استنكر عدد من مهنيي الصيد المغاربة، عزم عدد من أرباب السفن بالجزيرة الخضراء يتوفرون على تراخيص الصيد بالمياه المغربية، عرض تراخيصهم للبيع، واعتبروا بيع الرخص يمثل تلاعبا بالثروة البحرية المغربية.
وكان سبعة من أصل 13 من أرباب السفن بالجزيرة الخضراء ممن يتوفرون على تراخيص الصيد في المياه المغربية، بمقتضى الاتفاق المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي، عرضوا تراخيصهم للبيع، مقابل 10 آلاف أورو لكل رخصة، بسبب ما اعتبروه "ضعف الكمية المصطادة" من الأسماك.
ووصف حسن السنتيسي، رئيس الجامعة الوطنية للصناعات التحويلية وتثمين موارد الصيد البحري، في تصريح لـ"المغربية"، تعليل هذا الأمر بضعف الكمية المصطادة من الأسماك بـ "المغالطة"، مبرزا أن المخزون السمكي يعرف مدا وجزرا من ناحية حجمه، وأضاف أن المخزون، وإن تضاءل هذه السنة، فإن هذا لا يعني أنه سيكون بالكميات ذاتها السنة المقبلة، بل عكس ذلك.
وأشار المصدر إلى أنه ضد قرار بيع الرخص المغربية، مؤكدا أن هذه الأخيرة منحت في إطار اتفاق بين المملكة والاتحاد الأوروبي، وأن لوائح البواخر المقدمة من قبل إسبانيا، جرى قبولها وفق منطق سيادة المغرب على مياهه، كما جرى تحديد سقف الكميات المصطادة وأنواعها .
وقال لحسن بجديكن، رئيس غرفة الصيد البحري بأكادير، في إفادة لـ "المغربية"، إن وزارة الصيد البحري مدعوة إلى تحمل مسؤوليتها، في هذا الإطار، موضحا أن بيع الرخص يمثل تلاعبا بالثروة البحرية المغربية.
وكان رئيس فيدرالية الأندلس لجمعيات الصيد البحري، بيدرو مازا، قال إن ضعف الكمية المصطادة من سمك »السياف«، الذي تتخصص فيه قوارب الصيد بالجزيرة الخضراء، في المياه المغربية دفع أرباب السفن إلى التخلي عن تراخيصهم.
كما عزا هذا القرار أيضا إلى الشروط، التي فرضها اتفاق الصيد البحري الموقع بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ومنها على الخصوص عدم السماح بصيد القشريات.
وينتظر أرباب سفن الصيد الآخرون (ستة) شهر شتنبر المقبل من أجل تقييم المردودية واتخاذ القرار .
ويهتم أصحاب سفن الصيد ببارباتي القريبة من قادس (جنوب إسبانيا)، المتخصصين أساسا في صيد السردين، بشراء التراخيص التي يعتزم زملاؤهم في الجزيرة الخضراء التخلي عنها.
وكان توزيع حصص الصيد البحري بالمياه المغربية بين بلدان أعضاء الاتحاد الأوروبي، خلف ارتياحا لدى المسؤولين الإسبان، ولدى الصيادين خاصة الأندلسيين منهم ، بعد حصول إسبانيا على 95 ترخيصا من مجموع 120 .
وينص الاتفاق، الذي ينظم توزيع رخص الصيد بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال الأربع سنوات المقبلة، على منح إسبانيا 135 وحدة خاصة بالصيد في أعالي البحار، وكذا بالصيد التقليدي والساحلي.
وحصلت إسبانيا على 4 آلاف طن من الحصة السنوية، التي تصل إلى 60 ألف طن الخاصة بالصيد في أعالي البحار الموجه للصناعة، وجرى تحديد التعويض المالي للاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في يوليوز الماضي بين المغرب وإسبانيا، في 32.1 مليون أورو سنويا.