تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب بعدد من مدن وأقاليم المملكة

الأربعاء 22 غشت 2007 - 08:14

خلدت أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير بولاية تطوان، الذكرى الرابعة والخمسين لثورة الملك والشعب، في أجواء مفعمة بمشاعر الاعتزاز والافتخار، وغامرة بأحاسيس الإجلال والإكبار.

وأوضح النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالمدينة، خلال حفل أقامته الولاية مساء أول أمس الاثنين، أن هذه الذكرى تعتبر "معلمة خالدة ومحطة تاريخية حاسمة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال"، مؤكدا أن المغرب ظل على مر العصور قلعة منيعة وحصنا شامخا ضد الأطماع الأجنبية.

واستحضر النائب الإقليمي في كلمته، عددا من الملاحم والبطولات التي أبلى فيها أبناء الوطن، ملكا وشعبا، البلاء الحسن للدفاع عن مقدسات البلاد وإعلاء كلمة الحق، من بينها على الخصوص معركة الهري سنة 1914 بالأطلس المتوسط، ومعركة أنوال بالريف سنة1921, ومعركة بوغافر سنة 1933، إضافة إلى تقديم وثيقة الاستقلال في 11 يناير سنة 1944 .

وذكر أن تخليد هذه الذكرى يحثنا على استلهام معانيها ودلالاتها وعبرها، وما تختزنه من قيم ومقاصد نبيلة، ومثل عليا ما أحوج الأجيال الصاعدة إلى التزود من معينها واعتماد رصيدها الغني نبراسا لمواصلة بناء صرح الأمة، وإعلاء مكانتها بين الشعوب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي تشهد البلاد بفضل اختياراته السديدة، انطلاق الأوراش الكبرى في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية.

وخلال هذا الحفل، أشرف والي ولاية تطوان، إدريس خزاني على توشيح صدور عدد من الأشخاص العاملين بوزارتي الداخلية والتربية الوطنية بأوسمة ملكية سامية، أنعم بها عليهم صاحب الجلالة تقديرا للأعمال التي قاموا بها طيلة مسارهم المهني .

وتميز الحفل، الذي حضره نواب الولاية في البرلمان والسلطات المحلية المدنية والعسكرية والهيئة القضائية والمنتخبون ورؤساء المصالح الخارجية وعدد من المقاومين وأعضاء جيش التحرير، باستماع الحاضرين إلى الخطاب الملكي الذي ألقاه صاحب الجلالة بمناسبة حلول ذكرى ثورة الملك والشعب، التي أكد جلالته أنها شكلت ملحمة تاريخية من أجل حرية الوطن والمواطنين، داعيا من جهة أخرى المواطنين إلى الانخراط في العمل السياسي النبيل من أجل توسيع المشاركة السياسية في التنمية .

كما خلدت أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير بالقنيطرة، في حفل كبير مساء أول أمس الاثنين، الذكرى الرابعة والخمسين لثورة الملك والشعب .

وتضمن الحفل الذي نظمته النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وحضره على الخصوص، والي جهة الغرب الشراردة بني احسن عامل إقليم القنيطرة، عبد اللطيف بنشريفة، والمنتخبون، وممثلو السلطة المحلية، فقرات متنوعة شملت قراءة أشعار، وإلقاء كلمات، وتوزيع الجوائز على الفائزين في مختلف المناسبات الرياضية المنظمة بالمناسبة.

كما منحت جوائز تشجيعية لطلبة جامعين أنجزوا بحوثا تتمحور حول مواضيع المقاومة والاستقلال.

واستحضر حجوط ميمون، النائب الإقليمي لجهة الغرب الشراردة، بني أحسن، لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في كلمة بالمناسبة، أهم المحطات التاريخية والمواقف البطولية التي أظهر من خلالها المغاربة تشبثهم العميق بهويتهم ووحدتهم، وتعلقهم الدائم بأهداب العرش العلوي المجيد.

واعتبر أن ذكرى ثورة الملك والشعب تعد ملحمة ومحطة تاريخية حاسمة في تاريخ المغرب، مضيفا أن المغرب كان دائما قلعة محصنة وشامخة ضد الأطماع الأجنبية
وأشار إلى أن المغاربة شاركوا في هذا الجهاد للمرور بذلك إلى جهاد أكبر، ألا وهو معركة النماء الاقتصادي والاجتماعي، ليتمكن المغرب من تبوء المكانة التي يستحقها بين باقي أقطار العالم.

وفي سياق الاحتفال بالذكرى الرابعة والخمسين لثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد، كان والي جهة الغرب الشراردة بني احسن عامل إقليم القنيطرة، عبد اللطيف بنشريفة قام رفقة ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين، صباح اليوم نفسه، بزيارة مقبرة الشهداء سيدي العربي بوجمعة، إذ جرى الترحم على أرواح الشهداء، وفي مقدمتهم فقيد العروبة والإسلام، بطل التحرير، المغفور له الملك محمد الخامس، وشريكه في الكفاح جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، والدعاء الصالح بالنصر والتمكين لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

كما قام الموكب الرسمي بدوار أولاد الطالب (مشرع الكتان) بإعطاء انطلاقة أشغال توسيع وتقوية الطريق الجهوية رقم 405 مابين النقطتين الكيلومتريتين 4 و928 زائد 17، وتدشين المجمع العقاري التابع للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بسوق أربعاء الغرب.

وفي مدينة خريبكة، خلدت أسرة المقاومة وجيش التحرير أول أمس الاثنين، الذكرى الرابعة والخمسين لثورة الملك والشعب، إذ جرت زيارة مقبرة الشهداء بمدينة خريبكة، وتكريم عدد من الفعاليات المحلية.

وهكذا قام عامل إقليم خريبكة، عبد الفتاح لبجيوي، رفقة رئيس المجلس العلمي الجهوي، الحبيب الناصري، والمندوب الجهوي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، الحسين أوفليين، بزيارة لمقبرة الشهداء بالمدينة، إذ جرى الترحم على شهداء الحرية والاستقلال، وعلى روح فقيد العروبة والإسلام جلالة المغفور له محمد الخامس، ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني، والدعاء الصالح لجلالة الملك محمد السادس وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

وبهذه المناسبة ألقى المندوب الجهوي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، كلمة ذكر فيها بالمحطات التاريخية البارزة التي عرفها المغرب تحت قيادة قائد الثورة ضد الاستعمار، جلالة المغفور له محمد الخامس، وولي العهد آنذاك جلالة المغفور له الحسن الثاني
وبمقر عمالة إقليم خريبكة جرى تكريم عدة فعاليات جمعوية ورياضية وثقافية، إضافة إلى بعض المتقاعدين والمتوفين من موظفي العمالة، فضلا عن بعض الموظفين الحاصلين على شهادات عليا في التكوين المستمر.

كما جرى تكريم عامل الإقليم، تقديرا للجهود التي يقوم بها للنهوض بقطاع الرياضة بالإقليم.

وبالمناسبة ذاتها زار عامل الإقليم معرضا للأندية النسوية التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط، وإحدى الجمعيات المهتمة بالفنون التشكيلية، إذ جرى بدار الثقافة عرض منتوجات تعبر عن مدى أصالة وبراعة وتمكن المستفيدات من النادي من التكوين والتعليم الذي يخصص لهن، كما جرى عرض لوحات فنية تعبيرا عن خصوصيات الفنون التشكيلية بالإقليم وتشجيعا لهذه الفنون.

وفي إطار الاحتفال بعيد الشباب المجيد، دشن لبجيوي، أمس الثلاثاء، رفقة رئيس المجلس العلمي الجهوي، نهاية أشغال ترميم وإصلاح جناح الأمراض النفسية بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة خريبكة، بغلاف مالي قدره 300 ألف درهم، ممولة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

كما أشرف على تسليم سيارات الإسعاف الخاصة بنقل المرضى النفسانيين إلى المصلحة بغلاف مالي قدره 300 ألف درهم ممولة من المبادرة .

وأشرف لبجيوي أيضا على تسليم معدات لفائدة مصلحة الترويض الطبي بالمستشفى ذاته، بغلاف مالي يصل إلى 135 ألف درهم، ممولة من طرف جهة الشاوية ورديغة.

احتفالات الجالية المغربية المقيمة بتونس

في أجواء مفعمة بمشاعر الفخر والاعتزاز والروح الوطنية الجياشة، خلدت الجالية المغربية المقيمة في تونس، أول أمس الاثنين، الذكرى الرابعة والخمسين لثورة الملك والشعب، التي تقترن بعيد الشباب السعيد .

وبهذه المناسبة، أقامت ودادية العمال والتجار المغاربة في تونس حفلا ترأسه القنصل العام للمملكة، محمد الحمزاوي، الذي أبرز الدلالات العميقة لاحتفال الشعب المغربي بهذا الحدث العظيم، الذي شكل تحولا حاسما في تاريخ المغرب ومحطة بارزة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، بقيادة بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس، ورفيقه في النضال جلالة الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراهما.

واستحضر القنصل العام للمملكة أهم المحطات التاريخية والمواقف البطولية، التي التقت فيها إرادة الملك والشعب واختيارهما الطريق الصعب، طريق الالتحام الوثيق بين العرش والشعب، والتنسيق مع قادة المقاومة وجيش التحرير دفاعا عن كرامة البلاد وعزتها.

وسجل المتحدث أن أفراد الشعب المغربي مثلما شاركوا بكل تفان ونكران ذات في معركة الجهاد الأصغر، انخرطوا بكل تلقائية وعزم وطيد في معركة الجهاد الأكبر لبناء مغرب الغد، حتى يقتعد المغرب المكانة اللائقة به بين الأمم والشعوب.

وأكد على حرص جلالة الملك محمد السادس أشد ما يكون الحرص على مواصلة بناء صرح المغرب الحديث، الذي أرسى دعائمه والده المنعم جلالة الحسن الثاني، مستشهدا في هذا السياق باختيارات جلالته السديدة ومبادراته الرائدة وبالأوراش الضخمة التي تشهدها مختلف ربوع المملكة في شتى الميادين، لاسيما منها الاقتصادية والاجتماعية .

حضر هذا الحفل أيضا القائم بالأعمال بالنيابة، علي الموساوي، ورئيس ودادية العمال والتجار المغاربة، محمد أشبار، ورئيس الجمعية الخيرية المغربية، عزيز الزاكي، وممثلون عن مختلف شرائح الجالية المغربية المقيمة بالديار التونسية .




تابعونا على فيسبوك