فيما عرف سوق الشغل، خلال سنة 2006، تحسنا مهما، تمثل في انخفاض معدل البطالة من 11.1 في المائة إلى 9.7 في المائة، عاد هذا المعدل إلى الارتفاع، خلال الربع الثاني من السنة الجارية، إلى 9.4 في المائة، مقارنة مع 7.8 في المائة في الفترة نفسها من العام المنصرم، ب
وأوضح بنك المغرب، في تقريره السنوي لسنة 2006، أن عدد السكان النشيطين البالغين 15 سنة فما فوق، والمقدر بحوالي 11 مليون نسمة، ارتفع بمقدار 165 ألف شخص، أو1.5 في المائة، بمعدل يصل إلى 2.4 في المائة في الوسط الحضري، و0.7 في الوسط القروي، مشيرا إلى أن الأشخاص غير الحاصلين على شهادة يشكلون ما يقارب 52 في المائة من مجموع هذا العدد.
وأبرزت مؤسسة الإصدار، أن نمو النشاط الاقتصادي سنة 2006 أدى إلى إحداث مناصب شغل جديدة بلغت 300 ألف منصب، 90 في المائة منها في المناطق الحضرية، مضيفة أن هذه المناصب الجديدة أحدثت خاصة في قطاع الخدمات بمجموع 215 ألف منصب شغل، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية بما قدره 107 آلاف منصب، ثم قطاع الصناعة بمجموع22 ألف منصب شغل.
أما القطاع الفلاحي، فقد شهد فقدان 49 ألف منصب على المستوى الوطني، لا سيما خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من سنة 2006 .
وقد مكنت المناصب المحدثة سنة 2006 من الاستجابة لطلبات الشغل الجديدة، وتقليص عدد العاطلين عن العمل بـ 135 ألف شخص.
كما انتقل عدد السكان النشيطين المشتغلين من 9.6 إلى 9.9 ملايين في ظرف سنة واحدة .
وسجل معدل التشغيل تحسنا طفيفا، إذ ارتفع من45.9 في المائة إلى 46.3 في المائة سنة 2006 .
وقد تراجعت حصة التشغيل الذاتي إلى 40.4 في المائة، لترتفع بذلك نسبة المأجورين إلى 59.6 في المائة.
وفي المجمل، سجل عدد العاطلين عن العمل انخفاضا مهما على المستوى الوطني، حيث وصل إلى مليون و62 ألف شخص سنة 2006، بدلا من مليون و197 ألف سنة 2005 .
وفي الوسط الحضري، ارتفع عدد السكان النشيطين بمقدار 129 ألف شخص، ليصل إلى 5.6 ملايين، 4.7 منهم، يمثلون السكان النشيطين المشتغلين، الذين تزايد عددهم بما قدره 270 ألف شخص.
وفي المقابل، انخفض عدد السكان النشيطين غير المشتغلين بمجموع 141 ألف شخص، ليصل إلى 864 ألفا، مفرزا بذلك معدل بطالة في المجال الحضري بلغ 15.5 في المائة بدل 18.4 في المائة سنة 2005 .
أما في الوسط القروي، فقد وصل عدد السكان النشيطين المشتغلين إلى 5.2 ملايين، محققا ارتفاعا بلغ 30 ألف منصب شغل، نتيجة تزايد عدد المناصب المحدثة في القطاعات غير الفلاحية بمقدار97 ألف منصب، وتراجع مناصب الشغل في القطاع الفلاحي بمجموع 67 ألف منصب.
وفي المقابل، ارتفع عدد الأشخاص الباحثين عن العمل إلى 198 ألف شخص، ليصل بذلك معدل البطالة إلى 3.7 في المائة، وهي نسبة مماثلة لتلك المحققة السنة السابقة.
وحسب تقرير بنك المغرب لسنة 2006، الذي قدم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في 30 يوليوز الماضي، خلال احتفالات عيد العرش من قبل والي البنك عبد اللطيف الجواهري، فإن التحسن الذي شهده سوق الشغل خلال السنة المنصرمة، يأتي في الوقت الذي حقق فيه الاقتصاد الوطني إنجازات مهمة، بفضل ظرفية جيدة على مستوى القطاع الفلاحي، والارتفاع الذي سجل بباقي القطاعات.
وأكد المصدر ذاته، أن الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2006، الذي جرى احتسابه وفق معطيات مؤقتة في إطار النظام الجديد للمحاسبة الوطنية الذي يتخذ من 1998 كسنة أساس، سجل ارتفاعا بلغ 8 في المائة بالأسعار الثابتة، عوض 2.4 في المائة في السنة السابقة، موضحا أن هذا التطور يعكس تزايد القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 21 في المائة وكذا تعزيز وتيرة نمو نشاط القطاعات الأخرى.
وأضاف أن هذا النمو يعزى بالأساس، إلى الطلب الداخلي الذي ساهم في زيادة الناتج الداخلي الإجمالي بحوالي 7 نقط مائوية، عوض 1.9 نقطة في السنة السابقة، مشيرا إلى أن هذا النمو تحقق كذلك بفضل التوجه الملائم للصادرات، حيث ساهمت بما يعادل نقطة مائوية واحدة.
إن الاقتصاد الوطني الذي تمكن الحسابات الوطنية الجديدة، من تقييم نتائجه بشكل أفضل، قد سجل منذ سنة 2000 نموا سنويا بالأسعار الثابتة بلغ في المتوسط 4.9 في المائة.
وخلافا للعشرية السابقة، فإن النمو الإجمالي قد أصبح أقل تأثرا بتقلبات القيمة المضافة للقطاع الفلاحي، حيث سجل بشكل متواصل معدلات نمو إيجابية خلال هذه الفترة، كما أن تقلبات معدلات النمو تقلصت بشكل ملموس.
وبخصوص معدل البطالة، خلال الربع الثاني من السنة الجارية، أفادت المندوبية السامية للتخطيط أنه ارتفع إلى 9.4 في المائة، مقارنة مع 7.8 في المائة في الفترة نفسها من العام المنصرم، بفعل الجفاف الذي ضرب الموسم الفلاحي.
وقالت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل، إن عدد العاطلين عن العمل بلغ مليونا و60 ألف شخص في الفصل الثاني من سنة 2007، فيما كان عددهم، في الفترة نفسها من العام الماضي، في حدود 859 ألف عاطل.
وأشارت المندوبية إلى أن هذا الارتفاع في عدد العاطلين مس البوادي (زائد 41.5 في المائة) أكثر من المدن ( زائد 20 في المائة)، موضحة أن معدل البطالة انتقل بالوسط الحضري من 13.3 في المائة، خلال الفصل الثاني من السنة الماضية، إلى 15 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الجارية، ومن 2.4 في المائة إلى 3.4 في المائة بالوسط القروي.
وشمل ارتفاع معدل البطالة مجموع فئات السكان النشيطين، وبالخصوص الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و34 سنة، إذ انتقل معدل البطالة وسط هذه الفئة من 12.3 في المائة إلى 14.9 في المائة.
وانتقل هذا المعدل من 16.1 في المائة إلى 18.3 في المائة بالنسبة إلى حاملي الشهادات، ومن 7 في المائة إلى 8.9 في المائة بالنسبة إلى النساء.
وحسب المندوبية السامية للتخطيط، فإن حجم السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق، استقر خلال الفصل الثاني من سنة 2007، في حدود 11 مليونا و348 ألف شخص، مسجلا نموا إجماليا بلغ 2.7 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، كنتيجة لارتفاع بنسبة 6.1 في المائة بالوسط الحضري، وتراجع بنسبة 0.7 في المائة بالوسط القروي، الشيء الذي جعل معدل النشاط ما بين الفترتين ينتقل من 51.7 في المائة إلى 52.1 في المائة.
وبلغ العدد الصافي لمناصب الشغل المحدثة المؤدى عنها وغير المؤدى عنها، ما بين الفصلين المذكورين، 95 ألف منصب، نتيجة زيادة 188 ألف منصب بالمناطق الحضرية، وتراجع بنسبة 93 ألف منصب بالمناطق القروية.
وعرف التشغيل المؤدى عنه إحداث عدد صاف من المناصب بلغ 126 ألف منصب، نتيجة إحداث 143 ألف منصب شغل بالمناطق الحضرية وفقدان 17 ألف منصب بالمناطق القروية
وسجل ارتفاع في عدد المستأجرين إلى 505 آلاف، وتراجع في التشغيل الذاتي إلى 374 ألف منصب، والأشكال الأخرى للتشغيل المؤدى عنه إلى 5 آلاف.
وانخفض التشغيل غير المؤدى عنه بـ 31 ألف منصب نتيجة زيادة بـ 44 ألفا بالمناطق الحضرية وتراجع بـ 75 ألفا بالمناطق القروية.
وعلى المستوى القطاعي، وباستثناء القطاع الفلاحي، الذي عرف فقدان 201 ألف منصب، فإن القطاعات الأخرى استفادت من296 ألف منصب جديد، موزعة على قطاعات البناء والأشغال العمومية (54 ألف منصب)، والصناعة بما فيها الصناعة التقليدية (79 ألف منصب)، والخدمات (160 ألف منصب) و"الأنشطة المبهمة" (3 آلاف منصب).
وإجمالا، فإن معدل الشغل على المستوى الوطني استقر في 47.2 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2007 ، عوض 47.7 في المائة، سنة من قبل، وسجل ارتفاعا بنسبة 0.5 نقطة بالوسط الحضري، وتراجعا بنسبة 1.7 نقطة بالوسط القروي.