علمت"المغربية" من مصادر متطابقة أن عملية البحث عن مسلحين سطيا، الجمعة الماضي، على مبلغ 18 مليون سنتيم من وكالة بنكية، بسيدي فاتح، بحي الولفة، في البيضاء، لاتزال مستمرة، مشيرة إلى أن المحققين يسلكون اتجاهات متعددة للتعرف على هوية الجناة.
وذكر مصدر أمني أن المسلحين استغلا وقت صلاة الجمعة، التي كان الشارع والأزقة المجاورة، خلالها، فارغة من المارة، واقتحما الوكالة البنكية التابعة للتجاري- وفا بنك، التي كان يوجد بها العاملون وبعض الزبناء، مبرزا أن المتهمين هددا الجميع بسيفين قبل أن يطلبا منهم الانبطاح على الأرض، ويجبرا المكلف بالصندوق على تسليمهما ما بحوزته من أموال، ويلوذا بالفرار دون إصابة أي أحد بأذى.
وأضاف المصدر ذاته أن الشهود أدلوا بأوصاف تخص المتهمين، وقالوا إنهما كانا يضعان معا نظارتين شمسيتين، على رأس أحدهما قبعة، ويضع الثاني خوذة دراجة نارية، بهدف إخفاء ملامحهما، موضحا أنهما سرعان ما امتطيا دراجة نارية، تركاها خارج الوكالة، وفرا في اتجاه مجهول.
ومباشرة بعد الحادث، فتحت عناصر الشرطة القضائية بالحي الحسني تحقيقا في الحادث، وانتقل فريق من الشرطة العلمية والتقنية إلى الوكالة، لرفع البصمات وتعقب كل صغيرة أو كبيرة يمكن أن تفيد في التحقيق، في وقت شددت فيه حواجز التفتيش الأمنية بمداخل ومخارج الدارالبيضاء، عمليات المراقبة لاعتقال الجناة في حالة محاولة هربهما خارج المدينة.
وتأكد لـ "المغربية"من خلال إعلان علق بزجاج الوكالة البنكية، أن هذه الأخيرة مزودة بنظام إنذار ومراقبة بالكاميرا، بيد أنه لم يتسن لنا التعرف إن كانت الكاميرا التقطت صورة للمتهمين أم لا .
وبتزايد عمليات السطو على الوكالات البنكية، أصبح من الضروري، حسب بعض الزبناء، تزويد هذه الوكالات بحراس أمن مسلحين، تفاديا لتكرار مثل هذا الحادث، وحماية الزبناء والعاملين.
يذكر أن وكالة بريدية بمدينة سطات، شهدت قبل أشهر عملية سطو مماثلة، في الوقت ذاته، أي بتزامن مع صلاة الجمعة، إذ يستغل اللصوص فراغ الشوارع والأزقة من المارة، لتنفيذ مخططاتهم.
وتمكنت مصالح الأمن من اعتقال منفذي العملية مباشرة بعد الحادث.