الاستقلال والاتحاد يغطيان جميع الدوائر

1870 لائحة محلية و26 لائحة وطنية بمشاركة 33 حزبا و13 لائحة مستقلة

الإثنين 27 غشت 2007 - 08:40

قال شكيب بنموسى وزير الداخلية أن وزارة الداخلية تتوقع أن يقع الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات المقبلة في غضون اليومين اللذين سيتلوان يوم الاقتراع بدل أربعة أيام، كما وقع في انتخابات 2002، بالنظر إلى إجراءات، اتخذتها وزارة الداخلية، في هذا الصدد.

وأضاف بنموسى، الذي كان يتحدث مساء يوم الجمعة الماضي بالرباط، خلال اللقاء الصحفي، الذي عقده بمناسبة انتهاء عملية تقديم الترشيحات (من 17 إلى 24 غشت)، أن وزارته تتوقع أن يجري الإعلان عن النتائج الأولية لبعض مكاتب التصويت مباشرة بعد انتهاء عملية الاقتراع، في انتظار جمع كل النتائج، مشيرا إلى أن عملية الإعلان عن النتائج ليس أمرا سهلا، لأن العملية تمر بعدة مراحل، قبل أن يقع تأكيدها، فتمر من عملية الفرز، ليجري إعداد المحاضر على مستوى مكاتب التصويت، لتبعث إلى المكاتب المركزية لمعالجتها، وبعد ذلك تبعث إلى اللجان الإقليمية، التي يترأسها قضاة، وتتكلف بإعداد محاضر تبعث بدورها إلى لجنة وطنية يترأسها قاض يعينه المجلس الأعلى للقضاة .

وأشار بنموسى، في معرض رده على سؤال حول إمكانية مساهمة التقطيع الانتخابي في الحصول على أغلبية، أن طريقة الاقتراع التي ستعتمد خلال الانتخابات المقبلة، هي الطريقة نفسها التي اعتمدت في انتخابات 2002، باستثناء العتبة، التي جرى رفعها إلى 6 في المائة، بغية التمكن من دعم نتائج الأحزاب الممثلة في البرلمان، كما أن التقطيع الانتخابي يستجيب للقواعد نفسها، مشيرا إلى أنه باستثناء بعض اللمسات الطفيفة، وعدد الدوائر التي أضيفت لتتكيف مع التقطيع الانتخابي، لن تعرف الانتخابات المقبلة أي تغيير.

وفي رده على أسئلة مرتبطة بالشكاوى المتعلقة بالحملات المبكرة، قال بنموسى إن البت فيها من صلاحية القضاء، مبرزا أن الادعاءات بالخروقات المتعلقة بالحملات السابقة لأوانها بلغ 59 في المائة من مجموع الادعاءات، متبوعة باستعمال المال واستعمال وسائل الدولة وتصرفات رجال وأعوان السلطة في حدود 10 لكل فئة من الادعاءات.

وأضاف بنموسى أنه جرى اتخاذ العديد من التدابير للتصدي لهذه الخروقات كإحالة 357 قضية على النيابة العامة منها ما تقرر تحريك المتابعة بشأنها، ومنها ما جرى حفظه وما هو في طور البحث، بالإضافة إلى اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية الهادفة إلى التأكيد على وجوب احترام المقتضيات القانونية خاصة منها تلك التي تمنع استعمال الوسائل والآليات التابعة للعديد من الجماعات وتسخيرها لأغراض انتخابية.

وأوضح أنه جرى أيضا اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية الرامية إلى ضمان سلامة ونزاهة الانتخابات، إذ وقع إلحاق 12 من رجال السلطة و29 من أعوانها، والذين تربطهم علاقة قرابة مع أحد المرشحين أو الذين تبث في حقهم تقصير في أداء واجباتهم المهنية، إما بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية، أو بمصالح العمالات والأقاليم، كما تقررت بعض التنقيلات الداخلية، التي همت بعض العمالات والأقاليم، علاوة على تأجيل بعض المواسم والمهرجانات، التي يمكن استغلالها للدعاية الانتخابية المبكرة، ثم الإشراف المباشر من طرف السلطات الإدارية على العديد من الأشغال البديلة لعدم استغلالها استغلالا انتخابيا وتشديد المراقبة والردع في ما يتعلق بالخروقات في مجال التعمير.

وأبرز أن من بين أهم التدابير التي بدأ تفعيلها هي دعوة جميع المرشحين للانتخابات إلى اجتماع تحت إشراف الوكلاء العامين للملك والولاة والعمال لتذكير الجميع بضرورة احترام القانون والالتزام بالضوابط الأخلاقية، والعمل على إذكاء روح المواطنة لديهم وتوعيتهم بضرورة التزامهم بما يضمن شفافية ونزاهة العملية الانتخابية مع تضمين الخلاصات والمبادئ المتفق عليها في ميثاق مكتوب تلتزم به الأطراف جميعها.

وقال بنموسى إن الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية "تبقى غير كافية، إذا لم تكن مقرونة على أرض الواقع بإرادة ترسيخ ثقافة سياسية تشجب جميع مظاهر الفساد الانتخابي، ذلك أن عملية تخليق المسلسل الانتخابي هي مسؤولية الجميع بما فيها الأطراف السياسية الوطنية والمحلية«، داعيا إلى"الالتزام بسلوك ينسجم والمبادئ التي ترتكز عليها الديمقراطية الحقة حتى نكون جميعا عند ظن قائد الأمة جلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ يدعو إلى تعزيز وتكريس وإرساء دعائم الديمقراطية لبلدنا".

وقدر بنموسى تكاليف الانتخابات بالنسبة إلى ميزانية الدولة بحوالي 450 مليون درهم، منها 200 مليون لدعم الأحزاب على دفعات، إذ تسلمت 30 في المائة كدفعة أولى، في حين خصصت 250 مليون درهم الباقية للجانب التنظيمي والتواصلي والتجهيزات والطبع وغيرها من العمليات المرتبطة بالإعداد للانتخابات.

وفي ما يخص اختيار بعض الأحزاب عدم المشاركة، أكد بنموسى أن الأحزاب حرة في اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا لوضعها.

وبالنسبة إلى الناحية الأمنية، قال بنموسى إنه رغم مستوى التأهب العالي، الذي يتخذه المغرب لمحاربة الإرهاب، فإن فترة ما قبل الحملة الانتخابية مرت في ظروف حسنة، كما جرى اتخاذ إجراءات عديدة لتمر الانتخابات المقبلة في أحسن الظروف.

واستبعد بنموسى، في معرض رده على سؤال حول إمكانية تمديد فترة التصويت، أن يقع تمديدها بالنظر إلى الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية، وتأتي على رأسها زيادة عدد مكاتب التصويت، التي سيستقبل كل واحد منها 400 شخص فقط طيلة يوم التصويت، مبرزا أن عدد مكاتب التصويت المزمع إحداثها بغية تقريب صناديق الاقتراع من الناخبين بلغ 38 ألفا و687 مكتبا موزعا على 3659 مكتبا مركزيا، أي بمعدل يقل عن 11 مكتب تصويت لكل مكتب مركزي.

وبالمقارنة مع عدد مكاتب التصويت المحدثة في انتخابات 2002، جرى بمناسبة اقتراع 7 شتنبر 2007 إحداث 1139 مكتبا إضافيا.

كما أن عدد المكاتب المركزية شهد زيادة ملموسة، إذ جرى إحداث 1529 مكتبا مركزيا إضافيا، لتخفيف العبء على هذه المكاتب في أفق تسريع عملية الإعلان عن النتائج
وقال بنموسى إن عدد اللوائح المحلية المودعة برسم اقتراع السابع من شتنبر المقبل بلغت 1870 لائحة، وهو ما يعادل زيادة بنسبة 5.53 في المائة مقارنة مع انتخابات 2002، فيما وصل عدد اللوائح الوطنية المخصصة للنساء إلى 26 لائحة، موضحا أن اللوائح المحلية ستتنافس حول 295 مقعدا بمجلس النواب على صعيد 95 دائرة انتخابية محلية، في حين تهم اللائحة الوطنية التباري حول 30 مقعدا مخصصا للدائرة الوطنية.

وذكر بنموسى بالإقبال الكبير الذي شهدته مرحلة إيداع الترشيحات، إذ قام 33 حزبا مقابل 26 خلال انتخابات 2002 بتقديم مرشحين عنهم لخوض غمار الاستحقاق الانتخابي، مشيرا إلى أنه لوحظ مشاركة اتحادين سياسيين اثنين "الشيء الذي يشكل سابقة جاءت كنتيجة مباشرة لتطبيق مقتضيات قانون الأحزاب السياسية"

وبالنسبة إلى توزيع الترشيحات حسب الانتماء الحزبي، أوضح بنموسى أن عدد الأحزاب التي قدمت لوائح محلية في أكثر من 50 في المائة من الدوائر على المستوى الوطني بلغ 18 حزبا وهز ما يمثل أكثر من نصف الأحزاب المشاركة.

وتتوزع الترشيحات حسب بنموسى بحسب الانتماء الحزبي لوكلاء اللوائح على حزب الاستقلال 95 لائحة وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (95) وحزب العدالة والتنمية (94) وجبهة القوى الديمقراطية (94) وحزب التقدم والاشتراكية (92) وحزب التجمع الوطني للأحرار (91) وحزب الحركة الشعبية (90) وحزب الاتحاد الدستوري (80) والحزب العمالي (69) والحركة الديمقراطية الاجتماعية (69) والحزب الاشتراكي (68) وحزب البيئة والتنمية (63) وحزب النهضة والفضيلة (59) ومبادرة المواطنة والتنمية (56) والاتحاد المغربي للديمقراطية (56) وحزب الوسط الاجتماعي (54) وحزب التجديد والإنصاف (53) وحزب الإصلاح والتنمية (51) .

فيما تراوحت نسبة تغطية باقي الأحزاب ما بين 9 و47 دائرة، مضيفا أن تحالف حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي والحزب الاشتراكي الموحد وضع 73 لائحة مقابل 72 لائحة لتحالف الحزب الوطني الديمقراطي وحزب العهد .

أما بخصوص الترشيحات المستقلة فناهزت 13 لائحة من طرف مرشحين غير منتمين سياسيا مقابل 4 لوائح خلال انتخابات 2002 ، مشيرا إلى أن 13 عضوا في الحكومة الحالية قدموا ترشيحاتهم بالإضافة إلى مسؤولين حزبيين و13 عضوا في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.

وذكر وزير الداخلية بالمراحل المهمة للإعداد لاقتراع السابع من شتنبر المقبل، موضحا في هذا السياق أن عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية، التي انطلقت يوم 5 أبريل الماضي مكنت من تسجيل 15 مليونا و510 آلاف و505 ناخبا منهم 48 في المائة من النساء ومقارنة مع عدد الهيئة الناخبة الوطنية التي جرى حصرها بمناسبة الانتخابات التشريعية العامة لسنة 2002 فعرفت هذه الهيئة زيادة ملموسة تفوق مليونا و600 ألف ناخب إضافي.

وأكد بنموسى أنه حسب آخر المعطيات المتوفرة فقد قاربت نسبة سحب البطاقات الانتخابية بمختلف أقاليم وعمالات المملكة 75 في المائة، مشيرا إلى أن عملية سحب البطاقات ستبقى مفتوحة ومستمرة في المكاتب المخصصة لها طيلة أيام الحملة الانتخابية وإلى غاية يوم الاقتراع داخل مكاتب التصويت.

ونفى بنموسى بهذا الصدد أن تكون السلطات العمومية ألزمت المواطنين على سحب بطاقاتهم في أي منطقة من المغرب.

وأشار بنموسى إلى نتائج تعميم بطاقة التعريف الوطنية، التي انطلقت حملة وطنية بشأنها منذ 4 دجنبر 2006 وأسفرت، إلى غاية يوم الخميس 23 غشت 2007، عن إنجاز مليونين و536 ألفا و602 بطاقة وطنية، منها 731 ألفا و767 بطاقة بالوسط القروي، ومليون و804 آلاف و835 بالوسط الحضري، بمعدل 9900 بطاقة في اليوم.




تابعونا على فيسبوك