بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تعزية ومواساة إلى إيفا هيغيدوس بار، عقيلة رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، ريمون بار، الذي وافته المنية يوم السبت بباريس
وقال جلالة الملك، في هذه البرقية،"لقد تلقينا بأسى عميق نبأ وفاة زوجكم، الوزير الأول الفرنسي الأسبق، المرحوم ريمون بار، تغمده الله بواسع رحمته".
وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب جلالة الملك لبار، وكذا لكافة أفراد عائلتها الكريمة، عن أحر التعازي وعميق المواساة، سائلا الله العلي القدير أن يسكن الفقيد في جنان الخلد، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان .
كما أشاد جلالة الملك بالفقيد ريمون بار، الأستاذ المبرز، والاقتصادي اللامع، و»رجل الدولة الكبير« الذي كان "من خلال المسؤوليات السامية التي تقلدها، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي، أحد الفاعلين الرئيسيين في الحياة السياسية والأكاديمية الفرنسية".
وأضاف جلالة الملك أن الفقيد "رجل القلب والروح، كان يكن صداقة عميقة للمغرب، وقد ساهم بشكل كبير في تمتين العلاقات المتميزة من الصداقة الخالصة والتعاون المثمر بين المغرب وفرنسا".
وأعرب جلالة الملك، بهذه المناسبة الأليمة، لكريم غلاب ولوالدته ولكافة ذويه، عن أحر التعازي وأصدق المواساة في هذا المصاب الجلل، الذي لا راد لقضاء الله فيه، سائلا جلالته الله تعالى، أن يلهمهم جميعا جميل الصبر، وحسن العزاء، وأن يشمل الفقيد الكبير بمغفرته ورضوانه، ويتقبله في عداد الصالحين من عباده، ويسكنه فسيح جنانه.
وتوجه جلالة الملك بالدعاء إلى الله تعالى أن يجزي الفقيد خير الجزاء على ما قام به من جلائل الأعمال، باعتباره أحد كبار خدام الدولة الأوفياء الأمناء، ومن المساهمين الرواد في تشييد مرافقها الكبرى على امتداد كافة المسؤوليات الدبلوماسية والمالية والائتمانية التي تقلدها، متحليا على الدوام بنكران الذات وعزة النفس، والتفاني في خدمة الصالح العام، في تواص بالحق والصبر، إلى أن وافاه الأجل المحتوم.
ومما جاء في هذه البرقية »وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا الرزء الفادح، فإن ما يشفع له في دار البقاء أنه سيلقى ربه بقلب سليم.
إذ أفنى حياته في التربية الحسنة لذريته الصالحة، على الوطنية الحقة والمواطنة المسؤولة، فترك من الذكر ما لا ينقطع من ولد صالح يدعو له، من طينتك خصالا حميدة، وكفاءة عالية، وخدمة للمصالح العليا للوطن والمواطنين، وتشبثا بثوابت الأمة ومقدساتها".
كما توجه جلالة الملك بالدعاء إلى العلي القدير"أن يجعل الفقيد الكبير من الذين يجدوا ما عملوا من خير محضرا، ويلقيه نضرة وسرورا"، سائلا جلالته الله سبحانه وتعالى، أن يلهم ذويه"التأسي بمناقبه ومواصلة العمل كما عهدناكم، بقدوته في التضحية بالغالي والنفيس من أجل رفعة الوطن".