علمت"المغربية" أن حزب الاتحاد الدستوري خرج أخيرا من صدمته وتقدم، يوم الاثنين المنصرم، لدى المحكمة الابتدائية في الرباط، بالطعن في قرار الرفض، الذي كانت وزارة الداخلية اتخذته في حق اللائحة الوطنية للحزب.
وينتظر، بين لحظة وأخرى، أن تبت المحكمة في هذه القضية، التي اختار الاتحاد الدستوري أن يعرضها على المحكمة في إطار مسطرة استعجالية.
وفي رده على سؤال "المغربية" حول الجهة التي سيمنحها الاتحاد الدستوري أصوات مناصريه والمتعاطفين معه، في إطار التصويت على اللائحة الوطنية، طالما أن لائحة حزب الليمون رفضت من قبل وزارة الداخلية، قال محمد أبيض، الأمين العام للاتحاد الدستوري، إن"الأمر سابق لأوانه، لأننا ننتظر ما ستقرره المحكمة في قضية الطعن، الذي رفعناه إلى أنظارها"، وتوقع أبيض، الذي كان يعاني وعكة صحية، عندما اتصلت به "المغربية"، أن تصدر المحكمة قرارها في القريب العاجل.
وأفاد محمد العلوي المحمدي، عضو المكتب السياسي للحزب، والمحامي بهيئة الدارالبيضاء، أن سبب رفض وزارة الداخلية للائحة الوطنية للحزب، كان سببه عدم بلوغ إحدى المرشحات السن القانوني للترشيح، ويتعلق الأمر بالمرشحة أمال سمير، التي تبلغ 22 سنة ونصف السنة، واعترف المحمدي لـ "المغربية" بأن إدارة الحزب لم تنتبه إلى أن المرشحة التي تحتل المرتبة 14 في اللائحة، تبلغ من العمر أقل من 23 سنة، كسن قانوني للترشيح، موضحا أن قانون الانتخابات ينص، في الفصل المتعلق بالترشيحات، على أن وزارة الداخلية ملزمة بقوة القانون بإبلاغ وكيلة اللائحة، حالا، بأي عيب قد يكون شاب اللائحة، وشدد المحمدي على لفظ »حالا«، الذي اعتمد عليه الحزب في التقدم بالطعن .
وقال العلوي المحمدي، الذي كان الحزب كلفه بمهمة رئاسة لجنة الترشيحات، إن"وكيلة اللائحة كانت تتوفر على ملفات احتياطية لمرشحات من الحزب، ولو أخبرنا بالعيب، الذي استندت إليه وزارة الداخلية في قرار الرفض، لكان أمر تعويض ملف المرشحة رقم 14 متيسرا وبسهولة" وأضاف أن حزبه لم يبلغ برفض اللائحة حتى صباح يوم الأحد، بعد انتهاء الآجال القانونية لوضع اللوائح.
وأبرز أن للقضاء سلطته التقديرية، وقال"لا نعلم كيف سيكيف القضاء لفظة (حالا)، ونأمل أن تكون القضية لصالح حزبنا"، ويعول الاتحاد الدستوري على كلمة حالا، لكسب هذه المعركة، التي أقحمه فيها خطأ تقني على حد تعبير المحمدي.
وقال المسؤول الحزبي، بخصوص الأحزاب، التي قد يمنحها الاتحاد الدستوري أصوات مناصريه في إطار التصويت على اللوائح الوطنية، "قد نترك حرية الاختيار لمناضلينا ومناصرينا" قبل أن يستدرك معلنا أن اتخاذ أي موقف في هذا الشأن سابق لأوانه، وأوضح أن حزبه لم يناقش بعد الموضوع من هذه الزاوية، وشدد على أنه "في حال ما إذا لم تلغ المحكمة قرار الرفض، الذي اتخذته وزارة الداخلية، في حق لائحة حزبنا الوطنية، فإن الاتحاد الدستوري سيتخذ موقفا ينسجم مع ما تمليه علينا تحالفاتنا".
وتأسفت فريدة نعيمي، وكيلة لائحة حزب الاتحاد الدستوري، للقرار الذي اتخذته وزارة الداخلية، في حق اللائحة الوطنية للحزب، وقالت "إننا ننتظر أن تصدر المحكمة قرارها، ونأمل أن يكون لفائدة الحزب«، واستبعدت أن يكون عدم ترشيح النائبتين البرلمانيتين، خديجة مكوار، وخديجة ماء العينين، اللتين كانتا تترأسان لائحة الحزب خلال استحقاقات 2002، أربك عملية تدبير اللائحة الوطنية للحزب، وعزت عدم ترشيح النائبتين إلى أنهما لم "تكونا إيجابيتين"، وأن "دورهما وصداهما كان باهتا"، وعادت لتؤكد أنهما لم تكونا في تجربتهما فاعلتين بالشكل القوي في نظر الحزب.
وشددت فريدة نعيمي علىأن عملية تدبير اللائحة الوطنية للحزب، جرت بشكل "ديمقراطي جدا، وبنزاهة وشفافية".