قدرت وزارة الداخلية المبلغ الإجمالي الذي جرى تخصيصه للانتخابات التشريعية بحوالي 500 مليون درهم، خصصت 240 مليون درهم منها لتنظيم العملية الانتخابية، و200 مليون درهم لتمويل الحملة الانتخابية الخاصة بالأحزاب، و60 مليون درهم الباقية لتعميم بطاقة التعريف الوط
وقدر مصطفى خدري الوالي المدير للشؤون الإدارية، خلال اللقاء الصحفي الذي نظمته وزارة الداخلية أمس الأربعاء بالرباط لتقديم التأطير اللوجستيكي للعملية الانتخابية، المصاريف المتعلقة بالعملية الانتخابية، حسب نوعيتها، بحوالي 300 مليون درهم تصل فيها نسبة توزيع أعضاء مكاتب التصويت إلى 24 في المائة، في حين بلغت نسبة التواصل منها 14 في المائة، وقاربت نسبة تغذية أعضاء مكاتب التصويت وقوات الأمن 13 في المائة، وبلغت نسبة المعدات التقنية والمعلوماتية 12 في المائة .
أما الطباعة فخصصت لها نسبة 9 في المائة من هذا المبلغ، و6 في المائة خصصت للتأطير ومصاريف أخرى، والنسبة نفسها خصصت للدراسات والمساعدة التقنية، و6 في المائة لتجهيز مكاتب التصويت.
أما لوازم المكتب فخصصت لها 4 في المائة وحصل كل من الاتصالات والوقود والنقل على 3 في المائة لكل واحد.
وأضاف خدري، خلال اللقاء الذي حضره الولاة المدراء المكلفون بالانتخابات، أن مهمة اللجنة المكلفة بالتأطير اللوجستيكي للعملية الانتخابية تتمثل في"إعداد وتنفيذ الميزانية المخصصة من طرف الدولة للانتخابات التشريعية بغية المساهمة في الحكامة الجيدة للعملية الانتخابية وتدبير الميزانية المخصصة للانتخابات وفق مبادئ الفعالية والشفافية، ثم تحسيس المواطنين عن طريق تنظيم حملات تواصلية علاوة على البرمجية الاستباقية للعمليات من أجل احترام الآجال المحددة والسهر على جودة الخدمات وتنفيذ المقتضيات القانونية المتعلقة بتمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية".
بخصوص المقاربة التي اعتمدتها وزارة الداخلية بهدف إنجاح العملية الانتخابية، قال الخدري إنه تم اللجوء إلى القطاع الخاص قصد إنجاز الخدمات مع الاعتماد على الوسائل الخاصة للوزارة وإشراك أكبر عدد من المقاولات في الصفقات المتعلقة بالمشتريات والتزويدات "ضمانا للجودة والشفافية بالإضافة إلى تخصيص اعتمادات مالية للعمالات والأقاليم من أجل تنفيذ مهام القرب المسندة إليها".
وقال الوالي المدير إن وزارة الداخلية عملت منذ فاتح نونبر 2006 وفق مقاربة تقوم على العمليات الموجهة للناخب والتواصل والوسائل اللوجستيكية والإدارة الترابية.
مضيفا أنه في ما يخص العمليات الموجهة للناخب جرى العمل على تعميم توزيع البطائق الوطنية، من خلال إنجاز حملة تواصلية انطلقت في نونبر 2006 مكنت من إنجاز 2،5 مليون بطاقة تعريف وطنية ابتدء من 4 دجنبر الماضي.
وأبرز أن هذه العمليات همت مراجعة اللوائح الانتخابية من 5 أبريل إلى 24 ماي من السنة الجارية، إذ جرى العمل على تأطير العمليات المتعلقة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية وطبعت 8 ملايين نسخة من الوثائق المتعلقة بملفات طلبات التسجيل، وتخصيص الاعتمادات اللازمة لتسجيل المغاربة القاطنين بالخارج وطباعة الوثائق المتعلقة بطلبات التسجيل، مؤكدا أن هذه العمليات مكنت من طباعة 15،5 مليون بطاقة في غضون 10 أيام.
بخصوص التواصل أشار خدري إلى أن المبلغ المخصص لهذا الجانب ناهز 30 مليون درهم، وعرفت العملية بث 1500 وصلة إشهارية تلفزية و1524 بثا للأفلام البيداغوجية التلفزية وكذا بث 3148 وصلة اشهارية إذاعية و9144 شريطا بيداغوجيا إذاعيا، علاوة على إلصاق 1230 ملصقا بالقنصليات و20 مجسم صندوق اقتراع بأهم المدن.
وبالنسبة إلى الوسائل اللوجستيكية أبرز الوالي المدير أنها همت إنجاز المطبوعات الانتخابية، إذ جرى طبع 6.5 ملايين مطبوع انتخابي و140 ألف نسخة من الوثائق الانتخابية في ظرف 8 أيام، بحوالي 5 ملايين درهم، كما همت مشتريات الوزارة لتجهيز 38 ألفا و687 مكتب تصويت، شملت 11 ألف صندوق اقتراع شفاف، و60 ألف قفل و19400 قنينة مداد غير قابل للمحو من سعة 250 مل، و 38 ألفا و687 صورة رسمية لجلالة الملك، و16 ألفا و600 بطاقة تعبئة هاتفية من فئة 50 درهما، و2500 هاتف نقال، و30 ألفا و687 ختما خاصا بمكاتب التصويت، بغلاف مالي ناهز 10 ملايين درهم وشملت الوسائل اللوجستيكية، حسب الوالي المدير، اقتناء 500 طن من الورق الأبيض وزن 120 غراما وطباعة 17 مليون ورقة تصويت من طرف 6 مطابع جرى انتقاؤها بعد استشارة 15 مقاولة مختصة في ظرف 8 أيام، وبغلاف مالي ناهز 17 مليون درهم.
أما في ما يخص الإدارة الترابية فقال الخدري إنها شملت دعم الوسائل المعلوماتية والتقنية للعمالات والأقاليم، إذ جرى اقتناء 910 حواسيب و330 طابعة و140 سكانير، بحوالي 30 مليون درهم وتخصيص الاعتمادات المالية للعمالات والأقاليم من خلال شراء لوازم المكتب، واقتناء معازل إضافية، وشراء الوقود ومصاريف الاتصالات ومصاريف التغذية وتسديد التعويضات بمبلغ إجمالي بحوالي 120 مليون درهم ليصل عدد الحواسيب 1600 حاسوب، و1200 ناسخة و2500 هاتف نقال.
كما جرى اعتماد 193 ألفا و435 شخصا كأعضاء لمكاتب التصويت و23 ألف موظف بوزارة الداخلية بمن فيهم أعوان السلطة، و350 ألف وجبة لأعضاء مكاتب التصويت وأفراد قوات الأمن.
وفي معرض رده عن سؤال حول كيفية توزيع التعويضات على أعضاء مكتب التصويت وقوات الأمن، قال الخدري إن أعضاء المكاتب يتعدون 200 ألف عضو مما يجعل التعويضات متواضعة بالرغم من أن الحصة المخصصة لها تبدو كبيرة، مشيرا إلى أن التعويضات تتراوح ما بين 150 و400 درهم في اليوم فيما يجري تعويض رجال الأمن على الصعيد المركزي.
وعن الشكايات والادعاءات التي توصلت بها وزارة الداخلية، قال حسن الأرمالي العامل مدير الانتخابات، إن الشكايات، التي همت وزراء في الحكومة الحالية قدرت بـ 6 شكايات، وإن 547 شكاية أحيلت على النيابة العامة قررت المتابعة في 73 حالة منها، في حين ما تزال القضايا الأخرى في طور البحث، مبرزا أن وزارة الداخلية أحدثت خلية تتكلف بكل ما تنشره الصحافة المكتوبة حول الخروقات.