قالت ميلودة حازب نائبة الكاتب العام للحزب الوطني الديموقراطي إن"ترتيب المواقع وتجديد التحالفات ظاهرة صحية تمليها التفاعلات الحزبية والاجتماعية، وتبررها الظرفية السياسية والانتخابية، ولا علاقة لها بإنسداد الأفق السياسي كما يدعي البعض، لأن الممارسة الديمقرا
وأضافت حازب، في حوار مع "المغربية"، أن أولويات التحالف عند الحزب الوطني الديموقراطي تدخل في إطار ثلاث دوائر تنظيمية، أولاها ترسيخ الاتحاد مع حزب العهد، وثانيها توسيع الاتحاد داخل الوفاق الوطني، وثالثها بناء قطب ليبرالي كبير يجمع كل الفصائل الحزبية التي تؤمن بالفلسفة المشتركة التي تجمعنا والهوية السياسية والوسطية.
وأكدت حازب أن التحالف مع حزب العهد، نابع من أن الحزبين تجمعهما قواسم مشتركة في مواجهة الاستحقاقات المحلية، واحتلال موقع متميز في الخريطة السياسية، مشيرة إلى أن هذا التحالف "سيضمن للحزبين المشاركة في تدبير الشأن العام، وتفعيل البرامج التي سيلتزمان بها أثناء الحملة الانتخابية، ويعتبرانها الأصلح لتحقيق التوازن وتغيير الواقع نحو الأفضل".
وأوضحت نائبة رئيس الحزب الوطني الديموقراطي أن عملية توزيع التزكيات بالنسبة إلى الدوائر المشتركة للاتحاد "مرت في جو تسوده الشفافية التامة على أساس معطيات تنظيمية تاكتيكية لا يدخل فيها أي عنصر من عناصر ميزان القوة أو هيمنة أحد الأطراف تجاه الطرف الآخر، وتقوم هذه الإجراءات على مبدأ تغليب كفة المرشح، الذي يتمتع بأقوى حظوظ النجاح".
وقالت حازب بخصوص أداء الحزب الوطني الديموقراطي في المعارضة"منذ انطلاق الولاية التشريعية فرضت علينا الظروف السياسية الوطنية موقع المعارضة والقيام بمهمة مراقبة الأداء الحكومي، وهي مهمة تكاد تكون مؤسساتية في البناء الديمقراطي، أقول تكاد لأنها في الواقع لا تحظى بأي إطار قانوني يخول لها اختصاصات سياسية وامتيازات مالية وتنظيمية محددة، وعلى هذا الأساس نخوض هذه التجربة كما تمارس في الأنظمة الديموقراطية المتقدمة أي كقوة اقتراحية وليس كحكومة الظل، مثلا بالرسائل والإمكانيات الذاتية للأحزاب والأعضاء البرلمانيين رجالا ونساء، بالأخص على مستوى مجلس النواب".
وذكرت النائبة البرلمانية أن البرنامج الحزبي للاتحاد "يستمد عناصره الأساسية من الواقع المعيش، ويتطلع إلى الأفضل في مجالات التنمية وخلق ظروف العيش الكريم للمواطنين، كما يسعى إلى بناء مشروع مجتمعي ديمقراطي تسوده العدالة الاجتماعية ويحكمه قانون المؤسسات وينفتح على القيم الكونية المتضمنة لمبادئ الحرية وحقوق الإنسان".
سستم أخيرا اتحادا مع حزب العهد، يحمل اسم "اتحاد الحزب الوطني الديمقراطي وحزب العهد"، لماذا حزب العهد وليس حزبا آخر، وهل أنتم مقتنعون بأنكم وفقتم في اختيار الشريك المناسب لخوض الاستحقاقات المقبلة؟
ـ يحتاج المشهد السياسي المغربي في منظور الحزب الوطني الديمقراطي إلى إعادة ترتيب الأولويات وتدبير الوقت، لأن الاستعجال الطارئ لا يهم عناصر البناء الإيديولوجي والمعرفي، بقدر ما يتجه إلى تغيير الثقافة السياسية في شقيها التنظيمي والوظيفي وليس التنظيري أو الاستراتيجي، في إطار الاستعداد الآني للاقتراع التشريعي المقرر يوم 7 شتنبر المقبل.
في هذه الظروف الضاغطة يتعين على الفاعل السياسي أن يتخلص من وضعية الانتظارية ويخلق دينامية جديدة تتماشى ومتطلبات ودقة المرحلة، مما يقتضي تحرير العقل الحزبي من الجمود واستحضار أساليب مستحدثة للاشتغال والفعل في أفق الاستحقاق الانتخابي المقبل، لهذه الغاية ترتبط العلاقة ومد الجسور بين الحزب الوطني الديمقراطي وحزب العهد باعتماد مشروع مشترك، وإنشاء هذا الاتحاد يترجم رغبة الحزبين في المساهمة في مقاربة لمّ شتات الحقل الحزبي، وخلق مناخ إيجابي يعكس حاجة الناخب المغربي إلى تقليص عدد البرامج والمشاريع السياسية بشكل يتيح له القدرة على الاستيعاب والتمييز، وبالتالي فإن انخراطنا الإرادي في هذه التوجه هو تعبير عن قناعة والتزام نقتسمهما مع إخواننا في حزب العهد.
٭ قبل تأسيس الاتحاد اتفقت اللجنتان المركزيتان للحزبين، على انسحاب حزب العهد من التحالف الاشتراكي وانسحاب الحزب الوطني الديمقراطي من التحالف الوطني، ألا تعتقدون أن ذلك يشكل لكم خسارة، بانسحابكم من تحالف قوي كنتم تقودونه، والاتحاد مع حزب يعتبر جديدا؟
ـ إن مسألة التخلي عن التشكيلات السابقة للاتحاد تمثل بالنسبة إلينا تجسيد القيم والنزاهة الفكرية والأخلاق السياسية، وتأتي انسجاما مع الأعراف الديمقراطية، مع أن القانون الانتخابي في المغرب لا يسمح لأكثر من تحالف بالانتماء .
إن ترتيب المواقع وتجديد التحالفات هي ظاهرة صحية تمليها التفاعلات الحزبية والاجتماعية، وتبررها الظرفية السياسية والانتخابية، ولا علاقة لها بانسداد الأفق السياسي كما يدعي البعض، لأن الممارسة الديمقراطية إذا اعتراها الجمود وتحجر الموافق لاتنتج شيئا إيجابيا.
لقد انتقل حزبنا إلى مرحلة النضج والثقة في قدراته الانتخابية، وهو بذلك يختار حلفاءه بمحض إرادته عن قناعة وتقدير، وعيا منه بأن التصورات الهادفة هي التي تصوغ الحركة وتساعد على اتخاذ المبادرات التي تقدم الأجوبة المناسبة لرهانات المرحلة.
٭ قبل تحالفكم مع حزب العهد، كان يروج في الكواليس أنكم ستتحالفون مع حزب التجمع الوطني للأحرار، ما هي الأسباب التي حالت دون إكمال هذا المشروع، وهل اتفقتم على صيغة أخرى للتعاون المشترك بينكما؟
ـ بالفعل بدأت المشاورات بين القيادات الحزبية، لكن بعض الظروف حالت دون إكمال المشاورات حول مسألة التحالف، أهمها تأخير جسور الحوار، والأمور لم تنقطع وسيظل المجال مفتوحا بتعميق التشاور حول إمكانيات استثمار المشروع السياسي المشترك بعد الانتخابات مع الأحزاب التي تتقاسم معنا الهوية والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية نفسها.
٭ كيف جرى توزيع الترشيحات المشتركة بين حزبكم وحزب العهد، وهل روعي فيها مبدأ التكافؤ، أم أنكم كنتم الأوفر حظا، ثم ألا تعتقدون أن هذا الاتحاد جاء في وقت غير مناسب، ولن يترك لكم الوقت الكافي لترتيب أوراقكما؟
ـ لقد توصلنا إلى هذه الصيغة من التحالف الانتخابي في أفق توسيع التجربة إلى فرق، تجمعنا وإياهم المرجعية الوطنية والخيار الليبرالي والهوية الوسطية المعتدلة التي تجسدها الفلسفة الديمقراطية الاجتماعية.
وسيرا على النهج التضامني الذي هو أساس هذا الاتحاد، خلصنا إلى منطق سياسي وتنظيمي يفرض تنازلات من الطرفين للمساهمة في إنجاح التجربة وتحقيق أهدافها
من المعلوم أن كل استراتيجية انتخابية مشتركة كيفما كانت خلفيتها السياسية وإطارها التنظيمي تتحدد وفق تصور متضامن يسعى الفرقاء من خلاله إلى تحقيق أعلى نسبة من النجاح والفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية، سواء تعلق الأمر بالدوائر الخاصة بكل حزب أو بالدوائر المشتركة المحلية والوطنية، علما أن اللائحة الوطنية المخصصة للنساء ستكون مشتركة باسم اتحاد الحزب الوطني وحزب العهد وبشعار ورمز واحد .
لقد توصلت اللجنة المختلطة بدراسة ملفات الترشيحات لتزكية الترشيح المشترك في 80 دائرة، وتقديم مرشحي الحزبين معا في 15 دائرة باقية، وجرى التوافق على تخصيص شعار المفتاح والسيارة كرمز انتخابي.
إن اقتراح هذا الشعار من طرف الاتحاد يحمل أكثر من معنى لدى الخاص والعام، لأن جوانب كثيرة في المنافسة الانتخابية تحسم أكثر بالدلالات الرمزية والمعنوية.
لقد مرت عملية توزيع التزكيات بالنسبة إلى الدوائر المشتركة للاتحاد في جو تسوده الشفافية التامة على أـــساس معطيات تنظيمية تاكتيكية لا يدخل فيها أي عنصر من عناصر ميزان القوة أو هيمنة أحد الأطراف تجاه الطرف الأخر، وتقوم هذه الإجراءات على مبدأ تغليب كفة المرشح الذي يتمتع بأقوى حظوظ النجاح.
٭ ما هي حصة النساء من الترشيحات داخل الاتحاد، وهل أنتم راضون عنها؟
ـ حصة النساء محددة في اللائحة الوطنية التي تضم 30 مقعدا، والتي نأمل من خلالها الحصول على 6 مقاعد، اعتمادا على أننا قمنا بتغطية كل الدوائر، وأن اختيار المرشحين خضع لمعايير موضوعية من بينها معيار أساسي، يتمثل في قدرة المرشح على الفوز بالمقعد، وأن ثلثي المرشحات ضمن اللائحة الوطنية كلهن مناضلات يتميزن بالكفاءة والمصداقية والاستعداد لخوض حملة انتخابية بشكل إيجابي جدا، إضافة إلى أن هذا التفاؤل يعتمد بالأساس على البرنامج الانتخابي، وهو برنامج واقعي قابل للتنفيذ يتمضن إجراءات ومقترحات ملموسة وعملية من شأنها تغيير الواقع المجتمعي.
وهنا أشير إلى أن العمل باللائحة الوطنية سيضمن وجود لا بأس به في المجلس التشريعي، إلا أنه لابد من تسجيل ملاحظة تتجسد في أن الهيمنة الذكورية لا تزال حاضرة في الدوائر المحلية بحكم العادة والتقليد، وتبادل المصالح على الصعيد المحلي وتردد الناخبين في قبول المرأة على رأس اللوائح في البادية وبعض هوامش المدن.
٭ ما هو برنامجكم الانتخابي والاستراتيجية التي ستدخلون بها الاستحقاقات المقبلة؟
ـ يستمد برنامج الاتحاد عناصره الأساسية من الواقع المعيش، ويتطلع إلى الأفضل في مجالات التنمية وخلق ظروف العيش الكريم للمواطنين، كما يسعى إلى بناء مشروع مجتمعي ديمقراطي تسوده العدالة الاجتماعية ويحكمه قانون المؤسسات وينفتح على القيم الكونية المتضمنة لمبادئ الحرية وحقوق الإنسان.
وينص البرنامج في خطوطه العريضة على التشبث بالثوابت الوطنية والمقدسات الدينية والتنوع الثقافي والجهوي في المجال السياسي والمؤسساتي، وعلى الاختيار الليبرالي الذي يقوم على مبدأ المبادرة الحرة وقيام الدولة بأدوار إحداث التوازنات الضرورية لتماسك المجتمع، وإشاعة قيم التضامن والتكافل الاجتماعي للفئات المستضعفة، وتطوير المنظومة التربوية والصحية، وتوفير السكن اللائق والمرافق الأساسية في المدينة والبادية، والنهوض بالعالم القروي بوضع مخطط استدراكي لامتصاص العجز المتراكم مند عقود، وتكثيف الجهود في قطاع الطاقة وتزويد الجماعات بالماء الشروب، ودعم الاستثمارات المنتجة في القطاعات الصناعية والفلاحية والصيد البحري والتجارة الخارجية، ووضع استراتيجية وطنية للمحافظة على إطارات العيش والبيئة والطبيعة، في ما يخص الجوانب الاقتصادية والاجتماعية من البرنامج المقترح .
٭ الحركة النسائية التي تأسست على شكل تنسيقية واسعة تحمل اسم"حركة من أجل ثلث المقاعد للنساء في المؤسسات المنتخبة في أفق المناصفة" وكنت عضوة فيها، لم تحقق النتائج التي كانت تسعى إليها، ما هي أسباب ذلك، ثم هل تفكرون في مواصلة النضال بعد الانتخابات، أم أنكم ستكتفون بما هو موجود؟
ـ بالفعل قمت ضمن الحركة النسائية بمحاولات من أجل إقناع الفاعلين السياسيين بضرورة توسيع مجال المشاركة السياسية في المجال التشريعي، إذ كانت محاولاتنا تحقيق الهدف المقصود باستطاعتنا على الأقل ضمان استمرار منبر لنا بوصول 30 إمرأة إلى مجلس النواب، مع الأسف لم يتحقق ذلك، لكن نضال الحركات السياسية وبقية الرأي العام ستستمر من أجل المستقبل، بقصد دفع التمثيلية النسائية إلى الثلث كما هو محدد من طرف الهيئة الأممية منذ مطلع هذا القرن.
هذا العمل التنسيقي كان بمبادرة من فعاليات متعددة لعل أبرزها منتدى البرلمانيات، وهي الشبكة النسائية الوحيدة التي تخترق كل الأحزاب الوطنية والفرق البرلمانية، أضف إلى ذلك بوابة القطاعات النسائية التابعة إلى الأحزاب وجميع المنظمات الموازية السياسية والمدنية التي تعنى بالقنوات الإعلامية في الداخل والديبلوماسية الشعبية في الخارج.
كل هذه المنابر اعتبرها محطات للنضال وكسب التأكيد والمساندة من أجل تفعيل هذا المطلب على أرض الواقع التشريعي والتنظيمي لتحرير المرأة، كما تنص على ذلك جميع العهود والمواثيق الدولية المتعلقة بهذا الموضوع، والتي صادقت عليها كل الدول ومن بينها المغرب.
٭ معظم الأحزاب السياسية ترفض التحالف مع حزب العدالة والتنمية، لأسباب ترتبط باختلاف التوجه، هل يمكن أن نتصور تحالفا ما بين الوطني الديمقراطي والعدالة والتنمية، في حالة أنه كان السبيل الوحيد للظفر بالأغلبية في انتخابات 2007، من أجل تسيير الحكومة؟
ـ كل حزب يحظى بالشرعية القانونية ويؤمن بالمشروعية الديمقراطية، لا يمكن الطعن في مشروعيته لأن أي تحالف سياسي أو انتخابي أو حكومي لا بد له من شروط موضوعية آنية، واستراتيجية تحدد الرؤية الظرفية والمستقبلية للعمل المشترك، حيث تتحقق هذه الشروط ويصبح التحالف أمرا طبيعيا.
حزب العدالة والتنمية أحب اختيار المرجعية الإسلامية كقيمة فكرية وحضارية، ونحن نقاسمه هذا التوجه في بعض جوانبه الاجتماعية الاقتصادية والثقافية، ولكن أولويات التحالف عندنا تدخل في إطار ثلاث دوائر تنظيمية، أولا ترسيخ الاتحاد مع حزب العهد، وثانيا توسيع الاتحاد داخل الوفاق الوطني، وثالثا بناء قطب ليبرالي كبير يجمع كل الفصائل الحزبية التي تؤمن بهذه الفلسفة والهوية السياسية والوسطية.
٭ انتهت الولاية البرلمانية، نريد منكم تقييما عاما للأداء البرلماني ككل، ولفريق التحالف الوطني داخل البرلمان، خاصة وأن هناك بعض الأقاويل تصف معارضتكم بأنها كانت ضعيفة جدا ولا ترقى إلى المستوى المطلوب؟
ـ يحضر الحزب الوطني الديمقراطي في المؤسسة التشريعية عبر فريقين برلمانيين"لفريق الدستوري الديمقراطي"وهو تحالف برلماني مع حزب الاتحاد الدستوري في الغرفة الأولى »مجلس النواب" وفريق "لتحالف الوطني"في الغرفة الثانية "جلس المستشارين".
أما مسألة الأداء وتقييم النتائج وحصيلة هذا النشاط في متم الولاية الحالية، فهي متوقفة في نظري على عدة عوامل وأسباب أهمها :
ـ الموقع في الأغلبية أو المعارضة.
ـ الحجم العددي للفريق.
ـ الإمكانات المتاحة منذ انطلاق الولاية التشريعية فرضت علينا الظروف السياسية الوطنية موقع المعارضة والقيام بمهمة مراقبة الأداء الحكومي، وهي مهمة تكاد تكون مؤسساتية في البناء الديمقراطي، أقول تكاد لأنها في الواقع لا تحظى بأي إطار قانوني قد يخول لها اختصاصات سياسية وامتيازات مالية وتنظيمية محددة، وعلى هذا الأساس نخوض هذه التجربة كما تمارس في الأنظمة الديمقراطية المتقدمة أي كقوة اقتراحية وليس كحكومة الظل، مثلا بالرسائل والإمكانيات الذاتية للأحزاب والأعضاء البرلمانيين رجالا ونساء، بالأخص على مستوى مجلس النواب.
وتجدر الإشارة إلى أن احتساب الحصيلة التشريعية لا يمكن إلا أن تكون عملا جماعيا لكل أعضاء المجلس، وهذا يحيلنا على التمييز بين الفرق البرلمانية والحزبية حسب الحجم العددي لكل فريق والإمكانات المادية والتنظيمية المتوفرة.
بالرغم من كل هذه المعطيات الموضوعية يمكن التأكيد أن فريق الحزب الديموقراطي ساهم في مراقبة الحكومة عبر القنوات التي يوفرها له القانون، وهذا يمكن نواب الحزب من التبليغ والدفاع عن حاجيات دوائرهم الانتخابية ولو من موقع المعارضة.
٭ ما هو تقييمكم لتجربة التحالفات، وما هو الدور الذي ستلعبه في الاستحقاقات المقبلة؟
ـ التحالفات أصبحت ضرورية من أجل تجميع المشهد السياسي وتقريبه من المواطنين وجعلهم قادرين على التمييز بين البرامج المقترحة من جهة الأحزاب
في قانون الأحزاب وفي خطاب جلالة الملك دعوة صريحة إلى ضرورة تكوين أقطاب محددة، معالمها وسياستها واضحة، لكن الفكرة لم تنضج بعد بالشكل المطلوب فهي لا تزال في حاجة إلى إدماج، علما أن التحالف يجب أن يبنى على قناعة بالمبدأ وبين أحزاب تنتمي للفصيلة نفسها، وتجمع الهموم نفسها وتتقاسم هوية وأهداف مشتركة، بل ولها رؤية موحدة حول أساليب تحقيق هذه الأهداف.
وإذا كانت معظم الأحزاب تنوي التحالفات من أجل تشكيل الحكومة المقبلة، فإن النزاهة والشفافية واحترام اختيار مواطنين، تقتضي الإفصاح عن نوعية التحالفات قبل الانتخابات حيث تترك للمواطنين حرية اختيار هذا التوحيد أو ذاك، وتكريس جهودها من أجل البحث على احتلال موقع متميز في الخارطة السياسية، يضمن لها المشاركة في تدبير الشأن المحلي لتنفيذ برنامجها.
ولنا اليقين بأن الاتحاد بإمكانه أن يحدث المفاجأة في الدورة الانتخابية المقبلة
بالنسبة إلينا إذ نجد دائما ونصرح بإمكانية مشاركتنا في التحالفات التي يمكن أن تسهم في خلق قطب ليبرالي، فإننا في المرحلة الحالية قد اخترنا تنظيم اتحاد مع حزب العهد الذي تجمعنا به قواسم مشتركة في مواجهة الإستحقاقات المحلية واحتلال موقع متميز في الخريطة السياسية، يضمن لنا المشاركة في تدبير الشأن العام، وتفعيل البرامج التي نلتزم بها أثناء الحملة الإنتخابية، ونعتبرها الأصلح لتحقيق التوازن وتغيير الواقع نحو الأفضل.