قال أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء بالرباط، إن مبادرة قبول المغرب بملاحظة الانتخابات التشريعية المقبلة دليل على أنه "قطع أشواطا مهمة في طريق الديمقراطية وبناء دولة الحق والقانون".
وأوضح حرزني، في كلمة له خلال افتتاح دورة تكوينية لفائدة ملاحظي المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان تستغرق يومين، أنها "المرة الأولى التي يقبل فيها المغرب إجراء ملاحظة لا حزبية للانتخابات«، معتبرا إياها "بادرة مهمة جدا".
وأضاف أن "الملاحظة ستشكل حافزا للجميع للتحلي بسلوك فوق كل الشبهات"، مشددا على ضرورة توفر شرطين أساسيين في الملاحظ الذي سيتتبع العملية الانتخابية، وهما الكفاءة، التي تتحقق بإلمام المراقب بتفاصيل العملية الانتخابية حتى يتسنى له الحكم عليها، والنزاهة التي تعتبر وازعا أخلاقيا يجب توفره في الملاحظ.
وسيركز المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ملاحظته على المكاتب المركزية، كما أنه أقام عدة آليات لمواكبة مجريات الانتخابات ومنها تتبع أقوال الصحافة والتوصل بتقارير الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بهذا الخصوص، وكذا الاتصال المستمر مع وزارتي العدل والداخلية .
وإلى جانب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ستشارك في ملاحظة سير العملية الانتخابية بعثة دولية تضم حوالي 50 ملاحظا يشرف عليها المعهد الوطني الديمقراطي التابع للحزب الديمقراطي الأميركي، وهو منظمة غير حكومية لها تجربة مهمة في مراقبة الانتخابات، بالإضافة إلى النسيج الجمعوي المغربي الذي سبق أن شارك في انتخابات 2002 .
وسيعمل المجلس بعد انتهاء الانتخابات على إنجاز تقرير يختم العملية الانتخابية سيشمل النقط التي سجلها ملاحظو المجلس، بالإضافة إلى أنه سيكون تقريرا شاملا يضم تقريري الطرفين الآخرين اللذين سيشاركان في عملية الملاحظة.
وتلقى خلال هذه الدورة عروضا تتعلق بـ "حرية الانتخاب كحق أساسي من حقوق الإنسان«، و»سير العملية الانتخابية"، و"دور القضاء في تتبع ومراقبة الانتخابات"، و"دور المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في تتبع وملاحظة الانتخابات التشريعية«، و»تجربة النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات"، و"ملاحظة الانتخابات من قبل بعثات دولية"، بالإضافة إلى عرض حول"شبكات ملاحظة الانتخابات"
ويؤطر هذه الدورة، التي يشارك فيها حوالي 108 ملاحظين وملاحظات، وأساتذة جامعيون وخبراء من المجلس وخارجه.