انضمت الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية "فرونتيكس"، المكلفة بمراقبة الهجرة غير الشرعية، إلى العملية الأمنية، التي باشرتها السلطات المغربية والإسبانية، منذ إعلان الرباط عن رفع التأهب إلى أقصى درجاته، بعد ورود تقارير استخباراتية تفيد احتمال تعرض الم
وتهدف هذه الخطورة، حسب ما أكدته مصادر متطابقة، إلى تعزيز المراقبة في مداخل البلدين لرصد محاولات تسلل الإرهابيين الذين يربطون صلات بـ"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التمسية الجديدة لجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية .
وتأتي مشاركة "فرونتيكس" في عمليات التصدي لتحركات العناصر المتطرفة، التي أطلقت عليها "مينيرفا"، بعد أن نقلت الأجهزة الأمنية في الرباط لنظيرتها في مدريد"معلومات تحذيرية تؤكد محاولة أشخاص لهم صلة بالقاعدة التسلل إلى إسبانيا ومن ثمة إلى أوروبا"، مستغلين عملية العودة المكثفة للمهاجرين المغاربة من عطلتهم الصيفية بالمغرب إلى مقر إقامتهم بمختلف البلاد الأوروبية.
ويتوزع الطاقم الأمني للوكالة الأوربية لمراقبة الحدود الخارجية على واجهتين، الأولى تهم سواحل مدريد الجنوبية، حيث يشارك بوحدات بحرية إسبانية وبرتغالية وتقنيين، تابعين لدول ثمانية، لرصد قوارب الهجرة غير الشرعية التي جرى الإعلان عنها مسبقا بأنها يمكن أن تكون مسارا آخر يسلكه مقربون من القاعدة للتسلل إلى إسبانيا، حسب إفادة خبراء أمنيين لوسائل الإعلام المحلية.
أما الواجهة الثانية فتتمثل في الموانئ الإسبانية الجنوبية، التي تكون عادة الطريق الذي يعبره العائدون من المغرب إلى أوروبا، إذ عملت الوكالة على نشر عناصرها بعدد من هذه المنشآت التي رفض المسؤلون الكشف عنها.
وتتراوح طبيعة عناصر الوكالة، الموزعة على هذه الموانئ، بين خبراء أوروبيين في رصد الوثائق المزورة ويبلغ عددهم سبعة، وبين آخرين تقنيين مكلفين برصد دقات قلب أشخاص مختفين في حاويات شاحنات، أو في أماكن صعبة في سيارات، أو حافلات
وأطلقت »فرونتيكس« هذه العملية الأمنية، التي انضمت إليها إلى جانب سلطات الرباط في شمال المغرب لمنع المتسللين.
وكانت "فرونتيكس" أوقفت عمليات المراقبة الأمنية، خاصة بالنسبة إلى قوارب الهجرة غير الشرعية التي تقصد السواحل الإسبانية الجنوبية من القارة الإفريقية، في 27 من يوليوز المنصرم.
وعزت مصادر من داخل الوكالة القرار إلى تقرير، أعد في هذا السياق بتعاون بين إسبانيا، واليونان، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، ومالطا، أوصى بوقف هذه العمليات في غشت وتكثيفها في يوليوز وسبتمبر.
وقال فيران ترادياس، الناطق باسم المندوب الأوروبي، "إن وقف فرونتيكس عملياته في غشت، كان يدخل في المخطط المتوقع للوكالة«، مضيفا أنه »جرى تحليل المخاطر قبل الشروع في إطلاق حملة هذا الصيف، وجرى التوصل إلى أن الحقبة المهمة في هذه الفترة لتنفيذ هذه العمليات الامنية هي شهرا يوليوز وشتنبر".
وتمارس هذه الكثافة في عملية عودة المهاجرين، الذين عبروا من خلال 730 ألف سيارة الموانئ الجنوبية باتجاه المملكة ذهابا وإيابا خلال هذا الصيف، ضغطا كبيرا على المراقبة الأمنية.