ذكر مصدر موثوق، لـ "المغربية"، أن الإدارة العامة للأمن الوطني تكثف من التحقيقات التي تجريها للكشف عن كل المعطيات المرتبطة بملف "المرأة الحديدية" التي كانت تتحكم في دواليب ولاية أمن الرباط، وكذا النفوذ الذي كانت المتهمة تتوفر عليه، في أفق إحالة المتهمين في
وخلافا لما راج عن إعفاء والي أمن الرباط من مهامه، أكد المصدر نفسه، أن هذا الأخير لا يزال يزاول مهامه، وأنه يجري فقط تعميق البحث معه بعد ثبوت علاقته بالتحقيقات الجارية بهذا الملف، مشيرا إلى أن المدير العام للأمن الوطني يتابع شخصيا النتائج التي تتوصل إليها الفرقة المكلفة بالتحقيق في هذا الملف، متوقعا ألا يصدر أي قرار في حق المعني إلا بعد استيفاء كافة المعطيات المحيطة بهذه القضية.
كما أكد المصدر نفسه أن عدة أجهزة أمنية تقوم بتحقيقات موازية ترتبط بمجال هذه المرأة، التي جعل منها نفوذها مهابة الجانب من قبل عناصر الأمن، لحصر مناطق ومجالات النفوذ، الذي كانت تتمتع به المرأة الحديدية في مدينة غير عادية، لأن الأمر يتعلق بالرباط العاصمة الإدارية والسياسية.
وأشار المصدر نفسه أن التحقيقات لا تزال متواصلة مع المتهمة الرئيسية في هذه القضية، ومع باقي المتهمين في الملف، إذ استمعت الإدارة العامة للأمن الوطني إلى أول عنصر كان اعتقل أخيرا بعد صدور مذكرة اعتقال في حقه بناء على معلومات قدمتها المتهمة الرئيسية، ويعد هذا الشخص من بين مزوديها بالكوكايين، الذي كانت توزعه على زبنائها، والذي جرى حجز كمية منه بمنزلها بعد مداهمته، فيما لا يزال البحث جاريا عن فتاة صدرت في حقها مذكرة اعتقال إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين، بسبب تورطهم في هذه القضية .
من جهة أخرى، تواصل مصالح الأمن المكلفة بالملف تحرياتها بشأن تحديد ضحايا المتهمة من رجال الأمن، بعد تبين وجود عدة شكاوى سبق أن تقدم بها حوالي 18 رجل أمن، اعتبروا أنفسهم متضررين من عقوبات تأديبية سواء بالتنقيل من موقع العمل أو من المهمة، نتيجة احتكاكهم بالمتهمة، والتي كانت، وفق مصادر منهم لا تتوانى في تهديدهم بالتنقيل والسعي إلى الاتصال بالمسؤول الأمني وعلى مسمع منهم لتبيان مدى نفوذها، حتى أصبحت تعني لديهم عدم الاقتراب منها، وأنها تتحكم في دواليب الأمن بالعاصمة، وكانت المتهمة تسببت في توقيف رجل أمن بشارع النصر بالرباط، بعد أن "جرأ"وأوقفها، فكان مصيره التوقيف ثلاثة أشهر، قبل أن يعاد إلى عمله، لكن بتنقيل تأديبي إلى مدينة أخرى، كما كان أحد مسؤولي الأمن تعرض للتعنيف بعد أن داهمت الشرطة مقهى الرحاب، حيث كانت المتهمة تدخن"لشيشة" ومنعت رجال الأمن من حجز أدوات "لشيشة" بعد صدور أمر بمنع تقديمها للزبناء في المقاهي، وإقفال المحال التي تعرضها، لكن وجودها بالمقهى المذكور، حال دون تنفيذ رجال الأمن لمهمتهم.
وأضاف المصدر نفسه أن البحث مع المرأة الحديدية كشف المزيد من المعلومات عن نشاطها طيلة سنوات، ونفوذها المتزايد بالعاصمة، ونسجها خيوط شبكة للدعارة "لراقية" المغرب والإمارات العربية المتحدة، التي كانت استقرت فيها لفترة، قبل أن تعود إلى المغرب، ونجاحها في خلق نفوذ كبير مكنها من بث الرعب في نفوس رجال الأمن، الذين أصبحوا يتحاشون الاحتكاك بها خوفا من تعرضهم للتأديب.