لعبة القط والفأر بين الكتاب والمصباح والسنبلة بدائرة تمارة

الجمعة 31 غشت 2007 - 08:39

رغم أن الساعة قاربت الثامنة ليلا من يوم الاثنين الماضي، إلا أن الحركة كانت دؤوبة داخل مكتبي كل من حزب التقدم والاشتراكية (الكتاب) وحزب العدالة والتنمية (المصباح)، بأحياء المسيرة 1 و 2 بتمارة، وكل مرشح من الحزبين عازم على الفوز بأحد المقاعد الثلاثة المخصصة

إذ لا تتوقف المنافسة، التي تنطلق منذ الساعات الأولى من كل يوم منذ السبت الماضي بين مرشحي الحزبين، في حين ظلت وضعية مرشح ثالث، هو وكيل لائحة الحركة الشعبية (السنبلة)، في حكم المجهول، إذ لم ينزل بعد لمباشرة حملته الانتخابية، في وقت يتداول مواطنون أنباء عن قوة حضوره في الدائرة .

وعموما، بدا جليا، حسب ما أكد لنا مواطنون ومراقبون، أن الدائرة تشهد لعبة القط والفأر في التنافس بين الكتاب والمصباح والسنبلة، وتوقعوا أن تدخل اللعبة، مع تصاعد حرارة الحملة، أتون صراع محموم، لا تستبعد بعض مصادرنا احتمال حدوث اشتباكات بين ممثلي الرموز الثلاثة.

وبدا لافتا أن نبيل بنعبد الله، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية، في حملته الانتخابية، يبذل الكثير من الجهد في محاولة منه لاستمالة أكبر عدد من المواطنين للتصويت لصالحه في الانتخابات المقبلة، كما حاول الإحاطة بكل كبيرة وصغيرة داخل المقر الذي اتخذه حديثا بحي المسيرة لتنظيم حملته الانتخابية، التي انطلقت، حسب معاونيه، منذ الساعة الأولى من يوم السبت الماضي، ليكون أول شخص يبدأ في تنظيم حملة انتخابية على صعيد هذه الدائرة.

ولا يترك بنعبد الله، الذي وفر جميع الوسائل للأشخاص الذين كلفهم بالقيام بجولات داخل المدينة لتوزيع بيانات عنه والتعريف بالبرنامج الانتخابي للحزب، أي فرصة دون الخروج رفقة هذه المجموعات للالتقاء بالمواطنين بالمدينة، وإقناعهم بالتصويت عليه، وعقد لقاءات تواصلية خارج مقر حزبه.

ويعرف بنعبد الله، الذي يعد من بين الوزراء الستة، الذين قدمت بشأنهم شكوى، على خلفية القيام بحملة مبكرة، أن منافسيه، خاصة من حزب العدالة والتنمية، وبالأخص من مرشح الحركة الشعبية، الذي يتخوف منه بنعبد الله كثيرا، حسب أحد معاونيه، لأن مرشح هذا الحزب لم يقم بعد بأي خطوة في حملته الانتخابية، مما يجعل الشكوك تحوم حول اطمئنانه إلى"فوز مضمون"، دائما حسب ما أسر به مساعدو بنعبد الله .

ورغم تأكيد العديدين على أن بنعبد الله دخل في اشتباك مع أحمد بن بلا، مرشح الحركة الشعبية، إلا أن مساعديه يؤكدون أن الخشونة الوحيدة، التي صادفها بنعبد الله، تمثلت في تمزيق البيانات الخاصة به مباشرة بعد إلصاقها بالأماكن، التي خصصتها وزارة الداخلية للمرشحين.

ويرى مساعدو بنعبد الله أن الحملة الانتخابية، التي يقوم بها مرشح حزب الكتاب ناجحة بكل المقاييس، لأن الحزب يراهن فيها على شباب وفر لهم كل الإمكانيات لتسهيل تنقلاتهم داخل الأحياء، كما جهز المقر بجميع وسائل التكنولوجيا لتسهيل طباعة البيانات الخاصة بالمرشح، علاوة على بث برامج طيلة اليوم عن برنامج الحزب الانتخابي.

أما حزب العدالة والتنمية، الذي لا يتوانى في الاستعانة بالأطفال في توزيع منشورات الحزب وبيانات مرشحه، فقد اتخذ مرآبا مليئا بالسلع، ولا يوحي مظهره بأنه مقر لحزب اتخذه مركزا لحملته.

وهو خال من أي وسيلة للتواصل أو استقبال المواطنين، باستثناء كراسي قليلة لا يتعدى عددها أصابع اليد، وعندما سألنا أعضاء الحزب الموجودين بهذا المقر عن سبب غياب وسائل التواصل وعدم الاكتراث بالمقر، ردوا علينا أن "المهم في النهاية هو الفوز، والقيام بحملة انتخابية ناجحة تفضي إلى فوز مرشحينا"، ويضيف الأعضاء أنفسهم أن مرشح الحزب نظم حملته وفق خطة تتمثل في القيام أولا بمسح للدائرة، وتوزيع منشورات عن الحزب، وعبأ من أجل ذلك 8 فرق، في حين تتمثل ثانيهما في طرق الأبواب، وتعريف سكان الدائرة بالمرشح.

ويرى أعضاء الحزب أن حظوظ مرشحهم قوية، لأنه أولا ابن المنطقة، ولأنه وفى بجل ما وعد به خلال الخمس سنوات الماضية، بعد اختيار سكان تمارة التصويت لصالحه
وبالنسبة إلى باقي المرشحين 21 فلا تتجاوز حملاتهم القيام ببعض الأحياء، التي يرون أن حظوظهم فيها عالية.

أما معظم المواطنين، الذين سألتهم "المغربية"عن المرشح، الذي يرونه سيخدم مصالحهم أكثر، فلا يترددون في الإعلان أن مرشح حزب العدالة والتنمية هو الأقرب من همومهم، فيما يرى بعضهم أن حظوظ بنعبد الله قليلة، خاصة بعد تأكيد معظم المواطنين أن مستقبل أبناء المدينة يجب أن يوضع في يد شخص يبقى قريبا منهم.




تابعونا على فيسبوك