خلد سكان ولاية العيون بوجدور الساقية الحمراء الذكرى الرابعة والخمسين لثورة الملك والشعب، والذكرى الرابعة والأربعين لعيد الشباب المجيد، في جو من الاعتزاز، لما يمثله هذان الحدثان البارزان في نفوس المغاربة جميعا، من دلالات ومعان سامية، تجسد أصدق صور التلاحم
ونظم بمدينتي العيون وبوجدور، مساء أول أمس الاثنين، بهذه المناسبة، حفلان جرى خلالهما الاستماع إلى الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى الشعب المغربي بهذه المناسبة.
وتميز الحفلان اللذان ترأسهما والي الجهة، امحمد الظريف، ومحمد ابهاي الناجم، عامل إقليم بوجدور، كل على حدة، بإلقاء كلمات أوضحت أهمية تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب كمحطة لاستحضار صفحات من كفاح المغاربة قمة وقاعدة، لنيل الاستقلال، وتحقيق الوحدة في سيرورة تاريخية طبعت ملاحم هذا الكفاح المشترك، والمتواصل للحفاظ على وحدة المغرب الوطنية والترابية، والدفاع عن مقدسات المغرب وثوابته الحضارية.
وشدد المتدخلون على إبراز ما تحمله هذه الذكرى من دروس وعبر خالدة، تبعث على الفخر والاعتزاز، وتساهم في إذكاء روح الوطنية والتعبئة لدى الناشئة والأجيال الصاعدة، للاطلاع بحمل مشعل البناء والتنمية في مسيرة الجهاد الأكبر، والانخراط بكل فعالية في بناء مجتمع ديمقراطي حداثي، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.
وأعرب المتدخلون عن اعتزاز سكان الجهة بتخليد هذه الذكرى، والذكرى الرابعة والأربعين لميلاد جلالة الملك، التي تشكل مناسبة للتعبير عن الحب المكين، والترابط المتين الذي يجمع بين العرش والشعب.
كما أعربوا عن اعتزاز أبناء الأقاليم الجنوبية الأوفياء للبيعة، ولقسم المسيرة، بمواقف جلالة الملك محمد السادس الحكيمة، ومبادراته الرائدة، لصيانة وحدة المغرب الوطنية والترابية، وتدعيم صرح الديمقراطية.
ومن جهة أخرى، جدد شيوخ القبائل الصحراوية خلال حفل نظموه ظهر اليوم نفسه، بالعيون، بحضور والي الجهة والشخصيات المذكورة، تجندهم الدائم وراء جلالة الملك، وتعبئتهم المتواصلة للتضحية لصيانة الوحدة والدفاع عن المقدسات الوطنية
وأبرزوا في هذا الحفل، الذي نظم احتفاء بالأوسمة الملكية وبالظهائر الشريفة التي أنعم عليهم بها جلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد، على اعتزاز هؤلاء بهذا الإنعام المولوي الذي يعد تكريما ملكيا لكل أبناء الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وكان الظريف وابهاي الناجم قاما أيضا بزيارة مقبرتي الشهداء بالمدينتين، رفقة رؤساء المجالس، والهيئات المنتخبة، ورؤساء المصالح، وأعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وشيوخ القبائل، وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وفعاليات المجتمع المدني.
وجرى بهذه المناسبة، تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، والترحم على أرواح شهداء الاستقلال والوحدة، وفي مقدمتهم جلالة المغفور له محمد الخامس، ورفيقه في الكفاح، جلالة المغفور له الحسن الثاني قدس الله روحهما.
كما جرى رفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، ولكافة أفراد الأسرة الملكية الكريمة.
وواكب تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وذكرى عيد الشباب المجيد، ميلاد مجموعة من المشاريع الطرقية والتجهيزية بإقليم بوجدور، بلغت كلفتها الإجمالية أزيد من 33 مليونا و670 ألف درهم.
وفي هذا الإطار، جرى تدشين الطريق المؤدية إلى منطقة امات الويك، الواقعة بالجماعة القروية اجريفية، والتي جرى إنجازها بكلفة تصل إلى حوالي مليونين و228 ألف درهم، في إطار شراكة بين وكالة التنمية الاجتماعية والمجلس الإقليمي لبوجدور.
وبجماعة المسيد القروية، قام عامل إقليم بوجدور، بتدشين معلمة تذكارية أنجزت في إطار شراكة بين المجلس القروي للجماعة والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بغلاف مالي يصل إلى أزيد من 117 ألف درهم.
كما جرى بمركز الصيد اكطي الغازي، بالجماعة نفسها، وضع الحجر الأساس لبناء مجموعة من المشاريع التنموية، في إطار شراكة بين قطاع الصيد البحري ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمكتب الوطني للصيد، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعمالة إقليم بوجدور، بغلاف مالي يبلغ أزيد من 13 مليونا و325 ألف درهم.
وتهم هذه المشاريع تجهيز تجزئة تحتوي على 330 بقعة أرضية، تبلغ مساحة كل واحدة منها حوالي 73 مترا ونصف المتر، وبناء 100 مخزن للبحارة، تبلغ المساحة المغطاة لكل واحد منها 10 أمتار.
كما تهم هذه المشاريع، توسيع سوق للسمك على مساحة مغطاة تصل إلى 457 مترا مربعا، وبناء مخازن للصناديق البلاستيكية ومحلات لتخزين البنزين وورشات لإصلاح القوارب، بالإضافة إلى بناء قاعة للصلاة، ومطعم، وتجهيزات صحية، ومركز طبي، ومقر للوقاية المدنية، وبناء10 مخازن لتجار السمك، ومركز متعدد الاستعمالات.
وفي إطار تفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أشرف عامل الإقليم على تسليم تجهيزات مخصصة للمركز السوسيو تربوي لأكطي الغازي، في شكل تجهيزات مكتبية وأجهزة سمعية بصرية.
قام وفد يمثل الأحزاب السياسية وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أول أمس الاثنين، بزيارة لضريح محمد الخامس، للترحم على الروح الطاهرة لجلالة المغفور له محمد الخامس وجلالة المغفور له الحسن الثاني قدس الله روحيهما .
وذكرت القناة التلفزية الأولى "ا ت م"، ضمن نشرتها الرئيسية، أن هذه الزيارة تأتي بمناسبة الذكرى 54 لثورة الملك والشعب التي تجسد "وقفة استحضار ملحمة عظيمة في مسيرة الكفاح الوطني، وحدثا تاريخيا حاسما، خاض غماره الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد من أجل حرية الوطن وتحقيق الاستقلال".