألف عائلة.

ومن المنتظر أن يحسن مشروع إنتاج الأشجار المثمرة مستوى معيشة 136 ألف أسرة، تعيش من الفلاحة في المناطق القروية الموجودة شمال المغرب والوسط والجنوب
كما أنه من المتوقع أن يخلق إنشاء الزراعات في الشرفات فرصا اقتصادية لحوالي 11 ألف عامل في الميدان الفلاحي.

ومن المرتقب أيضا أن يستفيد حوالي 24 ألفا من الصيادين التقليديين، ومالكي مراكب الصيد، وتجار السمك بالجملة، وباعة السمك المتجولين، من مشروع الصيد التقليدي
ومن المتوقع أن ترتفع المداخيل الصافية لباعة السمك المتجولين بنسبة 62 بالمائة، مما سيمكن الباعة من تحسين ظروف حياتهم.

كما أنه من المنتظر أن يستفيد من برنامج محو الأمية والتكوين في إطار مشروع الصناعة التقليدية ومدينة فاس، حوالي ألف مدرس و120 ألف طالب إلى فترة انتهاء العقد.

ومن المرتقب أن يستفيد 50 ألف صانع تقليدي من تكوين في الطرق الجديدة في ميادين التصميم والإنتاج إلى غاية نهاية صلاحية العقد.

ومن المتوقع أن يحسن هذا المشروع أوضاع السكان بتشجيعها للصناعات الرئيسية للمدينة القديمة، أي السياحة والإنتاج، وسيستفيد من هذه الأنشطة حوالي 20 ألف عامل ذوي مداخيل ضئيلة في مدينة فاس.

وبفضل مشروع الخدمات المالية، تتوقع مؤسسة تحدي الألفية أن يبلغ أقصى عدد الزبناء الإضافيين المستفيدين من خدمات جمعيات القروض الصغرى أكثر من 174 ألفا إلى أواخر انتهاء العقد .

وسيكون بإمكان هؤلاء الأشخاص الاقتراض والاستثمار في مقاولات صغرى ذات مردودية من شأنها أن ترفع بشكل مهم من مداخيلهم.

وخلال المراحل النموذجية لمشروع دعم المقاولة، سيستفيد حوالي 600 مقاول من تكوين ملائم.

وإذا ما نجح المشروع النموذجي جرى توسيعه، فمن المرتقب أن تستفيد حوالي 4 آلاف مقاولة، جرى خلقها في إطار برنامج مقاولتي، من مساعدة تقنية علاوة على إمكانية استفادة ألفي مجموعة تابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من الدعم نفسه .

يذكر أن مؤسسة تحدي الألفية، هي شركة تابعة للحكومة الأميركية جرى إنشاؤها لتعمل بشراكة مع الدول في طور النمو .

وترتكز هذه المؤسسة على مبدأ كون المساعدة تكون أكثر فعالية، عندما تدعم وتقوي الحكامة الجيدة والحرية الاقتصادية والاستثمارات في الموارد البشرية، مما يمكن من تحقيق تنمية اقتصادية .

وجرى الإعلان سنة 2005، عن أحقية المغرب بتمويل مؤسسة تحدي الألفية، في أعقاب عملية انتقاء حسمتها الإنجازات المحققة في مجال الحكامة الجيدة والاستثمار في العنصر البشري والحرية الاقتصادية.

ومنذ ذلك الحين، قدم المغرب ودافع عن برنامج طموح حظي بموافقة المسؤولين بمؤسسة تحدي الألفية.

وإلى جانب المغرب، سبق وأن استفاد 13 بلدا آخر من مساعدة مؤسسة تحدي الألفية
ويتعلق الأمر بمدغشقر (110 ملايين دولار)، والهندوراس (215 مليونا)، ونيكاراغوا (175 مليونا)، وجيورجيا ( 295،3 ملايين)، والرأس الأخضر (110 ملايين)، وأرمينيا (235،65 مليونا)، والبنين (307 ملايين)، والسلفادور (460،9 ملايين)، وفانواتا (65،69 مليون)، ومالي (460،8 ملايين)، والموزمبيق (506،9 ملايين)، وغانا (547 مليونا)، ولوسوتو (362،6 ملايين).




تابعونا على فيسبوك