قررت الحكومة الإسبانية تسليم المغرب المدعو عبد اللطيف الزهراوي، الذي أوقفته الأجهزة الأمنية، في يونيو الماضي، للاشتباه بربطه علاقات مع"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" .
وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، فيما لا تزال سلطات البلدين تضعان اللمسات الأخيرة على ترحيل 3 آخرين متهمين بالانتماء إلى خلية تابعة للتنظيم الإرهابي ذاته.
وجاء اتخاذ هذه الخطوة بعد موافقة مجلس الوزراء الإسباني، الذي أعلن، في تقرير له، أن الزهراوي (29 سنة)، كان يتحرك بإسبانيا في إطار "خلية كاطالونيا"، مشيرا إلى أنه لحظة اعتقاله كان بصدد الاستعداد للالتحاق بمخيمات تداريب القاعدة .
وتدخل التهم الموجهة للظنين في خانة"تكوين مجموعة إجرامية لإعداد وتنفيذ أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام، حسب القانون المغربي المتعلق بمكافحة الإرهاب، وكذا بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية حسب مدونة القانون الجنائي الإسباني".
ويوجد الزهراوي رهن الاعتقال بأمر من قاضي مكافحة الإرهاب بمدريد، منذ إيقافه في 29 يونيو الماضي بمقاطعة سانتا كولوما، قرب برشلونة (شمال شرق إسبانيا)، بعد أيام من تفكيك خلية ببرشلونة، تضم ثلاثة مغاربة، يشتبه في تجنيدهم مقاتلين وإدماج متطرفين جدد من بين المهاجرين الشباب.
وما زالت السلطات المغربية تنتظر تسليمها المتهمين الثلاثة (محمد أكازيم، ومحمد لقصير، ومولاي الحسين مفتاح الإدريسي)، الذين وجهت إليهم تهم"الانتماء إلى خلية تابعة لتنظيم القاعدة، والإعداد للقيام بعمليات إرهابية تخريبية ضد إسبانيا"، وبلدان ما اصطلحوا على تسميته بـ "المغرب الإسلامي".
وأشارت مصادر أمنية إلى أن عملية الاعتقال نفذت بنجاح من قبل عناصر مخفر الشرطة العامة للاستعلامات التابعة للفرقة الجهوية للاستعلامات بالعاصمة الكطالانية برشلونة، كما أنها جرت تنفيذا لتعليمات دولية أصدرتها سلطات الرباط، التي تلح على التعجيل في ترحيل المعتقلين نحو المغرب.
واعتقال كل من القصير ومولاي الحسين مفتاح الإدريسي في زنقة "كاسالس إي كوبيرو"بمنطقة "نو باريس في كوندال" وفي زنقة المستشفى، قرب المسجد القريب من كنيسة »سانت أكوستين، في حي "رافال"، فيما أوقف أكازيم في "كامي دي لا كادينا"، بالقرب من »كران فيا وساحة إيدلفونسو ثيردا، بمقطاعة سانتس ـ مونتجوك
وحسب بلاغ لوزارة الداخلية الإسبانية، فإن هذا الاعتقال، الذي أشرف عليه أفراد من المفوضية العامة الإسبانية للاستعلامات والفرقة الإقليمية للاستعلامات ببرشلونة، يأتي ثمرة تحريات جرى القيام بها منذ دجنبر 2005 "بعد تفكيك خلية إرهابية بالمغرب، كانت لها فروع بإسبانيا، وعلاقات وثيقة مع المجموعات السلفية الجهادية"، في إشارة إلى »خلية تطوان« التي تنظر في ملفها حاليا استئنافية سلا .
وبهذه العملية تكون الشرطة الوطنية الإسبانية تمكنت من إيقاف 50 متهما بالإرهاب في كطالونيا وحدها، خلال 3 سنوات.
وأعلنت السلطات الأمنية في برشلونة، أن هناك المئات من الجهاديين الذين انتقلوا إلى منطقة الأندلس، وفالينثيا وكطالونيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فيما اتهمت الشرطة الإسبانية المعتقلين بتصعيد نشاطهم والعمل على استقطاب شباب مهاجرين وتدريبهم على التجنيد الإرهابي ثم بعثهم إلى المغرب والجزائر من أجل دعم خلايا تنظيم القاعدة
وكان المغرب قد تمكن من الحصول على دعم من »الإنتيربول« والبحث عن مشتبه في انتمائهم إلى خلايا إرهابية .
وأكدت مصالح الاستعلامات في كل من فرنسا وإسبانيا، أنها تعتبر إدماج متطرفين جدد يسهل على عناصر الخلايا الإرهابية ترويج المتفجرات، كما أن الرفع من عدد الإرهابيين في إسبانيا وبلدان أوروبية أخرى يساعد على تقوية قدرات المتطرفين في صد عمليات مكافحة الإرهاب التي يقوم بها الأمن المغربي.