كشفت مصادر متطابقة أن حوالي 50 عنصرا من الدرك الملكي اقتحموا، الاثنين الماضي، منزلين فاخرين بجماعة تنزغانة في إقليم تاونات للاشتباه بحثا عن الأشخاص المجهولين الذين صدموا، الأحد الماضي، بسيارة مرقمة بالخارج أحد عناصر الدرك عند نقطة للمراقبة بمدخل قرية بامح
وأسفرت عملية البحث، حسب ما أكدته المصادر ذاتها لـ »المغربية«، عن حجز 900 كيلوغرام من القنب الهندي، بالإضافة إلى أوراق مالية كانت متناثرة في بهو المنزلين، في حين لم تتمكن عناصر الدرك من إلقاء القبض على أي عنصر من المشتبه بهم .
وأبرزت المصادر أن الأبحاث ما زالت جارية لكشف مخابئ المتورطين، الذين لاذوا بالفرار، في اتجاه مدينة فاس، على متن سيارة أخرى، بعد أن تخلوا عن الأولى، التي كانت محملة بكمية كبيرة من المخدارت.
وبعده بيوم، تضيف المصادر، ضبط عناصر الدرك 118 كيلوغراما من »الكيف« في نقطة مراقبة عند قنطرة كالاز، فيما حجزت سلطات طنجة حوالي طن ونصف من الحشيش على عربة مقطورة، يقودها زوج هولندي، كانت تحاول الإبحار.
وذكرت مصادر في الميناء أن عناصر الجمارك، التي تعمل بتنسيق مع شرطة الميناء، ساورتها شكوك في هذه العربة المقطورة التي كانت تستعد للإبحار حوالي الرابعة بعد الظهر على متن باخرة متوجهة إلى الجزيرة الخضراء.
وبعد عملية تفتيش دقيقة، توضح المصادر، اكتشفت هذه العناصر مخبأ مجهزا على مستوى أرضية السيارة، يحتوي على العشرات من حزم وصفائح القنب الهندي، ما قاد إلى إيقاف سائق العربة، الباس هندريك ج ت (42 سنة) ورفيقته أكيرمان ك (22 سنة)، إذ جرى فتح تحقيق لتحديد الأشخاص المتورطين في عملية تهريب المخدرات المحجوزة، التي تقدر قيمتها بأزيد من 14 مليون درهم في السوق الأوروبية.
وقامت عناصر الجمارك والشرطة، خلال الأيام الأخيرة، بالعديد من عمليات حجز المخدرات، التي يعزى ارتفاع وتيرتها إلى محاولة المهربين استغلال التدفق الكبير، الذي يشهده ميناء طنجة حاليا مع بدء مرحلة العودة من عملية العبور2007 التي انطلقت يوم 15 غشت الجاري .
ومنذ نهاية الأسبوع الماضي، حجز جمارك الميناء كمية من المخدرات تصل إلى 317 كيلوغراما من القنب الهندي، وذلك خلال خمس عمليات متفرقة، كما جرى إيقاف خمسة مغاربة مقيمين بالخرج وثلاثة مواطنين إسبان خلال العمليات نفسها.
وكان تقرير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لعام 2007، ذكر أن هناك تغيرات "كبيرة وإيجابية" في أسواق المخدرات بالعالم، مبرزا التقدم الذي حصل في كثير من مناطق العالم في سياق مكافحة المخدرات.
وأوضح التقرير، الذي وزعه مكتب إعلام الأمم المتحدة بالقاهرة أخيرا، أنه كان يبدو قبل سنوات قليلة أن وباء تعاطي المخدرات في سبيله إلى اجتياح العالم، وأن الشواهد الآن تدل على أن المشكلة »تجري السيطرة عليها«، مؤكدا أن الأسواق العالمية للمخدرات ظلت ثابتة ومستقرة طوال عامي 2005 و2006 سواء بالنسبة إلى الإنتاج أو الاتجار أو الاستهلاك.
وحملت النتائج التي حققتها السلطات المغربية في محاربة المخدرات، خلال السنة الماضية، هيئات دولية على الإشادة والتنويه بالجهود المبذولة من قبل المملكة في عمليات المكافحة، التي قادت إلى تخفيض المساحات المزروعة بهذه النبتة المحظورة إلى 40 في المائة، في حين سجل إنتاجها انخفاضا وصل إلى 62 في المائة .
وبهذا تكون المساحات المزروعة، حسب ما أورده التقرير، تقلصت إلى 72 ألفا و500 هكتار، مقابل 120 ألفا و500 عام 2004، في حين انخفضت الكمية المضبوطة من 96 طنا عام 2004، إلى87 طنا عام 2005، بينما ازدادت الكميات المحجوزة من عشبة القنب من 69طنا عام 2004 إلى319 طنا عام 2005، أي بنسبة 6 في المائة من كمية المضبوطات العالمية.