البحراوي يطالب بنزع وزارة العدل من الاتحاد الاشتراكي

تأجيل قضية عمدة الرباط إلى أجل غير مسمى

السبت 18 غشت 2007 - 22:25

قررت المحكمة الابتدائية بالرباط،الخميس، تأجيل النظر في قضية عمر البحراوي، عمدة مدينة الرباط، والعناصر الثلاثة العاملين بالجماعة الحضرية بالرباط، إلى تاريخ غير محدد. كما جرى، خلال الجلسة ذاتها، تنصيب "الهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب" كطرف مدني في

وطالب البحراوي، الذي بدا مرتبكا في التصريحات التي أدلى بها للصحافة بإعادة وزارة العدل إلى "وزارة سيادة" لأن الحزب الذي يرأسها "غير ديمقراطي"، مؤكدا "رغم ذلك أنا أثق في العدالة والقانون، رغم انتماء أحد مدبري المؤامرة التي حيكت ضدي وضد حزبي إلى الحزب الذي يسير هذه الوزارة".

وقال البحراوي، في رد على سؤال حول ما إذا كان سيترشح للانتخابات المقبلة "أنا لم أترشح بعد ولكن المؤامرة التي وقعت ضدي تدفعني إلى الترشح لأنني لا يمكن أن أترك المواطنين بين أيادي موسخة لا غرض لها إلا إيصال الناس إلى المحاكم والكوميسريات والسجن"، مشيرا إلى أنه "في الوقت الذي ينتظر فيه الناس أن يوصلهم مرشحهم إلى الخير أنتم ترون أن المرشحين يقومون بمؤامرات".

وأعلن البحراوي أنه وضع تقريرا لدى وزير الداخلية يتهم فيه ثلاثة أشخاص بحياكة هذه المؤامرة، قائلا "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم ، فمدبرو هذه العملية أسدوا لي خدمة سابقة لأوانها، فلم أكن أتوقع أن يستقبل الناس قرار التأجيل بهذه الحفاوة".
وأضاف أن الأمين العام لحزبه، الحركة الشعبية، اتصل بدوره بالوزير الأول واستنكر هذه العملية، كما اجتمع مع وزير العدل ووزير الداخلية وطالب "بإيقاف هذه الضغوطات والممارسات، خاصة أن الأحزاب التي مستها هذه العملية كلها من الأغلبية".
ونفى البحراوي أن يكون اتصل بوزير العدل، مجددا ثقته في العدالة، رغم أن حزب الاتحاد الاشتراكي هو الذي يسيرها. وقال "في الحقيقة ليس الاتحاد الاشتراكي هو الذي ضدي وأعضاؤه كلهم ناس طيبون، بل عنصران هما اللذان ضدي فما حصل معي كناية من بعض المنحرفين، الذين صعب عليهم الربح في الميدان، فلجأوا إلى هذه الوسيلة لضرب الفائز رقم واحد الذي هو أنا".

وتنبأ العديد من أعضاء هيأة الدفاع أن تحسم القضية في الجلسة المقبلة، بعد أن تعلن المحكمة عن تاريخ انعقادها، وأن يصدر حكم البراءة في حق عمر البحراوي، مبررين بذلك بأنه وقع خطأ في تكييف التهم الموجهة إلى البحراوي ومن معه، حيث أنها لم تقع في زمن الحملة الانتخابية، التي لم تنطلق بعد، وأن البحراوي لم يعلن بعد عن ترشيحه للانتخابات المقبلة، إذ أن الحزب سيفتح لوائح الترشيح اليوم (الجمعة).

وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط قد عرفت توترا كبيرا بعد الإعلان عن قرار التأجيل حيث استقبل المؤيدون البحراوي بالزغاريد والتصفيق وتدافع العديدين منهم لتحيته وأخذ صور تذكارية معه.

وكانت الشرطة قد داهمت منزل البحراوي في ساعة متأخرة من مساء يوم الخميس من الأسبوع الماضي لتعتقل حوالي 83 شخصا وتحجز حافلتين في ملكية بلدية الرباط استعملها البحراوي لنقل الأشخاص المجتمعين في فيلته الكائنة بحي السويسي.
كما استمعت النيابة العامة لهؤلاء الأشخاص لتكييف التهم الموجهة إليهم بشأن قيام البحراوي بحملة انتخابية مبكرة، حسب الاتهام، واستغلال النفوذ من خلال استثمار وضعه كمسؤول جماعي، في هذه العملية، التي سخر فيها أيضا وسائل وإمكانات الجماعة، فيما يعتبر، من الزاوية القانونية، ممارسة تدخل في إطار "الفساد الانتخابي"

وذكرت مصادر مقربة من الملف أن الاستماع إلى عمدة مدينة الرباط يندرج في إطار التدابير والتوصيات الصادرة عن الاجتماع الأخير للجنة المشتركة بين وزارتي العدل والداخلية، بشأن تأمين سلامة العملية الانتخابية، ومحاربة أي ممارسات حملة انتخابية سابقة لأوانها.

وحسب محاضر الشرطة، فقد اعترف بعض ضيوف البحراوي، الذين كانت من بينهم 29 امرأة، والذين جرى إطلاق سراحهم بعد الاستماع إليهم وإنجاز محاضر لهم بالدائرة الأمنية بحي النهضة، بأن عمدة الرباط طلب منهم تجديد الثقة فيه خلال الانتخابات المقبلة، وقدم لهم وعودا بشأن القيام تنفيذ أعمال صيانة بعض البنيات التحتية والمرافق التي توجد بالجماعة والدائرة التي يعتزم الترشح فيها.




تابعونا على فيسبوك