قررت لجنة المتابعة الوطنية لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، تنظيم مسيرة وطنية، يوم الأحد المقبل، ابتداء من العاشرة صباحا، انطلاقا من ساحة باب الأحد.
احتجاجا على ما أسمته "استمرار الهجوم على القدرة الشرائية وتدهور الخدمات العمومية (التعليم -الصحة )، والزيادات المهولة في المواد الأساسية (الحليب، الزيت، الدقيق، الزبدة، الماء والكهرباء)".
وكانت لجنة المتابعة الوطنية، عقدت أخيرا، بالرباط، اجتماعا تدارست فيه تفعيل قرار الملتقى الوطني الثالث للتنسيقيات المحلية الداعي إلى تنظيم مسيرة وطنية، دعت فيه كافة التنسيقيات المحلية والهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية والجمعوية والجماهير الشعبية، للمشاركة الفعالة للتعبير عن إدانتها لهذه الزيادات اللامشروعة .
وسبق للتنسيقيات، في بيان عام صادر عن الملتقى الوطني الثالث، أن أعلنت إدانتها "للزيادات المتتالية في أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية"، ولما وصفته بـ"الحملة القمعية التي شنت ضد الجماهير الشعبية، والاعتقال الذي مس مناضلي التنسيقية ببيوكرى، وكذا الاعتقالات التي مست كافة المناضلين (معتقلي التنسيقيات، والحركة النقابية، وحركة المعطلين، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب)، مطالبة بإطلاق سراحهم الفوري".
وذكرت التنسيقيات، التي نفذت مجموعة من الحركات الاحتجاجية على صعيد مدن المملكة احتجاجا على ارتفاع الأسعار، أن "انعقاد الملتقى الوطني الثالث لتنسيقيات النضال ضد الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، يأتي في ظل ارتفاع وتيرة هجوم الطبقات المستغلة على الجماهير الشعبية، وفي ظل المزيد من استغلال ونهب واستنزاف خيرات البلاد"، مشيرة إلى أن"الأوضاع المزرية والكارثية التي تعيشها الجماهير الشعبية ما هي إلا نتيجة مباشرة لتكريس واقع التبعية والامتثال الكلي لإملاءات الدوائر المالية الكبرى (إثقال كاهل الجماهير بالضرائب المباشرة وغير المباشرة، توسيع نطاق سيطرة الشركات الإمبريالية على الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء، ضرب الصحة والتعليم وتعميق البطالة)".
وجددت تنسيقيات مناهضة الأسعار إدانتها لما أسمته »التهميش الممنهج، الذي يمس بعض مناطق المغرب«، مطالبة "بإعمال مجانية الصحة والتعليم وتوفير الشغل للعاطلين، وبرفع الحد الأدنى للأجور وتطبيق السلم المتحرك للأجور، والاستجابة الفورية للمذكرة المطلبية الصادرة عن الملتقى الوطني الثالث".
جدير بالذكر أن عدد تنسيقيات مناهضة ارتفاع الأسعار المشكلة عبر التراب الوطني، تجاوز 50 تنسيقية، خاضت مجموعة من الوقفات الاحتجاجية والأشكال الاحتجاجية بالأقاليم والمدن التي تشكلت فيها.
وكانت تنسيقيات مناهضة ارتفاع الأسعار، تأسست على إثر اجتماع عدد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية للتشاور حول"موجة الزيادات في الأسعار والغلاء التي شهدتها بلادنا بشكل متصاعد منذ سنة تقريبا، وبحث السبل الكفيلة لمواجهة هذه الزيادات، على اعتبار أنها تنهك القدرة الشرائية للمواطنين وتخرق حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية".