اللفحة النارية تهدد بالانتشار

الإثنين 20 غشت 2007 - 09:13

عقب إعلان السلطات المحلية بالعاصمة الإسماعيلية اقليم مكناس"منطقة تحت الحجر" بالنسبة إلى الموسم الفلاحي 2007 -2008، جراء ظهور اللفحة النارية في عدد من الضيعات، بادرت وزارة الفلاحة إلى التأكيد على أن الفترة الحارة من الموسم تعرف "سكونا تاما"، حيث لا يظهر ول

وقالت الوزارة، في بلاغ لها بخصوص هذه الآفة، إن مصالحها اتخذت التدابير الوقائية اللازمة للحد من هذا المرض الذي يصيب التفاحيات بالمغرب، مبرزة أنه جرى خلال الموسم الفلاحي 2007- 2008، رصد أربعة بساتين لإنتاج الإجاص بالجماعات القروية لأم السلطان وآيت أولال بمكناس، تأكدت إصابتها بالمرض، عقب التحاليل المخبرية التي أجريت في سياق المسح والمراقبة.

وأوضح المصدر ذاته، أنه جرى قلع وحرق 3 هكتارات، كانت إصابتها مرتفعة مقارنة مع البساتين الأخرى.

كما جرى تقطيع الفروع والأغصان بمسافة 30 سنتم عن الجزء المصاب، وكذا قلع الأزهار وإحراق كل أجزاء الأشجار المصابة.

وذكرت الوزارة، أنه خلال شهر ماي2006، جرى لأول مرة تشخيص مرض بكتيري يعرف بـ "اللفحة النارية"، على أشجار الإجاص والتفاح والسفرجل بضيعة بالجماعة القروية عين عرمة بمنطقة مكناس، جرى على إثرها إحراق حوالي42 هكتارا من الأصناف المصابة طبقا للقوانين الصحية النباتية الجاري بها العمل.

وتجنبا للخسائر الفادحة في حالة الإصابات الوبائية لهذا المرض، وضعت مديرية حماية النباتات بتنسيق مع المصالح التقنية المعنية التابعة لوزارة الفلاحة، منذ ظهور البؤر الأولى للمرض، برنامجا متكاملا تضمن بالأساس المراقبة الميدانية المستمرة للاكتشاف المبكر للأعراض والتخلص منها بسرعة وتنظيم أيام تحسيسية لفائدة المنتجين وأصحاب المشاتل والجمعيات المهنية لمنطقة فاس, مكناس, بولمان, الحاجب وميسور, تم خلالها توضيح خاصيات هذا المرض البكتيري وأعراضه وخطورته والإحاطة بتوضيحات وشروحات واستراتيجية مواجهته ومكافحته.

ونتيجة للسرعة التي يمكن أن ينتشر بها هذا المرض بمنطقة مكناس، وتفاديا لانتشاره على نطاق أوسع, اتخذت وزارة الفلاحة، خلال شهري يونيو ويوليوز الأخيرين عدة إجراءات استعجالية، للحد من انتشاره تهم منطقة مكناس.

وتتمثل هذه الإجراءات في إعلان منطقة مكناس خلال موسم2007 -2008 كمنطقة محظورة بالنسبة إلى هذا المرض تهم أنواع أشجار التفاحيات، حيث يمنع كليا نقل الشتائل والأشجار والأغصان والفروع من هذه المنطقة، ومنع مرور ونقل صناديق النحل داخل وخارج منطقة مكناس خلال الفترة من1 مارس إلى15 يوليوز 2008، وتقوية المراقبة في المشاتل مع إلزامية الخضوع للتحاليل المخبرية وذلك من أجل ترخيص نقل ومرور أنواع الأشجار.

وأوضحت الوزارة أن من بين مقتضيات القرار هناك توزيع منشورات تحسيسية بهذه الآفة على المنتجين وأصحاب المشاتل والجمعيات المهنية، والترخيص باستيراد الشتائل المضمونة والمعتمدة من الخارج قصريا من المناطق المعروفة بخلوها من المرض
وتعتبر البكتريا "إيرونيا أميلوفورا"، المسببة لهذا المرض، من أخطر الآفات التي تصيب أشجار التفاحيات.

وتنتشر البكتريا, التي جرى تشخيصها لأول مرة بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1780، خلال فترة الإزهار عن طريق الإزهاربواسطة النحل، الطيور، الرياح وبواسطة أدوات التقليم.

ويمكن للبكتيريا أن تصيب عدة أصناف نباتية تابعة لمجموعة التفاحيات أو الورديات، ويعتبر الإجاص والتفاح والسفرجل من الأنواع الأكثر حساسية.

وتصنف اللفحة النارية من بين أخطر الأمراض المؤثرة على الأشجار المثمرة والمواد النباتية للورديات ذات البذور، بما فيها تلك المخصصة للتزيين، نتيجة لقدرتها التدميرية الهائلة، التي من شأنها أن تطال أشجار الإجاص والسفرجل والتفاح في حالة انتقال عدواها لضيعات أخرى بالمغرب، خاصة المنتجة منها لفاكهة التفاح، اعتبارا لتمركز أغلبها بمنطقة مكناس.

وتنتج هذه الآفة بكتيريا »إيرونيا أميلوفورا«، الواردة ضمن خانة المجموعة السالبة لصيغة جرام، التي تستوطن في جل أجزاء الشجرة المصابة، متسببة في لفحة زهرية وأخرى غصنية ولفحة ثمرية ولفحة ورقية.

ويرجع المختصون المسببات الرئيسية لظهور هذا المرض أساسا، إلى نقل الشجيرات المريضة من مناطق إلى أخرى، وتوفر ظروف مناخية معينة تكون فيها معدلات الحرارة تتراوح بين 18 و 32 درجة، ورطوبة على شكل ضباب أو ندى، إلى جانب الرياح والأمطار التي تنقل و تساعد على تناسل هذه البكتيريا.




تابعونا على فيسبوك