أكد المشاركون في ندوة نظمت مساء أمس الجمعة بالرباط , أن تفعيل السياسة الخارجية الوطنية رهين بوضع استراتيجية جديدة لتأهيل الشأن الديبلوماسي.
وأوضحوا خلال هذه الندوة التي نظمتها جريدة (المغرب الديبلوماسي) بتعاون مع المركز المغربي للديبلوماسية الموازية وحوار الحضارات , أن هذه الاستراتيجية الجديدة , يتعين أن تقوم على أساس إشراك الأحزاب السياسية في تدبير الشأن الدبلوماسي وتنظيم دورات تكوينية لفائدة السفراء المعتمدين بالخارج وإنشاء مراكز وطنية للدراسات الاستراتيجية وتعزيز الحضور المغربي في المنتديات الدولية.
وشددوا خلال هذا اللقاء الذي نظم حول موضوع " الانتخابات التشريعية2007 وسؤال السياسة الخارجية " , على أهمية الربط بين قضايا السياسة الخارجية وبين الاختيارات الاقتصادية الوطنية في كل ما يتعلق بجذب الاستثمار وفتح أسواق جديدة لتصريف المنتوجات الوطنية وتعزيز المبادلات التجارية مع الدول الخارجية.
واعتبر الحسان بوقنطار ممثل حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية أن مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية العالمية ووضع برامج ودورات تكوينية لفائدة العاملين في القنصليات والسفارات المغربية المعتمدة في الخارج وتجاوز مفهوم الدبلوماسية الكلاسيكية وإقرار أدوات وآليات عمل جديدة , سيسهم في تأهيل الجهاز الديبلوماسي وفي تفعيل السياسة الخارجية الوطنية.
وأشار إلى أن حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية, يرى أن تعزيز مكانة المغرب على الصعيد الدولي رهين بانخراطه الفاعل في محيطه العربي والإسلامي والإفريقي والمتوسطي, مضيفا أن المغرب محكوم أيضا بمحيطه المغاربي والأوروبي في ما يخص تدبير العديد من القضايا الجوهرية كالهجرة ومحاربة الإرهاب ومكافحة المخدرات.
من جهته ,ذكر محمد العربي المساري ممثل حزب الاستقلال بالسياسة التي ينهجها هذا الأخير في ما يخص السياسة الخارجية , مشيرا إلى أن الحزب يتوفر على عدد من الأجهزة الداخلية التي تروم ربط علاقات خارجية مع الأحزاب والهيئات والمنظمات الدولية.
وأبرز أن الشأن الديبلوماسي يحضى باهتمام كبير من طرف الحزب في ما يخص تنظيم زيارات للخارج للتعريف بالقضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية للمملكة , وتعزيز التواصل مع الجالية المغربية المقيمة بالخارج , مشيرا إلى ""حزب الاستقلال كانت له مواقف واضحة وصريحة تهم العديد من القضايا والأحداث الإقليمية والدولية"".
أما محمد رضا بنخلدون عن حزب العدالة والتنمية, فركز في مداخلته على الاشكالات التي تعيق تفعيل وتعزيز مكانة الديبلوماسية المغربية والمتمثلة في ضعف الميزانية المخصصة للوزارة الوصية وغياب برامج التكوين المستمر.
من جهته أبرز عبد السلام زنيند عن حزب التجمع الوطني للأحرار, التحديات التي باتت تواجه السياسة الخارجية المغربية من أجل الدفاع عن القضايا الوطنية ,داعيا إلى احترام معايير عقلانية لاختيار السفراء والقناصلة بالخارج تعتمد على مبدأ الكفاءة والفعالية.
وأكد أن تفعيل السياسة الخارجية رهين بوضع مقاربة جديدة تروم دعم السفارات بالأطر الكفأة وبالموارد المالية واللوجستية والتكنولوجية اللازمة وتنظيم دورات تكوينية لرجال السلك الدبلوماسي وتعزيز الحضور المغربي في المنتديات والهيئات الدولية.
من جانبه, شدد محمد بوكرين عن حزب التقدم والاشتراكية على أهمية استحضار الإرادة القوية للعمل والكفاءة والروح النضالية في تعيين رجال السلك الدبلوماسي بالسفارات المعتمدة بالخارج , مشيرا إلى أن تدبير السياسة الخارجية يتعين أن يعتمد على مقاربة مندمجة تقوم على أساس التكامل والتشارك والاستقلالية.